مستشفى .. وخاص !
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
أنت مريض لا سمح الله فأنت أمام نفسك وأهلك ومحبيك مأساة .. لكنك أمام كثير من المستشفيات والعيادات مجرد ملهاة .. ملهاة وحسب.
قبل أيام قامت زوجة جارنا بدورها في عرس ابنها .. طلعت ونزلت .. سارت وجاءت .. رقصت وحجرت وطبخت ..ولا غرابة فهو عرس على الطريقة اليمنية حيث يخرج أصحاب العرس كما هو حال أصحاب المأتم وقد أصابهم الإعياء والإرهاق الشديدان.
سقطت أم العريس المسكينة من التعب .. وكالعادة كان الهدف هو مستشفى قريب «خاص» وما بين القوسين هو الدليل الوحيد على محبة الأهل واستعدادهم لتقديم كل شيء من أجل عودة المريض إلى بيته مكللاً بالعافية.
دخلت أم العريس المسكينة المستشفى وهناك انهالت الطلبات بسبب وبدون سبب .. فحوصات وكشافات وآلاف الريالات .. لكن الأمر انتهى بقول الطبيب .. لا نستطيع عمل شيء لأن ثمة تضخماً في عضلة القلب.. اذهبوا بها إلى مستشفى حكومي وتحت تأثير مبالغة المستشفى الخاص في تكلفة فحوصات وكشافات انتهت بتحويل المريضة إلى مستشفى آخر قيل للزوج بأن التخفيض من صلاحيات المدير فقط.
دلف الرجل غرفة المدير فإذا بالدخان يتطاير ووجه منتفخ بعجينة خضراء تحتل جانبي الوجه وما تحت اللسان وطبعاً لم يأخذ من المدير حقاً أو باطلاً.
والمفأجاة الصاعقة أن المستشفى الحكومي الذي استقبل الحالة أكد أن الحديث عن تضخم عضلة القلب ليس إلا كذبة وأن أم العريس لم تكن أكثر من صيد كما هو حال الكثير من المرضى.
عاد زوج المسكينة مسروراً بسلامة زوجته .. مقهوراً بحالة نصب ومدير مفخخ بالقات والدخان وهراوة صيد الضحايا .. وطبعاً لن تهتم بالأمر نقابة أو وزارة.

في الأربعاء 30 إبريل-نيسان 2008 12:45:44 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1870