الصحفيون .. مذكرة الأوجاع
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
الصحفي لا يملك إلاّ قلمه .. فتشوا جيوبه .. غرفة نومه .. مكتبه .. لن تجدوه مفخخاً بسلاح ثقيل أو متوسط أو خفيف .. منهجه .. قل كلمتك وامشي ..
 وعندما يخوض الصحفي والكاتب معارك الكلمة فإنه لا يخوضها من أجل نفسه وإنما أداء لواجبه تجاه المجتمع.
من هذا المنطلق أستغرب من تعرض الزميل عبدالمنعم الجابري، مدير تحرير 26 سبتمبر نت، للتهديد بالقتل .. كما هو الحال بآخرين .. الواجب يقتضي أن يحظى الزميل عبدالمنعم بالحماية .. حماية المؤسسة التي يعمل بها .. حماية أجهزة الأمن .. حماية المجتمع الذي يمثل عبدالمنعم الجابري احدى خلايا ضميره.
 يا إخوان .. الصحافة التي يمثلها الصحفي هي ضمير الناس وواجب صاحب القلم أن ينقل الخبر .. ويقول رأياً ويلفت إلى سلوك بحاجة للتعديل.
وإن أخطأ فثمة طريقين .. اما الرد والتوضيح أو اللجوء إلى القضاء ليقول كلمته .. قد يقول كاتب صحفي كلاماً لا يروق اليوم لي .. لكنني سأحتاج غداً لكلمته وهو يدافع عني .. ليس من الحكمة إسكات الصحافة من أي جهة ليكن الحوار بالكلمة .. هذا أجدى لتأكيد مواطنتنا الإيجابية .. وهذا أنفع لأن نسهم في وضع لبنات الإنتماء إلى وطن يتطور .. يدير سكانه خلافاتهم بفهم ووعي بأن الكلمة الطيبة صدقة وبأن الحوار المسؤول بالألسنة أكرم وأرقى من التهديد بالقتل .. والوعيد بانتزاع الروح التي لا يملك انتزاعها غير الخالق .. اللهم اهدنا إلى سواء السبيل.
الجامعة وعبدالله حزام
 محزنة هي حكاية زميلنا عبدالله حزام المحسوب رسمياً على جامعة صنعاء المتألق حضوراً صحفياً في «الثورة» خبراً وتحقيقاً واستطلاعاً للأوجاع والهموم.
 استدعوه لتقديم فقرات حفل في جامعة صنعاء .. ومع أنه فارس قلم لا خطيب مايكروفون لم يعتذر .. فهو إعلامي وواجبه أن لا يتخلى عن مسؤوليته في تغطية غياب مذيع متخصص جرى الاعتماد عليه وحالت الظروف بينه وبين مهمته.
 خرج الزميل عبدالله حزام من قاعة الحفل فإذا بسيارته التي اشتراها من حلال دخله البسيط واقتطع قيمتها من رزق أولاده تحولت إلى شيء من ملح في كثير من ماء ..
تعرضت للسرقة من دا خل حرم الجامعة الأم.
 طرق عبدالله حزام كل الأبواب .. استخدم كل الهواتف .. كتب زملاءه في عدة صحف.
اسئلة .. مناشدات .. آمال .. ولا جديد غير طمأنه بأن السيارة ما تزال داخل الأمانة ولم تغادر إلى «هناك» أما أين السيارة .. من سرقها لماذا لا تدخل السيارات وتخرج من الجامعة وفق رصد يحقق الأمان .. هل تعود السيارة فهي أسئلة أقرب إلى الترف.
أعرف الأستاذ الدكتور خالد طميم .. إداري محنك وكفاءة علمية مثابرة ومنظمة .. وهذا ما يجعلني أثق في أنه يدرك أن تفعيل البحث عن سيارة سرقت من حرم الجامعة لا تقل عن البحث العلمي نفسه .. إن لم تطغ في الأهمية.
ولهذه المعرفة أتطلع إلى اتصال هاتفي وموقف مشترك ينتهي بتعويض الزميل .. وليكن الدافع هذه المرة تجديد الثقة بأن ما حملته الرجال خف وزنه وبأن أربعة شلو جمل.
وزير الخدمة S.M.S الدكتور يحيى الشعيبي .. صار الصحفيون أشبه بحجار السايلة .. يتقاذفهم المد ويربكهم الجزر.
وهناك في أحد الأدراج يقبع مشروع قرار توصيف الوظائف الصحفية .. مشروع روعي فيه الحد الأدنى من تأمين الحياة الكريمة لقطاع إعلامي كان دائما في صف الدولة في صف التنمية والبناء .. هل سمعت عن إعلام مسؤول عن إشاعة التفاعل وتنمية الآمال الواقعية عند الأجيال وأصحابه يكابدون المعيشة ويجتهدون في طلب كاتلوج يساعدهم على كيفية الحياة بمرنب لا يراعي خصوصية المهنة ولا انشغال الصحفي بمهنته حتى وهو نائم.
بالمناسبة العدد الذي سيستفيد من قرار توصيف الوظيفة الإعلامية محدود ولن يشكل عبئاً على ميزانية الدولة وهو ما يدركه كل زملائك في اجتماع الثلاثاء .. فقط ... وجه بإخراج مشروع القرار وستجد كل الدعم .
 هذا وعد من صحفي يزعم بأنه عضو فاعل في فرقة الإنشاد الحكومي.
   
   


في الإثنين 11 أغسطس-آب 2008 08:42:45 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2153