اليمن وتركيا .. علاقة راقية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
يؤرخ شهر أكتوبر من العام 1984م للانطلاقة الحديثة والجديدة للعلاقات اليمنية التركية، حيث قام الأخ الرئيس علي عبدالله صالح بزيارة تركيا وكانت بالفعل الزيارة الفاتحة لأوسع آفاق التعاون المثمر والمستمر في تجدد وتطور لا يعرف التوقف.
ونشأت بين بلدينا علاقة متميزة بالفعل بديناميكيتها وعملية الاتفاق الذي يتبعه التحقيق ما يكسبها توصيف العلاقة النادرة في استغنائها عن البحث عن آلية للمتابعة تحول دونها والمعاناة من الفجوة التطبيقية.
ويتيح الاطلاع على سجل المحطات التي مرت بها العلاقات الوقوف أمام حقيقة أنه لم يحدث وأن تعدى الفارق الزمني العام الواحد بين التوقيع على الاتفاقيات وتنفيذها.
ويجرى في كل عام أيضا الانتقال إلى مجال جديد للتعاون الذي صار يغطي مختلف الجوانب العلمية والثقافية والعسكرية والأمنية والاقتصادية الشاملة استثمارياً لمكوناته الزراعية والنفطية.
ويضاف إلى ما يميز العلاقة اليمنية التركية تلك المساحة الكبيرة في فعالياتها وتعاملها الموضوعي والمسؤول والتي أفردت للمسألة التاريخية والتراثية التي ارتبطت بها.
ولا شك فيما للتعاطي الموضوعي مع الشأن التاريخي من دور وأثر فاعل في تزويد مسألة إعادة بناء العلاقات وفق الأسس الجديدة بعناصر الإيجابية وعوامل الاستمرارية المتطورة.
ويظل العمل المشترك في هذا الاتجاه مطلوبا لإزالة ما علق في الأذهان من تصورات أو مفاهيم مغرقة في السوداوية وإبراز الأوجه المشرقة التي لم تخل منها الروابط بين شعبي البلدين الشقيقين وآن إخراجها من طي النسيان ورد اعتبارها الذي تستحقه.
ولقد اقتربت الأشواط التي قطعت بصدده بمهامه من نقطة الاكتمال الذي يعتبر بمثابة صك التأمين الحقيقي لحاضر التعاون والتقدم إلى مستقبل الشراكة.
وهذا هو المستقبل الذي تتوجه إليه زيارة الأخ الرئيس لتركيا التي تبدأ فعالياتها اليوم وتهيئ للقادم الأرقى والأفضل على أرضية وخلفية الإنجاز الناجح للقاعدة الإنمائية لمجريات ومعطيات الروابط الوثيقة التي تصل بين البلدين والشعبين الشقيقين.
ونحن اليوم أمام دولة تركية ناهضة تشق طريقها في اتجاه تأكيد حضورها الأوروبي الفاعل وتستنهض روح الإحياء الإسلامي بمعايير وتوجهات معاصرة تستوعب واقع التلازم الشرطي بين الوجود الإيجابي الحديث للأمة والتمكن من اللغة العصرية للإعجاز العلمي والتفوق الاقتصادي.
وأظهر الأشقاء الأتراك أيضا في توجههم نحو بلدنا ومستوى تفاعلهم معه تقديرهم المدرك لما صار يحوزه من مكانة النموذجية على مستوى بنائه الديمقراطي ومن فاعلية مؤثرة على الأصعدة العربية والإقليمية والإسلامية، وقد انتقل اليمن إلى مواقع المبادرة التي فتحت أمامه مجال الاهتمام الدولي كدولة ذات مشروع استراتيجي يمكن التعويل عليها في تعزيز علاقات الشراكة الاقتصادية وخدمة الاستقرار والسلام العالمي من خلال تأمين وتطوير حقائق ووقائع المصالح المشتركة وفي ظل التقدير والاحترام المتبادلين والحرص على تنمية الشراكة الاقتصادية تتأهل العلاقات اليمنية التركية للاضطلاع بمسؤوليات التعامل مع تحديات العصر.
  

في الإثنين 25 فبراير-شباط 2008 08:45:55 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1663