النجاح في عالم متغير
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
 يشهد القطاع المصرفي اليمني بنوعيه الخاص والحكومي والمختلط نمواً مطرداً، اذ تعاظم اداؤهما في تعبئة الموارد المالية والفوائض النقدية واستثمارها فضلاً عن تزايد حجم الخدمات التي تقدمها لشرائح عديدة ومتنوعة من المواطنين والزبائن، وتتوسع يوماً بعد يوم مما ساعد على تفعيل نشاط الاقتصاد الوطني والتغلب على المشاكل النقدية والائتمانية والتي تبرز نتيجة الازمات المالية العالمية وآخرها التي عصفت بالعالم قاطبة منتصف سبتمبر عام 8002م وحتى يومنا هذا، والازمات الطارئة التي تحدث محلياً وعملت مصارفنا ومؤسساتنا المالية اليمنية على تعزيز الثقة فيها مما انعكس ايجاباً على زيادة الودائع، بالاضافة الى انها تساند وتدعم القطاعات الانتاجية المختلفة بما يتناسب مع خطط وتوجهات حكومتنا الرشيدة، وقد حظى قطاع الصناعة على اهتمامها الخاص كما استحوذ على النصيب الاكبر من محافظ القروض التي تقدمها والدليل على ذلك تواجدها بالمدن والتجمعات الصناعية لتقديم الخدمات المختلفة للمشروعات الصناعية النامية، وفي ذات الاطار اهتمت اهتماماً غير محدود بتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبار تلك اداة فعالة لامتصاص البطالة وايماناً منها بأهمية تنشيط الاستثمارات بوصفها المدماك الرئيسي لحركة التنمية الاقتصادية واهم الركائز للاقتصاد فقد مولت الاستثمارات الواعدة لاسيما المشروعات العملاقة التي تعول عليها الدولة والتي احدثت نهضة اقتصادية حقيقية سواء بتقديم التمويل اللازم لها او المساهمة في رؤوس اموالها بالاضافة الى مساهماتها الاخرى في كافة القطاعات الاقتصادية، كما ان المؤسسات المالية والمصرفية اليمنية تحرص على وضع استراتيجيات متكاملة الاركان للتسويق المصرفي الحديث بهدف جذب المدخرات وتنمية الوعي الادخاري لدى الزبائن لما لها من أثر فعال على زيادة معدل الادخار القومي، ومن ثم دعم الحركة التنموية كما انها حريصة على وضع سياسات ائتمانية تهدف الى تنظيم عمليات منح الائتمان آخذة في الاعتبار التوجيهات والقرارات الصادرة من بنكنا المركزي مرتكزة في جوهرها على تجويد محفظة القروض والسلفيات مستهدفة التوزيع المناسب للمخاطر فضلاً عن اهتمامها بمتابعة التسهيلات الائتمائية والتحقق من الغرض الذي منحت من اجله مع مراعاة التقيد بضوابط الائتمان والالتزام الكامل بالقواعد والاعراف المصرفية السليمة، ولم تكن بمنأى عن التطورات التي تشهدها الساحة المصرفية الاقليمية والعالمية فكانت عنصراً فاعلاً في تطوير العمل المصرفي في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، حيث تتبنى خطط طموحة وشاملة لمكننة اداراتها العامة وفروعها بما يسمح باداء خدمة مصرفية متميزة حديثة تلبي كافة احتياجات عملائها المدعمة لادواتها التنافسية على الساحة المصرفية، فقامت بربط اداراتها العامة بفروعها الكترونياً وبناء قواعد بيانات متكاملة تخدم صانعي القرارات وبما يمكن من تزويد الفروع والاماكن المتميزة باجهزة الصراف الآلي وغيرها من الخدمات المتطورة، ولم تقف الانجازات والنجاحات في هذا العالم المتغير عند تدعيم مراكزها على الساحة المصرفية المحلية، وانما تجاوزتها الى الساحة الاقليمية العالمية وهو ما انعكس على وضعيتها، حيث تقدمت في القوائم طبقاً لمعيار رأس المال لتحتل بذلك المراتب العليا من التميز بين المصارف والمؤسسات المالية الاقليمية والعالمية من حيث نقاط التقدم وغيرها من التقدمات.

في الجمعة 26 فبراير-شباط 2010 04:40:51 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=3486