رئيس لكل اليمنيين!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية

في إطار النظام الديمقراطي التعددي الذي تنتهجه بلادنا وما أسفرت عنه الانتخابات الرئاسية التي شهدها الوطن
في عام 2006م من نتائج والتي رشح خلالها المؤتمر الشعبي العام فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح
لمنصب رئيس الجمهورية فيما رشحت أحزاب اللقاء المشترك - التي تضم التجمع اليمني للإصلاح والحزب
الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري واتحاد القوى الشعبية وحزب الحق الذي تم حله - الأخ فيصل بن
شملان ليكون مرشحها لمنصب رئيس الجمهورية، وقد جرى التنافس الانتخابي، وعَبَّر الاخوة المواطنون عن
إرادتهم الحرة عبر صناديق الاقتراع ليمنحوا فخامة الرئىس علي عبدالله صالح ثقتهم الكبيرة ويفوز بمنصب
الرئاسة.
وبذلك الفوز أصبح رئىس الجمهورية رئىساً لليمن وكل اليمنيين بمختلف فئاتهم وفعالياتهم السياسية والاجتماعية
ومعبراً عن آمالهم وتطلعاتهم دون استثناء.
ولكن من المؤسف أن الاخوة في اللقاء المشترك ظلوا يكرسون مفهوماً خاطئاً بأن الرئىس علي عبدالله صالح هو
رئيس للمؤتمر الشعبي العام، وفي هذا تجاوز للحقيقة واعتساف لها وقفز على مسلمات ثابتة ومحسومة، حيث أن
الرئيس المنتخب من الشعب يتمتع بصلاحيات دستورية لا يجوز الانتقاص منها أو التعدي عليها من قبل أي حزب
أو طرف سياسي.. فهو بحكم التفويض المطلق الذي منحه إياه الشعب يمارس تلك الصلاحيات لإدارة شئون البلاد
وحماية المصالح العليا للوطن والشعب.. وهي الصلاحيات المؤطرة في نصوص الدستور والتي ينبغي على الجميع
احترامها والتقيد بها.
وانطلاقاً من ذلك فإن فخامة رئىس الجمهورية يحرص على ممارسة تلك الصلاحيات لما يحقق المصالح الوطنية
ويصون استقرار الوطن والسلم الاجتماعي العام، ومن ذلك جاءت دعوته يوم أمس الأول لقيادات المؤتمر الشعبي
العام وأحزاب اللقاء المشترك إلى الحوار حول الاستحقاق الديمقراطي والدستوري الهام المتمثل في الانتخابات
النيابية القادمة استشعاراً من فخامته لمسؤوليته الوطنية في أهمية تحقيق التفاهم والوفاق بين أطراف العمل
السياسي وإزالة أي توترات أو احتقان أفرزته الحملات الاعلامية المتبادلة بين أطراف العمل السياسي وبما يكفل
تهيئة مناخات مناسبة لإجراء الانتخابات، واذا ما تمكنت تلك الاطراف من الاتفاق والتفاهم في إطار احترام
الدستور والقانون فإن ذلك هو ما سيحقق الغايات المنشودة للجميع، ما لم فإن الرئىس يمتلك صلاحيات دستورية
سوف يستخدمها في الوقت المناسب بما يخدم المصالح العليا للوطن ويصون التجربة الديمقراطية التعددية ويحميها
من أي محاولة للتعدي عليها أو عرقلة مسيرتها.
وفي ظل هذه التعددية السياسية التي تم الأخذ بها بعد قيام الوحدة المباركة في الـ22 من مايو 1990م وأكد عليها
دستور الجمهورية اليمنية في المادة «50» منه أتيح لكافة الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع
المدني العمل في النور والعلن، بعد أن كانت تمارس العمل الحزبي والسياسي في الخفاء وتحت الطاولة، وهو ما
يستدعي من الأحزاب التحلي بروح المسئولية الوطنية وتكريس جهودها من أجل إثراء الواقع الديمقراطي التعددي
بالممارسة الديمقراطية الواعية والمسؤولة وفي إطار احترام الدستور والقانون وما تعبِّر عنه الإرادة الشعبية في
صناديق الاقتراع ويحقق مصلحة الوطن أولاً.

 

في الأحد 22 فبراير-شباط 2009 09:16:21 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2572