علاقة عصية على الإحباطات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كما تجلى المستوى الإنمائي الرفيع سياسياً واقتصادياً للعلاقات اليمنية التركية خلال زيارة الأخ علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - والمحاطة بالإرادة القيادية المشتركة على دعمها بعناصر الحيوية وعوامل الاستمرارية المتطورة، هي كذلك العلاقات اليمنية الألمانية.
وتشهد العاصمة برلين فعاليات زيارة الأخ الرئيس لألمانيا الاتحادية التي وصل إليها مساء أمس حاملاً أجندة حافلة بكل ما ينمي العلاقات الثنائية ويعزز الدور المشترك في ترسيخ قواعد الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي.
ومسبقا يمكن الحكم يإيجابية ونجاح الزيارة انطلاقاً من المقومات الواقعية لمسيرة الصداقة التي ربطت بين اليمن وألمانيا بعلاقات تزداد متانة وقوة كلما اشتدت محاولات إحباطها.
ولا تزال الذاكرة اليمنية تستحضر وقائع تلك الأفعال التخريبية للعلاقات والتي برزت في شكل الاختطاف للسياح الألمان وغيرها من التصرفات الشيطانية كلما حان موعد للزيارة الرئاسية الى البلد الصديق ألمانيا الاتحادية.
وكذلك هي الذاكرة الألمانية لا تزال على مبدأ وعهد الوفاء لدور اليمن ممثلة بقائدها الرئيس علي عبدالله في تحرير الألمان المحتجزين في بغداد بفعل تداعيات الأوضاع التي أدت إلى شن الحرب الجوية الأولى على العراق.
وبين اليمن وألمانيا ذلك الشيء المشترك في المعاناة من التشطير وفي الانتصار التاريخي عليه بإعادة تحقيق وحدة كل منهما، ما يميز العلاقات ويزودها بروابط نفسية وصلات ذهنية تصدر من منابعها تلك الصلابة في مواجهة المتغيرات السلبية والاقتدار على تجاوزها والإصرار على التقدم بالعلاقات نحو المراتب الأرقى .
ولا بد أن الشعب اليمني يقابل ذلك بمشاعر العرفان ومواقف الامتنان وهو ما يتضاعف كلما زاد الدعم الألماني لبلادنا واتسع مداه ليشمل الخارطة القارية كما هو الحاصل من الدور النشط الذي تلعبه الحكومة الألمانية، في إطار الاتحاد الأوروبي لتعظيم حظوظ وفرص حصولنا على التعزيزات التمويلية اللازمة لتنفيذ وتجسيد تطلعاتنا التنموية.
ولا تزال قيادتنا السياسية بزعامة الأخ علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - تعول على الموقف الألماني في أن يكون له دوره الفاعل في تجاوز المعضلات الإقليمية والتقدم المشترك نحو الغايات الحضارية لإرساء قواعد جديدة لإعادة بناء العلاقات الدولية وفق معايير المساواة والعدالة.
وتتأهل ألمانيا الصديقة للدور السلمي والحضاري الدولي كدولة ذات إنجازات وخبرات تاريخية عرفت كيف تحقق وحدتها وجربت مرارات الحروب وعرفت معنى السلام وحلاوته.
وكذلك هي ألمانيا التي نجحت في نفض غبار الدمار عن نفسها والنهوض من تحت أنقاضه في الحرب الكونية الثانية خاصة، وتقديم النموذج والمثل العالمي للاقتدار الوطني على صنع الازدهار الاقتصادي في زمن قياسي في سرعته ونجاح قياسي التفوق على الإمكانيات غير المواتية.
وبما يقترب من نفس روح التحدي تواصل اليمن معركتها الاقتصادية والسياسية ضد التخلف بتطلع تنموي وتوجه ديمقراطي للتقدم نحو المستقبل الأفضل .
وتلتقي قيادتا بلدينا حول طموح تحقيق الشراكة الاقتصادية معززتين بالإسناد الشعبي المتمثل في أفواج السياح المتدفقة في الاتجاهين اليمني والألماني وحركة الاستثمارات المتبادلة بين رؤوس الأموال الخاصة وبما يؤكد أن العلاقات اليمنية الألمانية ستكون واحدة من المعالم الزاهية للمستقبل المزدهر.

في الأربعاء 27 فبراير-شباط 2008 08:36:01 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1670