سيدي الوزير... هل أنت حزين مثلي..
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
الخطاب المصحوب «بالدمغة» في زمن «النت» والفضاء المفتوح موجه إلى الدكتور عبدالسلام الجوفي وزير التربية والتعليم وأقول فيه إذا كنت حزينا فأنا كذلك.. وان كنت غير ذلك فأنا لا أستطيع إخفاء الحزن.
< هذه المرة كانت وزارة التربية و التعليم جادة في استئناف الدراسة ابتداء من أمس الأول السبت بعد الذي كان من تكاذبنا الرمضاني الذي حفزني للكتابة تحت عنوان عملية تكاذب أفضت إلى اتصال من الوزير انتهى باتفاقنا على أن المصلحة العامة هي هدف الجميع.
< مبعث الحزن.. أن إدارات المدارس في معظمها حضرت إلى مواقع العمل وكذلك معظم المعلمين ولكن ما أقسى وألعن «لكن» هذه المرة.. مبعث الحزن أن الخلل الكبير جاء هذه المرة من الطلبة.. من أولياء أمورهم الذين أوهموهم بحكمة التغيب في أيام ما بعد إنتهاء إجازة العيد على الطريقة اليمنية التي تؤمن بأن للعيد «ذيلة» وللإجازات «سبلتها».
عشية موعد استئناف الدراسة اتصلت بالأستاذ عبدالله الروني مدير مدرسة عمر ابن عبدالعزيز في منطقة دارس فأكد أن المدرسة جاهزة إدارة ومدرسين.
وفعلاً حضرت في اليوم التالي لأقع بين باقة ورد ومطرقة باقة ورد اصرار إدارة هذه المدرسة الحكومية على ان تبدأ الدراسة بمن حضر احتراماً لتوجهات الوزارة وأداء للواجب وعدم الاستسلام لرغبات مراهقين غائبين وأولياء أمور .. لم يفهموا خطورة دورهم التربوي بعد أمَّا المطرقة فكانت الغياب الملفت للطلبة والطالبات في مدارس كثيرة تحت الوهم بأن «الجدية» لن تظهر قبل سرقة أسبوع من زمن العام الدراسي .
في مدرسة خاصة استقبلني المدير وأمامه «جعالة العيد» بلسان حال ومقال مفاده نحن جاهزون ولكن أين الطلبة..؟
ومن جديد.. لقد كان طيباً أن تنطلق مدارس في المناهج بمن حضر دونما اعتبار للغائبين رغم ان اجتماع أكثر من شعبة في جزء من فصل يترك غصة في الحلق وندبة في الضمير وجرحاً في أبرز مكونات المستقبل.
هي مشكلة كبيرة أذن ...!
وحلّها ليس في أن يقول أحدهم أمامك جدران كثيرة وتستطيع أن تختار الجدار الذي تضرب رأسك فيه.. وهي نقطة نظام أضعها في وجه كل أب وكل أم وكل ولي أمر لم يشعر بخطورة إضاعة أيام من العام الدراسي عقب عيد الفطر بعد ما كان من إضاعة معظم شهر رمضان تحت مبرر لم يعد مجديا مناقشته الآن.
تتمثل المشكلة في أن الآباء وأولياء الأمور أفرطوا في الضرب على الدف وهم «أرباب البيوت».
> المشكلة في أن أعداداً هائلة من رجال المستقبل «الصغار الآن» افرطوا في الرقص على حساب العام الدراسي واقعين تحت تأثير ثقافة عدم الانضباط.. ثقافة اللامبالاة التي يمارسها معظمنا دونما إدراك المخاطر.. وحتى لا يكون الطالب وولي أمره هما الحيطان المائلة لا بد من انتقاد هذا النظام التربوي الذي أغفل حقيقة أن ردع الحالات الفردية المستهترة خلال العام الدراسي من قبل الإدارات المدرسية والمناطق التعليمية من شأنها ان تحول دون الغياب الجماعي الذي يصعب مواجهته، فالردع في الأيام الفردية البيضاء ينفع في أسابيع الغياب السوداء .
لاحظوا هنا أنني لا أناقش مستوى التعليم.. لا أتحدث عن التلقين.. عن الملعب.. والمكتبة والمعمل.. عن الغش.. عن صيانة الحماقات وإنما أتحدث عن «فرض» الالتزام.. الحضور.. احترام المدرسة ومعلميها الذين حضروا.. أدّوا الواجب فغاب معظم الطلاب.
وعفواً.. مثل هذا الكلام ليس صفحة في كتاب يمكن نزعها وإنماء تحذير يجب أن يلامس مكاناً في الضمير الوطني هذا اذا ما أردنا أن نؤسس للمواطن الطبيعي .. المخلص.. الملتزم.. الذي يحترم الوقت ويؤمن باستحقاقات العلم ولا يفقد إحساسه بأهمية النظام وأهمية الالتزام.
إشراقة مركز القلب..
يوم أمس زرت مركز القلب التابع لمستشفى الثورة العام .. وفي هذا المركز يستلفت نظرك التزام القواعد والأصول والأخذ بالمعايير العلمية والقيم المهنية الطبية.
وهناك التقيت الدكتور الشاب عزيز صالح الزنداني الذي ترك لعدسة عيني أن تتلمس ما يغني عن أي قول.. كفاءة.. والتزام.. ونظافة ودقة علمية تحترم المريض في المسافة الممتدة من عمليات القلب إلى غرفة للألعاب الترفيهية التابعة لقسم أمراض قلوب الأطفال.
أعترف.. لقد أخذني مركز القلب ومديره الدكتور عزيز الزنداني إلى نقطة إشراق كبيرة في ليلنا الطبي.
هي نقطة إشراق ترد الاعتبار حيث مركز القلب يفرح القلب.. وألف سلامة لكل القلوب.
   
  

في الإثنين 06 أكتوبر-تشرين الأول 2008 10:29:43 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2267