خطوة إنمائية كبرى
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
انطلقت خطوات إدارة العملية الانتخابية لأمين العاصمة والمحافظين بحيوية واضحة وترجمة دقيقة للبرنامج الزمني لتنفيذها في إطار الالتزام المبدئي بالجوانب القانونية المنظمة لمجرياتها.
وتتوفر لهذه الانتخابات عوامل الإجراء الديمقراطي من حيث جعل الحق في الترشيح متاحاً أمام كل من يرى في نفسه الأهلية للاضطلاع بالمسؤوليات المناطة بقيادة السلطة المحلية.
وكان حرص التعديل القانوني على وضع شروطه بدافع التأكيد على القيمة الهامة والمهام الكبيرة المناطة بهذا الموقع القيادي دفعاً للنزعات الخاصة والتصورات القاصرة من أن تلقي بظلالها على الخطوة الانتخابية الجبارة وأن لا مكان فيها لدوافع الوجاهة وغيرها من الأهواء الذاتية.
ووجه آخر لاستيفاء العملية الانتخابية للمواصفات والشروط الديمقراطية نتطلع إليه في مكونات الهيئة الناخبة من زاوية تشكلها على الأساس الانتخابي وهي المنتخبة بشكل حر ومباشر من قبل المواطنين في مناطقهم.
ولهذا المكون الانتخابي مؤثراته الإيجابية واشتراطاته الجماهيرية التي تفرض على تلك الهيئات استذكار موجبات تمثيلها لناخبيها والتحري بل الالتزام في اقتراعها على المرشحين أن يتطابق مع المواصفات والمتطلبات التي يتطلع المواطنون إلى تحقيقها.
وتتحقق من خلال هذه الانتخابات نقطة استفادة ديمقراطية من الوجهتين الإدارية والإنمائية وقد ارتبطت مسألة الموقع بإرادة الناخبين ما يدفع شاغله للتفاني في تحسين أسلوب الإدارة وتحقيق أكبر وأجود قدر من الإنجازات التي من شأنها توفير احتياجات المنطقة والارتقاء بأوضاعها العامة.
ومن باب الوثوق الأكيد وليس من زاوية مداعبة التوقعات والآمال يمكن تقدير خطوة انتخاب المحافظين من جهة غاياتها ونتائجها المرسومة والمطلوبة على أنها التي ستحدث أوسع وأكبر الإصلاحات الإدارية والمالية والاقتصادية التي بوسع كل مواطن أن يلمسها ويعيش وقائعها.
وتلك هي الحقائق التي تتجلى في الإطار التنموي الشامل المستوفي لشروط العدالة في التوزيع والتحقيق معززاً باللامركزية المالية والإدارية ووضع الخطط والبرامج من واقع التعامل المباشر مع الوضع المحلي والمعرفة اللصيقة بتفاصيله الاجتماعية والاقتصادية.
ويظل المجال مفتوحاً بل هو المجال الذي يتيح نفسه أمام من يهمه أمر استكشاف الموارد الإنمائية الكامنة في كل منطقة ولم يصل إليها الفكر الإبداعي والجهد التشغيلي والإنتاجي.
وأول ما تتطلبه هذه النقلة الديمقراطية الكبرى أن يتمثل الجميع القيمة التنموية الجوهرية لاعتباراتها ومؤداها في التعامل مع مجرياتها وهي على اتصال إيجابي مباشر بحياة المواطنين ولا أجلى منها تجسيداً للمصلحة الوطنية بجوهرها الشعبي.
ولا بد من أن يكون لطابعها ومضمونها الديمقراطي الراقي نصيب من التقدير الذي يرقى إلى مستواها وتبدو ازاءه بعض عناصر المعارضة معنية أكثر من غيرها بالوفاء بهذا المتطلب والمأمول منها أن تتفاعل معه على حقيقته كخطوة مدشنة ومؤسسة لمرحلة ديمقراطية نوعية متقدمة.
ولن يتسنى التثبت من أن العملية برمتها مبنية بحسابات المكسب الوطني إلا لمن يتحلى بالرؤية السياسية والديمقراطية الوطنية بعيدة المدى.
وأهم ما في تدشين العملية أنه أدخلها في نطاق الأمور غير القابلة للتراجع والخاسر الوحيد من لا يلتحق بركبها.

في الثلاثاء 29 إبريل-نيسان 2008 08:49:13 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1865