الموظف أبو وجهين
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
الموظف الذي يشتغل في العمل العام سواء كان كبيراً أم صغيراً يشغل موقعاً حساساً.. هل يمكن أن يكون ملاكاً مع بعض من يطلبون منه خدمة، وشيطاناً مع البعض الآخر..؟؟
 مع الأسف هناك من يجمع بين الصفتين بشكل سافر.. يأتي له صاحب حاجة بمعاملة فيتعامل معه بلا مبالاة وعدم احترام ولا يرد عليه إلا بعد أكثر من محاولة للفت نظره فإذا فتح الله على صاحب المعاملة ونطق هذا الموظف العام أخذت المعاملة طرقاً تعقيدية لها أول وليس لها آخر.
نفس هذا الموظف العام ما إن يأتيه شخص معروف أو صاحب توصية من «علان» إلا وتراه شديد التواضع .. يتحرك لإنجاز المعاملة كقرد خضع لدورة تدريبية مكثفة.. ابتسامة عريضة واستعداد لتذليل الصعوبات حتى لوكانت قانونية..
وطبعاً يفرط في الاعتذار لصاحب المعاملة المعروف أو المسنود لأن عاملة البوفيه غابت فغاب معها الشاي والليمون.. ولاينسى أن يقول وهو يسلم المعاملة جاهزة: إن شاء الله تزورنا في خدمة قادمة والظروف أحسن .
مثل هذا الموظف الذي يعامل الناس بوجهين لايستحق الاحترام.. إنه يسرف في قلة الذوق على حساب الوظيفة العامة ويسرف في المجاملة والنفاق على حساب الوظيفة العامة.
والغريب أنه ليس هناك من تجريم لهذا السلوك الشائن ربما لأننا صرنا نخلط بين العام والخاص بين المكتب والمنزل ..بين حقنا وحق الناس أقول ربما..!!
 
في الأربعاء 23 يوليو-تموز 2008 09:48:38 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2110