للفوضى ثمن !!
عبدالله بشر
عبدالله بشر

*للفوضى ثمن، غير أنه ليس ثمناً بخساً، بل على العكس تماماً، فثمن الفوضى يكون دائماً مضاعفاً، وتتحمل وزره الأجيال اللاحقة بحسب قدر ونوعية الفوضى.

*في بلادنا ما يحدث ليس فوضى خلاَّقة، كما يذهب البعض في إضافة نعت لها، وإنما فوضى هدامة (تهلك الحرث والنسل) وتنشر الجهل وتُقوّض دعائم العلم.

*وفي بلادنا تجتمع الأضرار في بوتقة واحدة عنوانها الفوضى والعبث صاروا أصدقاء اليوم، يجمعهم هدف مشترك ومصلحة واحدة، بعد أن وجدوا أنفسهم أنهم لا يطمئنون للعيش إلاَّ في ظل فوضى عبثية.. ولا يشعرون بطعم الحياة إلاّ عندما تتسيّد لغة الكراهية والحقد والقتل والتدمير.

*وفي بلادنا تجتمع التناقضات تستعدي الوطن وحاكمه وتنشر الفتنة وتحرِّض على الصراعات المذهبية والمناطقية والسياسية والقبلية وغير ذلك.

*وفي بلادنا أصبح الحديث عن مفردة التسامح والحب جريمة يعاقب عليها الإنسان ويفرّ منها البعير الأجرب.

*وفي بلادنا «فوضى هدّامة» يشرِّعها مثقفون وسياسيون ورجال دين، ويبرر أحداثها مشائخ القبائل وأعيانها.

*وفي بلادنا صمت رهيب كصمت (أبي الهول).. صمت على الرزايا والمحن.. صمت على الأحقاد والفتن.. صمت على العملاء والأوصياء وأعداء الشعب والوطن.

*في بلادنا إمَّا:

- (هلفوت).. أو مجموعة (وافده) تدعي أن اليمن أرضها وحدها.. وأنها ذات شأن عظيم فتقتل الأبرياء، وتفزع الآمنين، وتعتدي على المصالح العامة والخاصة.. وتعيث في الأرض فساداً، بزعم أنهم سادة القوم والبقية رعاع!!

- أو (أصولي إرهابي) لا يعرف غير لغة الدم المُراق في الشوارع، والجثث الملقاة صرعى كأعجاز نخل خاوية .

- أو (شمولي حاقد) يتمثَّل مفردات الغدر و(السحل) والتنكيل والاغتيالات، أحب الصفات إلى سمعه وبصره وقلبه.

- أو (انتهازي مزايد في المواقف) يُغَلِّبْ مصلحته على كل شيء!! حتى وإن عرّض الوطن في سبيلها للمهالك.

*الخلاصة: في بلادنا أصناف منتنة، جميعها تعادي الوطن والمواطن، تختلف في الوسائل وتتفق في الغايات. فادركوها وانبذوها.. إلى الجحيم.. المزبلة. 


في الجمعة 16 أكتوبر-تشرين الأول 2009 07:10:13 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=3119