الحبّة والقبة في الخليجي المثير
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
منذ ما قبل البداية.. كل شيء في العاصمة العمانية وفضائيات الرياضة وملاحق الصحف ساخن.. ملتهب.. مثير..
كل حبّة في دورة الخليج هي في حجم القبة أمّا إذا كانت "قبّة" فعليكم أن تطلقوا عنان الخيال..
* ولا أكتمكم سراً فأنا منشغل هنا في مسقط بالتفاصيل.. مشدود إلى الهوامش غير أنني أتوجس خيفة من تفاصيل شيطان تأخر عن العودة إلى حيث بؤرة "تسونامي"..
* والتفاصيل المثيرة.. اللاهبة هنا هي تفاصيل إعلامية حيث كل نتيجة وعرض.. كل شاردة وواردة وصرخة وتصريح وخطأ بشرى هو تحت مقصلة عدسات لا ترحم وأقلام بعضها لا تفهم.. حتى أن أحد أبرز الملفات الساخنة التي سيناقشها رؤساء اتحادات الدول المشاركة هو ملف شعار الدورة وكيف يتم فك أسر الأخوة والتعارف أولاً من اختطاف أهل الفضائيات والصحف.. يعني لم تعد الصحف الصفراء مقتصرة على بعض الإصدارات الورقية وإنما صار عندنا فضائيات صفراء ومعلقون صفر وبرامج صفراء لكنها لا تسُر الناظرين.. وطبعاً نتائج غبراء تصدرتها خسارة منتخبنا بنصف درزن عداً ونقداً وفي مباراة واحدة..
* تابعت برامج فضائية كثيرة يبدأ البرنامج من بعد صلاة العشاء ولا ينتهي إلا عند دنو الفجر وهات يا صخب وجدل في سفاسف أمور ورذاذ قضايا.
 وهات يا قدح.. وهات يا ردح.. هات يا انفعالات تبعث الرياضي النائم من مرقده.
وكنت ضيفاً على أكثر من برنامج إما حاضراً أو متداخلاً من بعيد.. ولفت نظري أن ثمة اتفاقات غير مكتوبة على الإثارة ولو بصورة مصطنعة..
* في فندق الإعلاميين قال لي أحدهم.. هاه أبو يمن.. نريدك ضيفاً في أحد برامجنا بس كيفك تعرف "تهاوش" يعني هل أنت جاهز لأن تكون مشاغباً، قلت له أعرف أن أكون موضوعياً في الطرح ولم يكرر طلبه حتى اللحظة..
* لكن الموضوعية أيضاً تقتضي الاعتراف بأنه لولا الإعلام لما أخذت دورة الخليج كل تلك المتابعة وذلك الاهتمام الذي يشترك فيه المواطن والشيخ وصاحب السمو وكافة المسؤولين من ضيوف ومضيفي البلدان المشاركة وهو ما يجعل منافسات البطولة ناراً في الملاعب، ونارا في المدرجات وناراً في التدريب ومثيرة في المطارات والمراكز الإعلامية.. الموضوعية تقول أن الإعلاميين هُمْ البهارات والملح وكل شيء يرفع الإثارة التي بدونها تكون الوجبة باردة.. سامجة.. تسد الشهية.
* وبمناسبة الملح فقد بدأ الشيخ أحمد الفهد الرئيس المعين للجنة المشرفة على إدارة الكرة الكويتية من "الفيفا" تصريحاته بالقول: ترون الأزرق الكويتي كما تقولون هو ملح الدورة لكن الملح يرفع الضغط.. لكنه اكتفى بإثارة البداية وأخذ.. ومعه الكويتيون.. بسياسة التواضع في وسائل الإعلام وتحقيق المفاجآت في الملعب..
* ونجحت قناة فضائية في استغلال لحظة انضغاط مما حدث لبعض لاعبينا في مسقط فانتزعت من حميد شيباني سكرتير اتحاد الكرة كلمة "التعامل بالمثل" فتحولت إلى حكاية, وقد اعتذر المنظمون للبعثة اليمنية عمّا حصل، فيما أكد مسؤولون يمنيون في مقدمتهم وزير إعلامنا الأستاذ حسن اللوزي أن الأخطاء غير المقصودة ليست شيئاً أمام ما يربط اليمن وعمان وقائديهما من علاقات أخوية صادقة حقيقية تلفظ أية مزايدة من عشاق الإثارة..
* محمد بن همام القطري الذي يرأس الاتحاد الآسيوي وصف دورة الخليج بأنها دورة الشيوخ فاشتعلت الأجواء بالرد، ولكن الشيوخ أوصلوك إلى رأس الكرة الآسيوية.. وعندما اقترح إقامة دورة الخليج كل أربعة أعوام.. قالوا له.. حينها نكون "نسينا"..!.
* من جهتها فاجأت قناة رياضية محسن صالح في مطار مسقط فجراً بعد ساعتين من قرار اتحاد كرة القدم بإقالته وهو مثلٌ على أن العدسات لا تترك واردة أو شاردة أو تسللاً في وقت متأخر إلا ورصدته..
* الحكام الذين يديرون المباريات واقعون بين مطرقتين.. الأولى أخطاؤهم البشرية والثانية دقة الكاميرات في فضح أي خطأ، وكان رئيس الاتحاد العراقي والنجم الأسبق لدورات الخليج حذّر من الحكام حتى قبل أن تبدأ البطولة.
* وبالمناسبة.. رصد الشارد والوارد والمتسلل سمة في كل دورات الخليج، ولعلكم تتذكرون أن مسؤول اتحاد كروي صرح في بطولة سابقة بأن على أحد الحكام أن يعتزل التحكيم ويتوجه إلى سوق الخضرة لبيع الفجل، فكان أن قامت القيامة الإعلامية في صحافة بلد هذا الحكم..
* أما أغرب ما يمكن أن يأتيك من اليمن وأنت في دورة الخليج فهو اتصال هاتفي بعد خسارة ثقيلة يقول لك صاحب الاتصال: هيا ما هو يا خبرة.. الدنيا شتاء والقات غالي.. والله القات في فمي أصبح "مُرْ" وكأن المنتخب يلعب ليس ليمثل البلد وإنما من أجل صاحبنا يطعم القات..
بالمناسبة أيضاً هل تستطيع جهة تحريم القات على من يمارس الرياضة في الأندية والمنتخبات..
ومن يدري فقد نفلح بهذا في إيجاد منتخب أقوى لا يترك فرصة لمدربه محسن صالح لتبرير خسارة ثقيلة بالقول: اللاعبون يعانون من تكوين جسماني ضعيف.
وللتعليق أرجو استقبال s.m.s على هاتف 0096898237535 
في الإثنين 12 يناير-كانون الثاني 2009 09:20:10 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2481