أولوياتنا الوطنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية


  تشكل الوحدة والديمقراطية القاعدة الحقيقية والقوية التي نقيم عليها أولوياتنا الوطنية المعنية بتحقيق النهضة اليمنية الشاملة.
والوحدة كقضية وطنية محصنة بإرادة شعبنا كما يؤكد الأخ الرئيس علي عبدالله صالح على الدوام باعتبار إعادة تحقيقها عملية انتصار لتاريخ النضال الوطني ضد الإمامة والاستعمار بنظاميهما الاستبدادي وسياستيهما التمزيقية لأوصال الوطن.
والوحدة كذلك هي التتويج التاريخي المنشود لاستكمال مهمة التطبيق والتجسيد الواقعي الكامل لأهداف الثورة اليمنية والوحدة هي المحمية بإرادة الشعب اليمني وقد قدم التضحيات وبذل الغالي والنفيس في الدفاع عنها والانتصار لها في وجه مؤامرة الفتنة الانفصالية والتساهل بشأنها يعني التنكر لآلاف الشهداء الذين افتدوها بأرواحهم.
وتتجلى في الديمقراطية ملامح التعبير السياسي عن الوحدة اليمنية وقد كانت السبيل إلى منجز إعادة تحقيقها وارتباط حاضرها ومستقبلها بقيام نظامها السياسي التعددي وقد تخلق في إطار الخيار الوطني الذي لا يقبل التراجع.
وموقف مجاف بل معاد للوحدة ما يجري من محاولات لاستغلال مناخاتها تعتمد على إثارة الفتن وترتبط بأهداف انعزالية وتمزيقية.
ويندرج في إطار ذلك كل فكر متطرف وفعل إرهابي ويتساوى في الجرم مع كل تصرف يحمل النزعة المناطقية والعنصرية.
أما وقد صرنا نعيش في وطن يتسع لجميع أبنائه وانفتحت مساحة الوطن على إطلاقها للنشاط السياسي المشروع في ظل الوحدة والديمقراطية، فإن الممارسات المعاكسة والمعادية لذلك لا تمت بأية صلة إلى العمل الوطني ولا يمكن أن تعبر عن الهوية اليمنية.
والحاصل أن الساحة الوطنية صارت إلى الضيق أمام ظاهرة التطرف والنزعات الانطوائية مع التقدم النوعي لتجربتنا الديمقراطية نحو إحلال نظام الحكم المحلي.
ونوع من الوفاء للشعب اليمني أن تجتهد مختلف الأطياف والقوى السياسية من أجل تعزيز مكاسب الديمقراطية وترسيخ وقائع الوحدة الوطنية ولها في ذلك مصلحة سياسية مؤكدة. ذلك أن انفراط العقد يعني تهدم المعبد على من فيه.
وتتسنى لنا من خلال عملية تأمين وحدتنا وديمقراطيتنا الفرصة والإمكانية العظيمة لتقديم خدمة مصيرية لأمتنا العربية والإسلامية وهي أحوج ما تكون اليوم إلى استعادة تضامنها وتحقيق وحدتها.
ونحن المسؤولين بالفعل أمام شعوب أمتنا عن تمكينها من تعزيز وجودها القوي والكريم من خلال الحفاظ على لحمتنا الوطنية وهويتنا الحضارية التي اكتسبناها بفعل وبفضل تجربتنا الديمقراطية.
وعلى ذلك تبنى أولوياتنا الوطنية الإنمائية وما تستوعبه في العمل المشترك من أجل الانتقال بالديمقراطية من ساحة النشاط السياسي المحصور في المكايدة إلى ميادين التسابق الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لتقديم كل ما هو أفضل في حاضر الوطن ولمستقبله.
والعمل من أجل إشاعة الديمقراطية كمنظومة شاملة للمجتمع اليمني له مردوده الإنمائي الكبير على كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ولابد، مترافقا مع ذلك، أن نمنح الشأن الإنمائي الاهتمام الذي يتناسب وحجم التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية التي وإن أضعفت من إيراداتنا فهي لاشك تقوي إرادتنا وعزيمتنا على اكتشاف واستثمار مواردنا المتعددة وتحقيق أعلى درجات الاعتماد على الذات.
  
  
في الثلاثاء 31 مارس - آذار 2009 09:19:07 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2625