صالح هبرة .. قارع طبول الحرب وقاتل أطفال
محمد الضحياني
محمد الضحياني
ليس هناك أبأس ممن يقتات على دماء البسطاء ويعتاش على مشاكلهم وعلى مصائبهم .. ليس هناك من هو أتعس ممن يصر على استمرار هذا "الاعتياش" المريض!!

والأشد بؤسًا أولئك المغمورين الذين وجدوا في مآسي الناس وفي متاعبهم فرصتهم للظهور .. وإمكانية متاحة لا براز قدراتهم المريضة على القتل وعلى سفك دماء الأبرياء .. وخاصة الذين قادتهم حظوظهم العاثرة الى لحظات ربما لا تتكرر .. يصدرون فيها أوامر بالقتل وبالتدمير والإبادة للمواطنين الآمنين .. ومن هؤلاء المرضى المصابين بانفصام الشخصية وبالهذيان والمرض النفسي مثل المدعو "صالح هبرة" الذي ظل مغمورًا تائهًا زمنًا طويلاً .. حتى جاءت حروب صعدة ليتصدر المواقف ويصبح رقمًا مهمًا في حروب صعدة الستة !! ومثل ذلك الخفوت والضياع ليس في ذلك غبن له، بقدر ما كان ذلك التوهان والصغار والمحدودية في الأثر والتأثير رحمة له، ورحمة للآخرين الى أن أطلت الفتنة ونشبت المشكلات في صعدة حتى أخرجت تلك الفتنة الى العلن مفاسدها وشرورها فظهر ذلك الإرهابي المتلبس بروح عدوانية "صالح هبرة" وكشف عن مواهبه السيئة في القتل .. ثم القتل .. ثم القتل .. وكذا أظهرت الفتنة في صعدة أسوأ ما فيها وهم المجبولون والمتلذذون بالدماء المراقة وبالأشلاء المتناثرة وأنين الموت وهم مدمنون على رائحة الموتى ورغم أن مثل هؤلاء ليسو في مستوى الشجاعة والمواجهة والقدرة على اقتحام أسوار الموت وهم أوهى من سمات الشجعان إلا أنهم يدفعون غيرهم من السذج والبسطاء والمغرر بهم الى محرقة النار والموت فيما هم يلوذون بالاختباء والهروب .. ولذلك لا يرغب مثل هؤلاء بالسلام والوئام الحياتي بين الناس، بل يرون في السلام تهديدًا مباشرًا لهم ولوجودهم ولدورهم، واستنادًا الى هذا الفهم المشوه للسلام .. لا يعدمون وسيلة ليهربوا من التزامات واستحقاقات السلام والاستقرار والوئام الاجتماعي.. وأمام (تخوفهم) الملحوظ من استتباب السلام هم لا يترددون لحظة في اختلاق الأكاذيب وفي إطلاق التصريحات على عواهنها وإن خالفت الحقيقة إلا انهم لا يتورعون إطلاقاً عن الترويج لها أو توظيفها بسوء نية وبتعمد مكشوف، بما يؤثر سلبيًا على مسار السلام .. فبأي وجه، وبأي إرادة يظهر (صالح هبرة) ليقف حجر عثرة" أمام كل الجهود الخيرة لإحلال السلام، ولتأمين كل أسباب الأمن والاستقرار .. فكيف له وهو الذي التزم لقيادته بالطاعة، أن يتجاوز قيادته ويخالفها صراحة .. ويتخذ موقفًا متشددًا غير عابئ بعبدالملك الحوثي .. ولا بغيره .. ثم ما هو الدافع الحقيقي والخفي الذي جعل "هبرة" يعصي "علانية""سيده" .. وهو الذي ظل فترة طويلة يطالب بانتظار "الظهور الثاني" لسيده حسين بدر الحوثي الذي لقي حتفه في المواجهة الأولى في صعدة من أجل مواصلة التمرد على الدولة وعلى المجتمع..

إذًا هناك خفايا للموقف المتهور "لصالح هبرة" كان أدعى لأن يخرج عن صمته!! ترى هل الصفقة المالية الكبيرة من المال المدنس كانت من الحجم ما جعله ودفعه الى ما يشبه "البراء" من موقف قيادته التي يرأسها عبدالملك الحوثي..

أم أن الخوف من السلام ومن الاستقرار، والخوف من عودته أو إعادته الى زاويته المعتمة .. الى حجم محدود من ضآلة الوزن وخفته، ومحدودية حضوره السياسي والقيادي في إطار صعدة!؟ ولذلك دفعه خوفه من العودة الى "انكماشه السابق" الى إثارة كل هذا اللغط .. وإلى القفز على قيادته.. والى الجرأة على فرض رأيه دون وجه حق على أتباع ومريدي حسين وعبدالملك الحوثي .. .. ولذا فإن تطورات مثل هذه تحمل أكثر من دلالة، وتنبئ عن أكثر من مؤشر .. أولى هذه الدلالات أن "صالح هبرة" في طريقة إلى إزاحة بيت وأسرة بدر الحوثي من قيادة الحوثيين وإلى قيادة التمرد؟! وفرض نفسه كبديل عنهم !! وإما أن هناك تنسيقًا بين صالح هبرة، وبين قيادة عبدالملك الحوثي، باصطناع مواقف متشددة من طرف .. فيما طرف آخر يفاوض بمراوغة كسبًا للوقت، وتحينًا لأمور مواتية لتقويض خطوات السلام والأمن والاستقرار في صعدة وسفيان والشروع مرة اخرى في أعمال التمرد .. وإما أن هناك "أجندة خفية" تستوجب أن تظل هذه المنطقة ساخنة كورقة تهديد كلما اقتربت لحظات حسم في ملفات اقليمية ارتفع مؤشر حرارة المواقف المتشددة في بعض مناطق صعدة وتحديًا الناطق التي نفوذ صالح هبرة .. ولذلك فإن تجار الحروب وفي مقدمتهم "صالح هبرة" يصعب عليهم أن يتم ترسيخ اتجاهات السلام والأمان في صعدة.. وليس هناك من هو أكثر احترافاً من إعادة إنتاج أسباب الأزمة والحرب من "تاجر حرب" كصالح هبرة مصاب بأمراض الاستمتاع بالقتل والدمار وسفك الدماء من تبني خيار الحرب مرة أخرى.

ولذلك فإن المؤسسة القضائية .. والجهات الدولية الحقوقية معنية بإدراج اسم (صالح هبرة) كتاجر حرب، ومثير فتن وقاتل أطفال بامتياز ولا مفر من محاكمته انتصارًا للعدل وللمظلومين الذين سفكت دماؤهم على يد هذا السفاح.

 

في الخميس 22 إبريل-نيسان 2010 10:10:03 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=3661