الخـطـر.. !
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
ماذا نسمي تزايد مخاطر نضوب المياه وكيف نفسر هذا التناغم بين إعلان الشكوى من القادم السيئ وبين إصابة مسؤوليتنا في ترشيد استهلاك المياه بالسكتة الدماغية..
ومن سواد الحال وسوء المقال والحال ورداءة المنقلب أننا لم نعد في معرض الحديث عن مشكلة المياه وشبحها المرعب حتى بحاجة للاستعانة بالأرقام وما تعنيه من إثارة للمخاوف ربما لأننا لا نلقي بالاً للأرقام وربما لأن الكل رفع شعار بعض القوى المهمشة «يومي عيدي».
لم نعد بحاجة للتذكير بعدد الآبار الارتوازية العشوائية التي تحاصر التجمعات السكانية «بلا رحمة» ولم يعد مهماً الحديث عن مخزون المياه وظروف تكوينه الممتدة إلى سنين سحيقة .. ثم لم نعد بصدد إعادة المعاد.. طحن الطحين.. ترديد الشعر الخايب..
 كأننا والماء من حولنا..
 قوم جلوس حولهم ماء.
نحن نعيش في حكايتنا مع المياه مسرحاً جديداً للعبث ليس العبث بالذي نملك وإنما العبث بما لا نملك .. أقصد هنا حصص القادمين من الأبناء والأحفاد الذين لن نترك لهم أكثر من دعاء الاستسقاء وانتظار ما تجود به سماء الله من الأمطار.
هناك أرقام محاولات خجولة لإرعابنا من سفه العبث بالمياه.. ولكن.. أين القوانين التي تردع .. ؟
أين الجرأة في وقف العبث بمخزون المياه إرضاء لمزارع.. «الولعة» ومتواليات السباق مع العجينة الخضراء للقات .
الجميع يردد شعوره بالخطر لكن الواقع يحتاج لمن يشعر بالخجل وليس بالخطر.

في الأربعاء 13 فبراير-شباط 2008 09:12:25 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1617