الموقف الشعبي الحاسم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
الموقف الذي عبر عنه مشائخ وأعيان ووجهاء ومواطنو محافظة صعدة أثناء استقبال فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لهم يوم أمس والذي أعلنوا فيه رفضهم واستنكارهم للأعمال الإجرامية التي تقوم بها عناصر التخريب التابعة للإرهابي الحوثي في بعض مناطق محافظتهم والتي عمدت تلك العصابة للإساءة لتاريخها الناصع وبطولات وتضحيات أبنائها الذين كانوا دوماً في طليعة الصفوف المدافعة عن الثورة والجمهورية والوحدة، وكل المبادئ والأهداف الوطنية التي ضحى من أجلها أبناء شعبنا اليمني وقدم في سبيلها كل غالٍ ونفيس انتصاراً لإرادته الحرة وتطلعاته في النماء والتطور وتحقيق الرخاء والنهوض الشامل.
هذا الموقف وإن كان ليس جديداً على أبناء محافظة صعدة فإنه قد جاء ليؤكد مجدداً على أنه لا أحد في هذه المحافظة أو غيرها من محافظات الجمهورية يوافق أو يتفق أو يرضى بأفعال تلك العناصر الإجرامية والتخريبية التي أعلنت العصيان والتمرد والخروج على النظام والقانون وتجردت من كل المبادئ والقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية والوطنية وانساقت وراء أوهامها المريضة وأحلامها الزائفة والتي دفعت بها إلى ركوب الموجة والسير في طريق الشر والغواية معتقدة أنها بهذا المسلك الشيطاني ستتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء والعودة بالوطن والشعب إلى أزمنة الإمامة الكهنوتية البائدة وعصور الجهل والتخلف إلا أن رد الفعل الشعبي قد خيب أوهام تلك العناصر التي عشعش في عقلياتها الفكر الظلامي العنصري وهو ما تتجلى شواهده في الموقف الشعبي لأبناء محافظة صعدة وتأكيدهم على أنهم سيكونون السند والرديف لإخوانهم الأبطال أفراد القوات المسلحة والأمن الذين يؤدون واجبهم الوطني في التصدي لغي عصابة التمرد والتخريب والإرهاب لما من شأنه بسط سلطة النظام والقانون، وترسيخ عوامل الأمن والاستقرار والسكينة العامة في محافظة صعدة، وحماية المواطنين من شرور تلك العصابة التي قابلت دعوات السلام وما أبدته الدولة من حرص على حقن الدماء بالمزيد من التعنت والرفض لتحول دون نجاح كل الجهود التي بذلتها لجان الوساطة المشكلة من العلماء والمشائخ وأعضاء مجلسي النواب والشورى والأحزاب والتنظيمات السياسية، إلى المساعي الخيرة لدولة قطر الشقيقة.. حيث عملت العناصر الإرهابية على سد المجال أمام أية فرصة أو إمكانية لإيجاد المخارج والحلول السلمية، بل إنه وكلما امتدت إليها يد السلام ازدادت عتواً ونفوراً واندفاعاً للعودة بالأوضاع إلى نقطة الانفجار الأمر الذي عكس تماماً أن هذه العناصر الإرهابية صارت منقطعة الصلة بالحياة ولا رابط بينها وبين معيار أخلاقي أو وطني أو قيمي أو إنساني لتغدو كما وصفها أبناء محافظة صعدة أي عدواً للديمقراطية والتنمية والتقدم والتطور.
وحقيقة الحال فإن من يبدي إصراراً على المضي نحو التهلكة ويدفع بجيوبه نحو محرقة الموت ويسوق المغرر بهم إلى حتفهم بادعاء أنه الذي يضمن لهم دخول الجنة.. وصكوك الغفران لا يمكن أن تكون له أية مشاعر إنسانية أو أن يكون مسلماً حتى وإن تدثر بعباءه الإسلام وحكمه حكم كل المعتوهين والمرضى الذين لا يحلو لهم العيش إلا في ظل الفتن والضغائن والأحقاد..
وأمام هذه الحالة المستعصية فلم يكن أمام أجهزة الدولة من خيار سوى الاضطلاع بمسئولياتها الدستورية والواجبات المناطة بها لفرض سيادة النظام والقانون منعاً للفوضى والانفلات وإحلال شريعة الغاب.
   
 
     
 
في الأربعاء 09 يوليو-تموز 2008 09:43:28 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2065