باني صرح اليمن الجديد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كان كل شيء أيامها يبدو مستحيلاً على التحقيق خاصة وأن الركن الأول للانجاز والأساس الذي يقام عليه البناء، متمثلاً في الأمن والاستقرار، متصدع إن لم يكن على شفا الانهيار، وكانت التطلعات بالنتيجة محصورة أو حبيسة المطلب الوحيد بتأمين وضع الاستقرار وكان هو أيضاً بمثابة الطموح الحالم أو مجرد أضغاث أحلام.
ومن وسط الواقع الحالك انبثقت الأضواء والإشارات الأولى لبشارات السابع عشر من يوليو ليفتح التاريخ صفحاته لعهد يمني يقود مسيرته الشاب علي عبدالله صالح تاركاً للأيام وما تنطوي عليه من أحداث أن تدون مجرياته.
وحدّد الرئيس علي عبدالله صالح أولوياته القيادية بوجهتيها الأمنية والتنموية ليقدم بذلك أولى مؤشرات إرادة التحدي للأوضاع المتأزمة والتصدي لمهام الانطلاق بالوطن وارتياده أفق مستقبل جديد وليس إخراجه من محنته فحسب.
ومن بوابة الحوار الوطني كان الدخول التاريخي أو الفتح التاريخي لمرحلة تعزيز الأمن والاستقرار ووضع الخطوات على المسار الإنمائي الذي تهيأت سبله لتنفيذ الخطط الخمسية للتنمية الشاملة وكتب للوطن أن يشهد وفي زمن قياسي ذلك التحول من الشق المادي إلى الجانب الإنساني ليتصدر هدف بناء الإنسان أولويات القضايا الإنمائية، بل إنه صار عنوان التنمية وهي تتجه نحو اتخاذ السمة المستدامة.
ومن حالة الطموحات التحررية إلى وضعية التطلعات الإنمائية أمكن للرئيس القائد علي عبدالله صالح أن ينتقل بالشعب والوطن اليمني وقد باتت الدروب السياسية سالكة أمام السعي العملي مع بدائل وخيارات أكثر استيعاباً وتجسيداً لوقائع المشاركة الشعبية في صنع القرارات وتحقيق الإنجازات.
وإلى عهده الميمون يعود السطوع التاريخي لتجليات الشراكة الوطنية، ومن على قاعدة الحوار الذي انتهى به المطاف السياسي والوطني إلى إعادة تحقيق الوحدة وإقامة دولتها .. دولة النظام الديمقراطي.
وعلى أرضية التعاون الأهلي تبلورت المعالم التنموية للدور الشعبي في إنجاز وتعميم المشاريع الخدمية والإنمائية في الريف مثله مثل الحضر، ولتستمد المسيرة من منابعه الغزيرة حافز التقدم في اتجاه النقلة الكبرى نحو إحلال نظام الحكم المحلي، وقد تأكد واقعياً بانتخاب المحافظين مؤخراً.
ويشهد التاريخ نفسه أن المرحلة القيادية للرئيس علي عبدالله صالح لم تكن لتعبر عن عهد الإنجازات التاريخية على الصعيد الداخلي فحسب، بل أنها الشاملة في تاريخها للمستوى الخارجي.
وإذا كانت مسألة العودة إلى أوضاع الاستقرار سبيله لتحدي المستحيل وتحقيق المحال محلياً، كان أيضاً تجاوز حال القرار السيادي المنتقص واستعادة الاستقلالية الوطنية الكاملة أداته في شق الطريق أمام اليمن للتربع البارز على المكانة الدولية المرموقة.
ولا ينتقص من عظمة الإنجاز في هذا العهد الميمون أن يوجه البعض سهام النقد لما تحقق ويظهر البعض الآخر عدم الرضا عن مستوى تنفيذه ولا يمسه في شيء أن تتمظهر أجزاء من تعبيراته بطابع السوء.
وعلى عكس ما يبيته ويستهدفه هؤلاء البعض فإن ما يبدونه من ممارسات سلبية ذات صلة بالشأن التنموي، إنما تحتسب لهذا العهد لا عليه، بما تنطوي عليه من دلالات على أنه العهد الذي فجر كوامن التطلعات الإنمائية في نفوس أبناء الوطن، وصارت فيه التنمية معيار التعامل مع المسألة القيادية والحكم عليها.
ويؤكد منطوق التقييم العادل لعهد الرئيس علي عبدالله صالح أنه انطلق بالوطن إلى آفاق المستقبل الأفضل ولم يكن مطالباً بأكثر من إخراجه من عنق الزجاجة وحفظه من الانهيار.
 

 
في السبت 19 يوليو-تموز 2008 09:10:19 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2095