خليجي 20 .. استضافة عدن وصنعاء
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
لا يأس من الاعتراف .. ثمة شيء من الارتباك والتوتر في قضية استضافة بلادنا لفعاليات دورة الخليج العشرين لكرة القدم.
مبعث هذا التوتر هو الحرص على أن تحقق أول دورة على أرض اليمن أقصى درجات النجاح وهو هدف يبدو متعارضاً مع كون الأشقاء سبقونا إلى دورة الخليج بما يقرب من أربعين عاماً .. وهو تاريخ يستحضر معه الوعاء الزمني الذي يستوعب المنشأة والخبرة، حيث كانت دورة كأس الخليج وراء امتلاك الدول الشقيقة خبرات عالمية في كل شيء .. فمن أجلها شيدت أجمل الملاعب .. ولعيونها تم استقدام أفضل المدربين وأغلى فرص الإعداد.
.. وإذن فإن القلق اليمني ينبغي أن يكون قلقاً إيجابياً يستوعب كيف أن الزمن المتبقي على الاستضافة هو زمن ثمين حتى ننجح في هدف ترك الانطباع الإيجابي الجيد.
. وعلى بعد خطوات من خليجي مسقط التاسع عشر وعامين من خليجي اليمن 20 وفي مناسبة زيارة الأمير نواف بن فيصل بن فهد، نائب الرئيس العام لرعاية الشباب، نائب رئيس اتحاد كرة القدم بالمملكة العربية السعودية الشقيقة لصنعاء أجدها فرصة لمناقشة فكرة أن تتشرف كل من مدينتي عدن وصنعاء باستضافة خليجي 20 وبواقع مجموعة في كل مدينة.
.. مثل هذه الفكرة جديرة بالتنفيذ بعد التنسيق مع الأشقاء في قيادات اتحاد كرة القدم الخليجية ولأسباب أحسبها موضوعية، فإقامة الدورة في مدينتين يمنيتين يعني توسيع مساحة المتعة وتطوير للبنية التحتية وتسهيل مساعي التغلب على ضيق الوقت .. وبما يمكننا من استضافة الأشقاء بفرص نجاح أكبر نتغلب بها على فارق قرابة عقود أربعة من التعاطي مع شروط دورة رياضية تنافسية تنطلق فتشعل حرارة المشاعر في شتاء ينسي أبناء المنطقة كل همومهم ليتعلقوا بالمتابعة المركزة والنقاش الصاخب والتنافس المثير .
. صحيح أنها الفكرة جديدة على بطولات كأس الخليج لكنها ليست غريبة على الملاعب العالمية .. فلقد سبق وأن نظمت بطولة كأس العالم بين كوريا واليابان .. فما المانع أن يقام خليجي 20 بين مدينتين يمنيتين توسيعاً لفضاء الفرح ودعماً لفوائد كثيرة تتجاوز مسألة الوقت والتنظيم إلى تحقيق إسهام الحدث في مسار الكرة اليمنية حيث ستزدان عدن وصنعاء بروعة مشجعين قادرين على اشعال الفضاء بالإثارة .
.. وهي مناسبة لتذكير رجال اللجنة العليا للإعداد لخليجي 20 بأن استكمال البنية التحتية أولوية تحتاج إلى مراعاة عنصر الزمن كما يجب بحيث يكون خليجي 20 نقطة تحول يتغير معها وجه الكرة اليمنية .. قاعدة و منشآت وخبرات تنظيم .. فالكرة اليمنية زاخرة بالمواهب لكنها ما تزال بحاجة ماسة إلى المزيد من المنشآت ذات المواصفات الدولية .. والمزيد من المعارف في الجوانب التنظيمية والإدارية والتدريبية والتحكيمية والإعلامية أيضاً .. والوصول إلى الأهداف المرجوة يحتاج لأن تحتل الرياضة اهتماماً أكبر على قائمة اهتمامات الحكومة.
.. ولعل الأشقاء سيدركون - إن تم عرض الفكرة من قيادة وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم - بأن بطولة كأس الخليج، كما أنها تطوير للذات ووسيلة للتقارب فهي أيضاً مسعى مستمر للتفاعل مع كل فكرة من شأنها تحقيق النجاح ليس على صعيد التنظيم وإنما في جانب توسيع خارطة المنشآت وهي ما يرجى من بطولة خليجية أسعدنا الانضمام إليها، كما يسعدنا استقرارها نبضاً واستقرارها هوية واسقرارها روحاً تنافسية وحلماً لمشاركة جميلة في بطولة هي بحق دورة للتقييم الصحيح لمستوى كرة القدم في الدول الأعضاء.
.. وإذا كان من الغفوة الحديث عن مشاركة اليمن في دورة الخليج بعيداً عن التطور الطبيعي في العلاقة بين اليمن ودول الخليج الشقيقة فإن اضطلاع الرياضة بمهمات أخوية وسياسية وإعلامية وأهمية أن نضع المنافسات في إطارها المعرفي والتاريخي تجعلني شخصياً آمل بأن تكون إقامة دورة خليجي 20 بنظام المجموعتين في عدن وصنعاء تجربة يتوسع فيها الفكر الخلاق الذي يوائم بين مجموعة من الأهداف.
وأهلاً بكل لقاء أخوي تتحقق فيه خصوبة الفكر وتتجذر فيه القيم الأخوية التي تترسخ في الذهن والقلب والضمير.
  
 
في الإثنين 17 نوفمبر-تشرين الثاني 2008 08:50:44 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2377