اللقاء المشترك.. عمياء تُخضِّب مجنونة !
خالد عبدالله قائد
خالد عبدالله قائد
المواقف المؤيدة للتمرد في صعدة من قبل بعض الأحزاب وخاصة الحزب الاشتراكي معروفة.. وإذا رجعنا إلى الوراء قليلاً، وتحديداً للأيام الأولى للوحدة.. حينما تحالف الاشتراكي مع الإماميين من خلال أمينه العام السابق الخائن علي سالم البيض، بعدما نفخ الإماميون ريشه وأوهموه أنه من سلالة الهاشميين، مع أنه بلوشي، من أصول هندية.. فتآمروا على الوحدة.. وتسببوا في الأزمة والحرب عامي 1993م و 1994، ومواقف الأحزاب القومية المنضوية في «المشترك» كالناصريين والبعثيين معروفة أيضاً؛ لأنها في حالة عداء مع الوطن.. ولهذا تعلن أو تتبجح بتأييدها للمتمردين الحوثيين.. وتحمل الدولة مسئولية ما يحدث في صعدة وكأن الدولة هي التي تقوم بالتمرد.

أما اتحاد القوى الشعبية.. وحزب الحق.. فمواقفهما مبررة وطبيعية؛ لأن تكوينهما عنصري سلالي، ولديهم ثأر مع الثورة والجمهورية.. ومع أي نظام ديمقراطي وطني.. فهذان الحزبان، ليس بكل أعضائهما.. وإنما من يحلم بالإمامة وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.. يدعمان وبقوة أعمال التمرد التخريب.. كما دعما سابقاً ولازالا يدعمان دعوات الانفصال وتمزيق الوطن.. فتلك العناصر تعتبر أن الحكم مغتصب.. وأنه يجب أن يكون في البطنين.. ومحرم على الآخرين أن يمارسوا الحكم ولو كان بطريقة ديمقراطية حرة ونزيهة...

إذاً فتلك المواقف من الأحزاب مفهومة، لكن الذي لم يفهم حتى الآن هو موقف التذبذب الذي ظهر به حزب «الإخوان المسلمين» في اليمن الذي يؤجج ويسهم في إشعال الفتن.. ويفتعل الأزمات ظناً منه أنه يستطيع أن يركب الموجة ويحقق هدفه في الوصول إلى السلطة مهما كان الثمن.. حتى ولو كان تدمير الوطن وتمزيق الشعب.. فالمهم هي السلطة.. وقد أثبتت الأحداث الماضية والراهنة أن هذا الحزب الدخيل على اليمن لا مبدأ له.. وإن المصلحة الحزبية هي فوق كل شيء بالنسبة له.. والحكم والتسلط عنده فوق كل القيم والمبادئ والأخلاق.. فالتقية لديه هي الأساس وماعداها وهم وسراب.

في الإثنين 17 أغسطس-آب 2009 07:38:47 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=2972