اليمن والسعودية .. علاقات أنموذجية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
.. النتائج الإيجابية التي خرج بها لقاء القمة الذي جمع عصر أمس فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية من نتائج إيجابية عبرت عن مدى خصوصية العلاقات المتميزة بين أبناء الشعبين الشقيقين ومستوى التطور الذي بلغته هذه العلاقات سواء على الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والأمنية أو على نطاق مسارات التكامل والشراكة الإنمائية التي تتنامى بشكل مضطرد في مختلف المجالات.
- وعلى هذه الأرضية التي تتجسد فيها روح الأخوة الصادقة ، جاء اللقاء اليمني السعودي ليعكس أيضا ما يبديه القائدان العربيان من حرص على استمرار التشاور وتبادل وجهات النظر في ما بينهما حيال ما يتصل بالأوضاع والتحديات الطافية على السطح العربي ومن ذلك ما يجري في فلسطين ولبنان والعراق والصومال وصولا إلى بلورة رؤية مشتركة تسهم في توثيق عرى التضامن بين الأشقاء والارتقاء بالأداء العربي إلى مستوى التحديات الراهنة التي تمر بها أمتنا.
- وفي سياق انتظام مسارات التنسيق والتشاور بين القيادتين السياسيتين . كان من الطبيعي أن تتصدر المستجدات الراهنة في المنطقة أجندة قمة الرياض اليمنية السعودية خاصة وأنها تكتسب أهمية إضافية كونها تسبق قمة دمشق بعدة أيام وتأتي في وقت أحوج ما يكون فيه الجميع إلى تعزيز قنوات التواصل لما من شأنه ردم الفجوة والثغرات التي يتسلل منها أعداء الأمة لتوسيع الشقة بين أقطارها وزرع الشقاق بين أبنائها.
- ومن الطبيعي أيضا أن يتمحور هذا الهم ضمن أولويات مواقف البلدين وقيادتيهما السياسيتين المعروف عنهما انحيازهما الدائم لكل ما يصب في مصلحة الأمة ويقوي جسور تضامنها ووحدة صفها.
- ومن نافلة القول أن لقاء القائدين العربيين مثل فرصة لاستعراض الجهود التي بذلتها اليمن من أجل تقريب وجهات النظر بين الأشقاء في حركتي فتح وحماس والتي أسفرت عن التوقيع على إعلان صنعاء خاصة وأن تلك الجهود لم تكن منفصلة أو معزولة عن المساعي التي سبق أن بذلها خادم الحرمين الشريفين والأشقاء في مصر والتي كللت بالتوقيع على اتفاقيتي القاهرة ومكة المكرمة. ما يعني أن كل التحركات التي بذلت تصب في مجرى إنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية ومساعدة الأشقاء على تجاوز خلافاتهم والتفرغ لما يخدم قضيتهم العادلة.
- وغني عن الايضاح أن اللقاءات اليمنية السعودية أكانت على مستوى القمة أو الأدنى منها تتحرك في إطار تكاملية العلاقات التي تجلت أبرز شواهدها في تأكيد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وأخيه خادم الحرمين الشريفين على أن ما يهم اليمن يهم المملكة وفي ذلك أبلغ دليل على الرابطة الوثيقة بين أبناء الشعبين الشقيقين اللذين تجمعهما وشائج القربى والإخاء وأواصر العقيدة واللغة ووحدة التاريخ والجغرافيا والمصير الواحد حاضرا ومستقبلا ، فقدرهما أن يسيرا معا في السراء والضراء.
- وهاهي نتائج لقاء الزعيمين العربيين فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوم أمس في الرياض تبرز من جديد دلالات هذا التشابك والانسجام مشفوعين بالإصرار على توظيف هذا التمازج في ما يعزز علاقات التكاتف والتلاحم بين الأشقاء في هذه المرحلة التي تغوص فيها منطقتنا بالأخطار والتحديات العاصفة التي لاسبيل لمواجهتها إلاّ بالمزيد من التضامن والتماسك والتلاحم ورص الصفوف والنهوض بالأداء العربي في الاتجاه الذي يعزز من اقتداره وفاعليته وينتقل به إلى تحقيق حضوره المشرف في هذا العصر الذي لا مكان فيه للضعفاء والمتخاذلين.

في الأربعاء 26 مارس - آذار 2008 08:25:54 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1736