العمال في يوم عيدهم!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
    .. يكتسب احتفال اليمن وسائر بلدان العالم بالأول من مايو من كل عام ، دلالاته الوطنية والإنسانية ، بما يتجسد في هذا اليوم من معاني الإجلال والتقدير للأيدي العاملة التي كانت وما زالت هي صاحبة السبق والريادة في صنع التحولات النوعية في مختلف ميادين البناء والتطور والنهوض.
- وربما يكون من المفيد أن نشير إلى الدور المشرف الذي اضطلع به عمال اليمن في مسيرة النضال الوطني في عملية البناء والإعمار التي شهدتها بلادنا منذ انتصار ثورتها المباركة ، حيث شكلوا عصب العملية الإنتاجية الصناعية والاقتصادية.
- وتقتضي الأمانة القول بأن هذه الشريحة الواسعة من أبناء شعبنا ، قد مثلت الأنموذج النبيل في التضحية والإيثار من أجل وطنها وشعبها ، فمن بين صفوف العمال برز العديد من المناضلين الذين بفضل تضحياتهم العظيمة ودمائهم الزكية انبثق فجر الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 اكتوبر ، التي مهدت الطريق أمام شعبنا لبلوغ حلمه الكبير وهدفه الأسمى والمتمثل بإعادة لُحمة الوطن في الثاني والعشرين من مايو 1990م والذي طوى به اليمنيون حقبة التجزئة والتمزق والانشطار وصراعات الفرقة - إلى الأبد - وفتح أمامهم أفقا جديدا للانطلاق نحو رحاب العصر واستعادة مكانة اليمن الحضارية بين الأمم.
- وتقديرا للإسهامات الكبيرة التي قدمها قطاع العمال ، فقد أولت القيادة السياسية ممثلة في فخامة الرئيس علي عبدالله صالح اهتماما بالغا لهذا القطاع ، حيث تم إيجاد القوانين والتشريعات التي تتكفل بحماية حقوق هذا القطاع بالتلازم مع تمكين شريحة العمال من إقامة منظماتهم النقابية والمهنية ، والانضواء في اتحاد يعبر عن تطلعاتهم وهمومهم.
- ولم يتوقف الأمر عند ذلك ، بل إن القطاع العمالي في اليمن قد حظي بمزايا كثيرة ، لعل أهمها ما يتعلق بجانب التدريب والتأهيل عن طريق المعاهد الفنية المتخصصة التي صارت تستوعب الآلاف من الكوادر وتخريجها إلى سوق العمل متسلحة بالخبرات والمعارف والكفاءة العالية.
- ومما لا شك فيه أن التكريم السنوي الذي يحظى به عمال اليمن في مثل هذا اليوم (1 مايو) إنما هو الذي يعبر عن اهتمام الدولة والمجتمع باليد العاملة وتقدير عطائها وتفانيها في كافة ميادين العمل والإنتاج .
- وتستحق اليد التي حبها الله كل هذا التقدير نظير ما قدمته وما تقدمه من جهود في تشييد ركائز النهضة التنموية والاقتصادية والاجتماعية ، إذ أنه بدونها يستحيل الحديث عن أي تطور أو تقدم في المجتمع.
- وإجمالا فإن الأيادي العاملة اليمنية تستحق التهنئة في هذه المناسبة ، مرتين ، الأولى لما وصلت إليه من مكاسب من الناحية التشريعية والمنظومة القانونية ، والثانية بما توفر لها من الحقوق ومتطلبات العيش الكريم، حيث حرصت القيادة السياسية على أن لا تؤثر إجراءات الإصلاح الاقتصادي في أوضاع الغالبية العظمى من محدودي الدخل وفي مقدمتهم شريحة العمال حيث روعي أن تمضي خطوات الإصلاح على قاعدة من التوازن الدقيق بين الحرية الاقتصادية والضمانات الاجتماعية ودون أن تكون لأحدهما غلبة أو أولوية على الأخرى.
- وفي ذلك تأكيد واضح على أن الاهتمام بالتنمية الاقتصادية إنما يبدأ بالارتقاء بأوضاع صناعها من فئات العمال وتحسين أحوالهم المعيشية عبر تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة لإقامة المشاريع الاستراتيجية التي تستوعب المزيد من الأيادي العاطلة وتأمين مصادر الرزق لها والعيش الكريم لأسرها.

في الخميس 01 مايو 2008 09:29:01 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=1871