يوم انتصر الشعب لوحدته
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
 يصادف اليوم السابع من يوليو .. يوم انتصر الشعب اليمني لوحدته في ما يمكن أن نصفه بثاني استفتاء على الوحدة عمد بالدم هذه المرة وقد مهر أولها بلون الحبر على دستور دولتها.
الشعب هو من قرر الذود عن وحدته عبر مواكب المتطوعين وقوافل الإمدادات بالمؤن الغذائية للمقاتلين في ميادين المواجهة لمؤامرة الفتنة الانفصالية.
وحتى نساء اليمن كن حاضرات ومشاركات وهن يصنعن أقراص الكعك ويتبرعن بالمجوهرات والدارسات منهن التحقن بمراكز التطبيب والتمريض للجرحى والمصابين في هبة طوعية وفعل تطوعي خير الوطن مقصده.
ولم يكن الأمر تنازعا بين طرف سياسي وآخر، أو بين طرفين في السلطة وأن بدا على الأمر شيء من ذلك فقد كان التوفيق حليف الطرف الذي انحاز لإرادة اليمنيين.
ولم تكن القوة العسكرية وحدها عامل الحسم فإلى جانب الموقف الشعبي المدافع عن الوحدة كان للخيبات السياسية التي وقع فيها المتآمرون دورها في التسريع بخاتمة السقوط الذي كان بيان الانفصال بمثابة الإعلان عنه والمؤكد له.
وما كان ليتسنى للخائبين وفي حالة غياب الوعي الوطني التي هم فيها أن يراعوا ويضعوا في حسبانهم أن شرعية يمنية جديدة وجدت بإعادة تحقيق الوحدة.
ومن خيباتهم أنهم بدوا عاجزين عن إدراك أنهم اختاروا السير على طريق الانفصال عن الشعب وأن ذلك لن يقودهم إلى مبتغى الفصل بين أجزاء الوطن وتمزيق أوصاله.
ولذلك كانت مراهناتهم على مجالات ومصادر منفصلة عن الواقع السياسي والموقف الجماهيري وانتظروا أن يأتيهم الرد من حيث لن يأتي وإن جاء فبلاجدوى.
والجماهير اليمنية التي تنفست الصعداء ولا تزال بحاجة للمزيد من التمتع بحلاوة مذاق الحياة الديمقراطية الجديدة التي توفرت لها في ظل الوحدة ، لم يكن في وسعها أن تتنازل عن أغلى مكتسباتها إرضاء لمجموعة من رموز النزق السياسي المسكونين بالعدمية الوطنية.
وهو العمى السياسي الذي حال دون إدراك - بل تذكر - عناصر الردة الانفصالية أن للوقفة الشعبية مع الوحدة جذورها النضالية التاريخية وكيف لشعب على استعداد لافتدائها بدمائه أن يتقبل الفكرة الانفصالية.
وما من أحد من أبناء الوطن اليمني كان يريد للحرب أن تشتعل إن لم يخطر ذلك على خياله البتة وأما وقد اشتعلت فلم يعد هناك بد من خوض غمار الدفاع عن الوحدة بذات الروح التي انتصرت للثورة اليمنية.
وجاء العفو العام والنار لاتزال مشتعلة ليقدم الدليل المبكر على عدم وجود مكان لقصد أو نية الانتقام والاستثناء والإقصاء والإلغاء وأن ما يجري مواجهة مفروضة.
وما تجلى أن محاولة للانفصال بالقوة هو ما يجري تكريسه في أرض الواقع وقد تحققت الوحدة عبر الحوار الديمقراطي والتوافق الوطني.
وأن تظل الديمقراطية النظام السياسي والنهج الحضاري لدولة الوحدة كفيل في حد ذاته بالتأكيد على الهوية الشعبية للحقيقة وللمسيرة الوحدوية .. وبفضله تتساقط وتتهادى مختلف الإدعاءات وكل محاولات المرتدين.



في الثلاثاء 07 يوليو-تموز 2009 08:24:13 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2876