كاتبة قطرية تهاجم العناصر الانفصالية وتصفهم بذباب يحلم يحلم بالسَّحاب !!
كاتبة صحفية/إبتسام اّل سعد
كاتبة صحفية/إبتسام اّل سعد
حينما يتبادر إلى ذهنك اسم اليمن فأنت لا يمكن بعد 15 سنة من الوحدة اليمنية أن تسأل أي يمن تقصدين.. اليمن الشمالي أم اليمن الجنوبي؟!!.. ذلك أن اليمن هو اليمن؛ بشماله وجنوبه وبشرقه وغربه أيضاً، ولا يمكن أن تعود الصيغة القديمة (الاستعمارية) التي كانت تشطر اليمن إلى نصفين شمالي وجنوبي كلاهما يتحدث باللكنة اليمنية المعروفة !.. وطبعاً من مقدمتي هذه يظهر جلياً أنني مع الوحدة اليمنية التي أرست قواعدها المباركة قبل 15 سنة في حرب ضروس جاءت بعد محاولات انفصالية من قبل المدعو علي سالم البيض، الذي كان نائباً للرئيس آنذاك قام بدور (الممثل الصاعد) الذي يحاول إتقان دور هو فاشل فيه من البداية حينما مثل دور المحب لوحدة شعبين فرقهما الاستعمار وجاءت الإرادة اليمنية لتجمعهما وسط رغبة مؤكدة من الرئيس علي عبدالله صالح ونفاق خادع من قبل (البيض) ليعلنا معاً أن اليمن أصبح بلداً واحداً لا بلدين كما كان في الماضي ... اليوم ومع قرب الذكرى الخامسة عشرة للوحدة العظيمة التي تحققت لليمن السعيد يحاول (نشطاء الجنوب) التأثير على بعض الأقلام الإعلامية في جرها (لمستنقع أفكار الانفصال) وتصوير الجنة التي كانوا يعيشون في نعيمها (الجنوبي) قد تحولت بفعل علي عبدالله صالح إلى جهنم يذوقون فيها شتى أنواع القمع والعذاب والبطالة وهذا ما حدث معي حينما تلقيت أكثر من إيميل باسمي يناشدني أصحابه أن (أستبسل) في الكتابة من أجل عودة الشطر الجنوبي إلى مكانه في الجنوب ووقف مد الشطر الشمالي إلى حدوده القديمة وإرجاع البراميل المهترئة إلى الحدود مع نقاط برية للتفتيش وتنظيم آلية الدخول للبلدين ولم ينس هؤلاء أن يضمنوا دعوتهم لي بعض المقالات التي تستثير مشاعر اليمنيين والعرب في أن ما كان هو الذي من المفترض أن يستمر ويكون.. ورغم إنني أجهل الآلية التي جعلتني (مستهدفة) من قبل هؤلاء ؛ الذين وقعوا على وثيقتهم بأكثر من 20 اسماً من المغتربين في البلاوي الملحدة الأميركية وكندا إلا إنهم وعلى ما يبدو متتبعين جداً لعمودي ولذا سأعلنها لهم ولكم أنا مع الوحدة اليمنية قلباً وقالباً وليذهب الانفصاليون إلى جحيم تستعر بأجسادهم المليئة بالحقد والغل لوطنهم وأهلهم في اليمن الواحد وليس اليمنيين.. اليمن الواحد الذي يتآلف تحت سمائه اليمنيون بهوية واحدة لا هويتين كما يريد هؤلاء البلهاء.. أنا مع اليمن الذي لا تتجزأ سحابه وتنفصل حفنة هنا وأخرى هناك ولا يتباين ترابه في لونه الصنعاني الجميل أو العدني الرائع.. أنا مع وحدة جمعت القلوب تحت مظلة نموت ولا نتفرق ويبقى اليمن بمفرده يرفل بجميع خطوط الطول والعرض التي تخصه دون تجزئة أو فصل .. ولذا أخطأتم بالعنوان يا هؤلاء فالتي أمامكم تدعو لوحدة عربية من الخليج الضيق للمحيط الواسع فكيف لها أن تدعو لتفرقة جنوب شبه الجزيرة العربية إلى شطرين وكأنها ستفرح بهذه الدعوة غير المشرفة والتي لا يمكن أن تنبع من أشخاص يمنيين فيهم من الأصالة والنخوة ما يمنعهم أن يدعوا للانفصال مهما كانت أسبابهم؟!!. كان عوضاً من هؤلاء أن يضعوا أيديهم بأيدي من يهمهم إصلاح وتقدم البلد وأن يستثمروا أموالهم في اليمن لرفع اقتصادها وتشغيل العاطلين عن العمل في هذه المشروعات، فالحكومة اليمنية لا يمكن أن تضع على كاهلها "ملايين" من أفراد شعبها يسكن الجبال والشعاب والمحافظات التي يحتاج التنقل بينها إلى سفر يوم كامل دون معاونة من كبار وتجار ومغتربي هذا البلد.. وهذه حقيقة ومن يعيب على حكومة (صالح) كثرة البطالة فهم يعيشون في دولة البطالة تمثل أكثرية في نسبة شعبها ويتم تداولها بشكل مستمر في المجالس البلدية وهي الولايات المتحدة الأميركية أغنى وأقوى دولة في العالم فكيف تريدون من اليمن والذي يمثل من الدول النامية أن يحل مشكلة البطالة والتي تم الارتكاز عليها كعيب شرعي للوحدة اليمنية؟!!..ألا تستحون قليلاً؟!!..ألا يغلبكم شيئاً من العار وأنتم تنطلقون بدعوتكم المخزية هذه في وقت يدعو العالم الأوروبي إلى زيادة التوحد بين أقطاره بعد أن وحد عملته واقتصاده؟!..ألا تدعوكم وحدة جيران اليمن من الدول الخليجية التي تحاول جاهدة توثيق وحدة مصيرهم وشعوبهم ومؤخراً عملتهم النقدية إلى الشعور بالحياء أم أن الخجل ضل طريقه إلى وجوهكم المنفرة وقال إنني أخجل من وجودي فيها فاعفيني؟!!.. وطبعاً لا يمكنني بعد الذي قيل أعلاه مني وأجد نفسي مسؤولة عن كل كلمة قلتها إلا أن أبارك لكل يمني (حر) بوحدة أرضه وترابها وبمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للوحدة المباركة وليست (المشؤومة) كما قال عنها خفافيش الانفصال في دعوتهم فأنا أدعو الله أن تتوالد هذه الذكرى ونحتفل بالذكرى المئوية للوحدة اليمنية التي آخت بين صنعاء وضواحيها وعدن وأخواتها.. أما أنتم فلتخرسوا فاحتفالات مايو اقتربت وأنتم لا مكان لكم بيننا.. فالذباب لا مكان لها وسط الولائم!!. - فاصلة أخيرة: قطفوا الزهرة قالت: من ورائي برعمٌ سوف يثور قطعوا البرعم قالت: غيرهُ ينبضُ في رحم ِالجذور قلعوا الجذرَ من التربة قالت: إنني من أجل ِهذا اليوم خبأتُ البذور كامنٌ ثأري بأعماق الثرى وغداً سوف يرى كل الورى كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور؟! تبردُ الشمس ولا تبرد ثارات الزهور!!! ----------------------------------- S20ebtesam@hotmail.com
في الإثنين 27 إبريل-نيسان 2009 10:16:48 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2686