النهاية الحتمية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
أمام الهزائم المتلاحقة التي منيت بها عناصر التمرد والتخريب في محافظة صعدة وحرف سفيان، والضربات الموجعة والمؤلمة التي وجهها أبطال القوات المسلحة والأمن إلى أوكار هذه العصابة المارقة فإن من الواجب أن نعبر عن التقدير والاعتزاز بتلك الملاحم التي سطرها فرسان الحق وجنوده من أبناء المؤسسة العسكرية والأمنية، التي أكدوا فيها أنهم تشربوا مبادئ الثورة وحب الوطن وقيم الإيثار والتضحية مما جعلهم دوماً على استعداد تام لتقديم أغلى ما لديهم من الطاقات والإمكانات والدم والروح من أجل أن يظل اليمن مهاباً وعزيزاً وكريماً وآمناً ومستقراً، ومحافظاً على ديمومة مسيرته الوحدوية والديمقراطية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية.
وهاهم أولئك الرجال الأوفياء يضعون النهاية الحتمية لعناصر الفتنة الباغية الظلامية التي ما زالت تحن إلى الماضي الإمامي الكهنوتي الأسود، متوهمة أنها ومن خلال أعمال التمرد ورفع السلاح في وجه الدولة والخروج على الدستور والنظام والقانون وارتكاب جرائم القتل والخطف والسلب والنهب وتشريد المواطنين من قراهم ومساكنهم ونهب ممتلكاتهم ومزارعهم ستتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتحويل أبناء محافظة صعدة وحرف سفيان إلى قطعان طيعة لخدمة مشاريعها العنصرية الضلالية المتخلفة، دون إدراك منها أن ما تحلم به هو المستحيل بعينه، وأن ما يعشعش في عقلياتها يتصادم مع حقائق التاريخ ومعطيات العصر وسنة الحياة، وأن ما أقدمت عليه لم يكن سوى مغامرة حمقاء وتصرف عدمي هي من تدفع ثمنه اليوم من خلال تساقطها المريع تحت أقدام أبطال القوات المسلحة والأمن والمواطنين الشرفاء، في انتظار سقوطها النهائي والمحتوم في مستنقع الخزي والعار، وهي النهاية التي دنا موعدها، بعد أن صارت هذه العصابة الإجرامية محصورة في مربعها الأخير، والذي لا يمكن لها أن تتحصن به طويلاً أو تختبئ فيه عن عيون أولئك الأشاوس الذين عاهدوا الله على مطاردة كل عناصرها الباغية وإخضاعها للعدالة.
والثابت الآن أن هذه العناصر الظلامية لم تكن تتوقع أن يكون الرد في المواجهة السادسة بتلك القوة والصرامة، كما أن قياداتها التي لجأت في المرات السابقة إلى المناورات وأساليب المخادعة لم تكن تظن أيضاً أنها لن تستطيع هذه المرة الإفلات من حكم الله وقبضة القانون خاصة وهي من مارست الالتواءات مرة تلو الأخرى، وظلت تستغل تجاوب الدولة مع كل الوساطات بوقف إطلاق النار في إعادة ترتيب أوضاعها وتكديس الأسلحة وحفر الأنفاق والمغارات وزرع الألغام في الطرق الآمنة واتخاذ أهل القرى والمدن دروعاً بشرية، ناهيك عن الاعتداءات على هؤلاء المواطنين العزل وجنود الأمن والقوات المسلحة في النقاط العسكرية.
ولأن تلك العصابة الإجرامية لم تفطن إلى أن للصبر والتسامح حدوداً، فقد خابت في حساباتها ورهاناتها، وهاهي تقع في الحفرة التي أرادت إيقاع الوطن فيها ليتأكد قول الله سبحانه وتعالى (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).
وما أحوج أولئك الانفصاليين الذين استوطنت في نفوسهم الأحقاد الخبيثة وانساقوا وراء مشاريع التآمر، أن يأخذوا العبرة من عصابة الفتنة والتمرد في محافظة صعدة التي تحفر اليوم قبرها بنفسها، وأن يتعلموا من هذا الدرس ما يقودهم لإصلاح أنفسهم والتصالح مع وطنهم مدركين أنهم وما لم يتعلموا من درس كهذا، فإن الدور عليهم وسيتجرعون من نفس الكأس إن لم يكن الكأس أكثر مرارة وعلقما.
والأغبياء وحدهم هم من لا يتعظون من دروس التاريخ.
  
 
  
في الثلاثاء 26 يناير-كانون الثاني 2010 10:38:01 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=3387