مسيؤون للرسول جناة على شعوبهم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
{ .. لا شيء يجيز أو يبرّر اتخاذ موقف العداء من رسول الإسلام والتصرف بالإساءة إليه وهو من حمل رسالته إلى المسلمين ، والتي تحثهم بل تأمرهم على الاعتراف بكل الأديان واحترام رسلها جميعا.
- ولا يوفر غطاء لبعض الدنماركيين الذين يقودون حملة الإساءة للنبي محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ، أن يتذرعوا بالدعاوى المستخدمة أو المستمدة من أطروحات عناصر التطرف وتصرفاتهم الإرهابية باسم الإسلام والإسلام براء من ذلك.
- ويعلم العالم المسيحي أو ليعلم أن القاعدة الشعبية الواسعة في العالم الإسلامي تتخذ موقف الرفض المدعوم بالمقاومة العملية لتلك الظواهر المشوهة لحقيقة الإسلام السمحاء كدين للتعايش والمودة.
- ومن حق هذا الشعب المسلم على الغرب أن يظهر ما يستحقه من تقدير وعرفان لا أن ينال منه بالتهجم والتجني على رسوله.
- وندرك جميعا أن في كل مجتمع وملة أتباع متطرفون وهم القلة عادة ودوما إلاّ أن ما يلاحظ ويؤأخذ عليه أن يحظوا بالاعتراف والقبول كجزء من المكون الديني والبشري في مجتمعاتهم وتعاقب المجتمعات المسلمة بأجمعها على وجودهم فيها كظاهرة غير مستحبة ومقبولة توضع في خانة الأمور الطارئة والدخيلة.
- وكما أن متطرفينا يتسببون في تشويه صورة أمتهم وإلحاق الأذى بمجتمعاتهم كذلك هم متطرفوكم يجلبون الضرر على شعوبهم وأوطانهم بإثارة مشاعر الكراهية والبغضاء التي لم تكن موجودة وكانت خارج كل تصور أو احتمال بأن تحدث وتتواجد.
- ويترتب من ذلك الحق للمجتمعات التي تدين بالمسيحية على دولها أن تحميهم من احتمالات المستقبل المشؤوم الذي تسوقهم إلىه الممارسات العدوانية لنفر من أبنائها.
- ويتربص المصير المظلم بالجميع حين يحدث التصادم - لا قدر الله - ويتصادم ما يجري من اختلاق لحالة الكراهية والتنافر أو ما يتصادم مع مجرى السعي المشترك الحاصل اليوم على المستوى العالمي لتعزيز دعائم ومقومات التعايش بين الأديان والتكامل بين الحضارات.
- وما حدث أن خطوات إيجابية وفي غاية الأهمية قد أنجزت وقطعت على مدى العقدين الماضيين على طريق الوصول لغاية تكريس عوامل التفاهم والوئام العالمي.
- ونوع من التفريط بهذا المكسب السلمي والحضاري أن يجري السكوت على ممارسات تسميم الأجواء من قبل أي طرف إو مستوى جغرافي وإخلاء الساحة أمام محاولات الارتداد بالزمان وبالعلاقات الإنسانية إلى عصر الظلمات.
- ومن هذا المنطلق الحضاري في سلميته وإنسانيته حمل التعبير الشعبي اليمني ممثلا بمجلس النواب وخطباء المساجد مسؤولية المبادرة إلى طرح المخرج الصائب من الحالة العدوانية القائمة والحليولة دون وصول تداعياتها إلى نقطة الانفجار بالدعوة إلى تبني وضع تشريعات دولية وإقليمية وخاصة تحظر تناول الأديان كافة بالتحقير ومس أتباعها بالاهانة وتعاقب عليه.
- وسبق لمواثيق الحريات والحقوق الإنسانية الدولية أن أولت حرية الاعتقاد مكانة الاحترام والرعاية الأدبية ، وتظهر اليوم الحاجة إلى رفدها بالضمانة والحماية القانونية والعدلية إذ بدونها تظل المسألة مجرد حبر على ورق والخوف كل الخوف أن تتحول إلى دم يسفك ويراق على الأرض.
- وأن نكون شركاء في تأمين الحياة الإنسانية خير من أن نصبح مشاركين في إهدارها ، فتطالنا إدانة التاريخ ويصيبنا غضب السماء.

في السبت 23 فبراير-شباط 2008 09:56:02 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1656