شكرا للجوار الافريقي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
التحية والتقدير اقل ما يتوجب تجاه الموقف المشرف الذي عبرت عنه دول تجمع صنعاء وما حمله هذا الموقف من تأكيد قوي علي تضامن هذه الدول ومجتمعاتها مع اليمن وامنه واستقراره ووحدته.
فقد جسد هذا الموقف الذي نقله رُسُل قادة كل من جهورية السودان وجمهورية اثيوبيا الديمقراطية وجمهورية جيبوتي وجمهورية الصومال لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئىس الجمهورية في استقبال فخامته لهم يوم أمس المكانة الكبيرة التي تتبوأها اليمن لدى اشقائها واصدقائها في بلدان الجوار الافريقي وكذا نظرة هذا الجوار لما يمثله أمن واستقرار اليمن ووحدته من ركائز مهمة على الصعيد الإقليمي.. باعتبار أمن اليمن جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة عموماً.
وبالقدر الذي كان فيه هذا الموقف موضع تقدير وامتنان كل أبناء الشعب اليمني، فإن جزءا من التحية ورد الجميل قد جاء في تطمين الاخ الرئىس لموفدي القادة الأربعة إلى قدرة الحكومة والشعب اليمني على التصدي ومواجهة كل الفتن والتعامل الحاسم معها وبما يصون أمن واستقرار ووحدة اليمن من أية محاولات او مخططات تآمرية.
ويتجاوز إحساس والتزام اليمن بمسؤولياتها تجاه أمن وسلام الجيران نقطة إزالة المخاوف ليغطي النطاق الشامل والاستراتيجي الذي يتصل برباط شرطي بالأمن القومي اليمني.
ويمثل هذا الالتزام جزءاً من اتجاهات ومهام التصدي لمؤامرة الفتنة والتي لا يتعدى أداء العناصر المحلية ودخلهم في مجريات أحداثها دور المنفذ، ومن موقع الخادم المطيع.
والشكر للجوار الافريقي الذي قدمت وفوده لتجدد التأكيد على الثقة المطلقة لحكوماتهم بالوضع في اليمن، وأنه يصب في صالح الحاضر الآمن والمستقبل الأفضل لدول تجمع صنعاء وكافة دول المنطقة.
وكما هو الشأن الافريقي فإن لليمن مصلحة في الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي لدى جيرانها، مضافا إليها ناتج الخطوات السياسية والعمليات التنفيذية التي تتقدم بعلاقات دول التجمع باتجاه التكامل الاقتصادي المؤسس لعوامل الانتقال من الجيرة إلى الشراكة.
ومجرد إقدام الجيران على المبادرة التضامنية، فيه العديد القوي والهام من الدلالات التي يمكن أن يتعلم ويستفيد منها المتمردون المتمرغون في وحل المؤامرة على بلدهم لو كانوا يفقهون أو استبقوا لأنفسهم شيئا من الاستعداد لتفهم الأمور وتصويب المواقف.
وفي أبرز دلالاتها تبرز المبادرة أن الزمن لا يعمل لصالح المتآمرين، فكلما طال الوقت كلما تكشفت حقيقتهم الإجرامية مع التأكيد على ارتباطهم بعلاقة انفصام بالزمن، بل إنهم اقترفوا أفعال الاعتداء على التاريخ بمحاولتهم إعادة عقاربه إلى الوراء.
وهناك أيضا ما تعجز أفهامهم عن إدراكه بشأن الزمن هو أن طول المواجهات دليل خوف من التعاطي مع المخارج السلمية، لا علامة قوة واقتدار، وكذا لجوؤهم لخيارات القتل والتخريب أمارة فشل في التطبع مع الوضع الديمقراطي، إن لم يكن موقف كفر به.
ولذلك تصطبغ الحالة بطابع التخلف في منشئها وغايتها وهو ما تحكي به أدبيات وطروح وممارسات المصابين بداء الانفصام الذهني والنفسي عن المجتمع، وزاد تداعياته عمقا وتبعاته اتساعا وكبرا ذلك الإيغال في استخدام أساليب الترهيب والتصغير ضد كل من يختلف معهم وإن اقتصر على الجانب النظري.
إن في أنفسهم خشية من انتقام المجتمع تحول دون استفادتهم من الفرص والإمكانيات المتاحة أمامهم للتصالح مع أبناء مناطقهم وصون دمائهم والأوبة إلى الحق والصواب.
وبدون مبرر وسبب مقبول من كل ذى عقل كان انقلابهم على التوافق الناجم عن الحوار. ولقد كان ذلك في الأمس البعيد والقريب. واليوم وقد فتحت الدولة أبواب العفو أمام المغرر بهم على اتساعها بمجرد تسليم أنفسهم لأماكن وجهات يغطي تواجدها كافة مناطق التمرد الإرهابي. تعمل قياداته الدموية على الحيلولة بين من عاد إليه صوابه وتحقيق رغبته في استعادة حياته المستقرة. ولذلك نرى النزاع والاقتتال وقد أصبح في ما بين مجاميعهم.
إنهم يسيرون في دروب الانتحار وسيكون لهم ما ارادوا.



في الأحد 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 09:43:42 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=3218