بن حبتور الذي عرفناه
كاتب/فراس اليافعي
كاتب/فراس اليافعي
 منذ تعينه رئيسا لجامعة عدن لم اكتب عنه شي رغم علاقتي الوطيدة به وبعد هذه الفترة قررت الكتابة عن الرجل لأنه يستحق الكثير ...

في بعض الأحيان يحجم المرء عن الكتابة عن رجل يستحق من الكتابة ما يعليه فوق علوه، لا لشيء ألا لأن هناك من يترصد مثل هذه الكتابة ويصنفها على هواه وكأن وراء الكتابة هدفا شخصيا معاذ الله، رغم يقينه بأن الرجل موضوع الكتابة أهل لكل ما يكتب عنه وزيادة.. أظن أن هذا خطأ فادح في موقف أي كاتب، لأنه يبدأ بإدانة نفسه - وقبل الكتابة - رغم أن أحدا لم يقل كلمة واحدة مغرضة..

مع ذلك فهذه المرة أجدني لا أبالي، وأقصد مباشرة إلى إعلان كل كوامن النفس والقلب من حب وإعلاء يصلان في القوة إلى ما لم يصلا إليه في قلب بشر، وربما كنت في هذا الإعلان أعتمد على أن الرجل الذي أحمل له كل هذا الإعلاء لا تقل مكانته في قلب أي شخص عن مكانته في قلبي.

 

انه الدكتور/ عبد العزيز حبتور رئيس جامعة عدن عرفته منذ أن كان نائب لرئيس الجامعة ومن ثم نائب وزير التربية وحتى الآن معرفتي بالرجل كما هي وهو كما عرفناه لا تغيره المناصب وتجده في أي موقع خلية نحل يعمل ليلا ونهارا لهذا وبعودته للجامعة نعقد آمال كبيرة علية لأنه ابن الجامعة واخبر الناس بها ومن فيها .

 

سعت جامعة عدن ومنتسبيها لخدمة تنمية البلاد وبناء مستقبل الشباب ومنذ ذلك الحين فقد تخرج عشرات الآلاف من الخريجين ليتبنؤون اليوم لمناصب قيادية هامة في البلد.

وبان المجتمعات المتحضرة الراغبة في التقدم والازدهار تحكمها قوانين وأنظمة تعمل على تحديد الحقوق والواجبات فيها.

 

وقد هيأت جامعة عدن للطلاب ظروفاً تعليمية جيدة تجعل من الجامعة جامعة منافسة بين الجامعات الشقيقة فهي تقوم بأداء رسالتها العلمية من خلال أساتذة أجلاء مرموقين علمياً في مختلف المجالات العلمية وبداخل الجامعة تتوفر بنى تحتية متقدمة مثل المباني والأجهزة المتطورة وكل ذلك لم يأتي من فراغ أو صدفة بل جاء بدعم سخي من الدولة وتشجيع ودعم شخصي للتعليم العالي من راعي التعليم العالي في بلادنا فخامة الرئيس/ علي عبدالله صالح -حفظه الله- وهو الذي دعم جامعة عدن ورعاها تحديداً.

 

وإذا نظرنا اليوم لجامعة عدن لنرها تكتظ بالزوار من كل مكان من داخل الجامعة وخارجها حتى استطاعت الجامعة ان تخلق علاقات طيبة مع جامعات العالم العربي والأجنبي وتواكب كل جديد بكل أقسامها العلمية والأكاديمية حيث يقوم رئيس الجامعة بزيارات تفقدية وميدانية إلى كل كليات الجامعة في محافظة عدن ويتابع باهتمام شخصياً كل مجريات الأمور.

حقاً لقد أصبحت جامعة عدن صرحاً علمياً شامخاً في ظل الوحدة المباركة واليوم ترتقي الجامعة بالدكتور عبدالعزيز بن حبتور في كل المناحي وتزهو الجامعة بألوان جميلة في عهده حيث أن الجامعة وبابها مفتوح لكل الزوار ويمكن أن تلتقيه في أي وقت في مكتبه دون أي تعقيد أو مماطلة هذا الرجل يمتلك النزاهة الكاملة ويمتلك أيضا سعة صدر رحب في تقبل مشاكل الزوار إليه بكل حب وتواضع ويحل لهم مشاكلهم بكل بساطة هذا كل ما يحس به من كان قريباً منه. أن الثقة ا في رجل من رجالات الوطن الأوفياء، هو قرار صائب فهو الرجل المناسب في المكان المناسب وهو وبحق من الرجال الذين يعتمد عليهم الوطن في شتى مناحي الحياة لكون د/ بن حبتور عاصر وأعطى هذه البلاد من جهده ومن فكره الشيء الدكتور/ عبد العزيز بن حبتور وبحق ليست بغريبة عليه هذه الثقة بتعينه رئيسا لجامعة عدن فهو أهل لها ،وخير من يواصل المسيرة لرقي بجامعة عدن وكوادرها . ونأمل منه الكثير خصوصا مشروعة الضخم بوثيق تاريخ جامعة عدن واهتمامه بالكادر النسائي من النساء المتميزات في عملهم .

 

وقد يختلف البعض معه بالرأي لأكن لا يعني ذلك أن نتجاهل دور د/ بن حبتور في خدمة جامعة عدن . وأستميح الدكتور أن يمنحني الفرصة كي أتحدث كواحدٍ من أصدقائه، عاشره فترة تزيد على عقد من الزمان ، وعرفه عن كثب مسؤولاً ومدرّساً ، وقبل كل ذلك إنساناً رقيقاً يتمتع بخلق كريم، وبتواضع العلماء الواثقين من علمهم، الراسخين في تخصصهم، إذا حدثك في الأمور الإدارية وشؤون المناصب التي تسنّم سُدَّتها حدثك حديثاً على مستوى عالٍ من الإحساس بالمسؤولية المنوطة به من جهة، والتي تتطلبها مصلحة الوطن ومقتضيات المرحلة التي يمر بها المجتمع من جهة أخرى. هذا غيض من فيض مما أعرفه من سلوكيات الرجل، ذكرت أقلها وسكت عن أكثرها لأني لا أحب أن أثقل عليكم.

 

ولا أنسى قراره الصائب بتعين الزميل الصحفي الخلوق/ نصر باغريب مدير عام للإعلام في الجامعة فنعم الاختيار لان باغريب صحفي متميز وذو أخلاق نبيلة استطاع خلال فترات عمله الصحفي على كسب حب الكثيرين لخلاصة في عملة ..

 

في الأخير : بعض هذا الذي قلتُه يعرفه الدكتور/ عبد العزيز بن حبتور ، وبعضه صنعه ونسيه، ولكنَّ التاريخ وذاكرة الوطن لم تنسَ، وسيظل التاريخ يسجِّل على صُناع القرار، والجالسين على كراسي المسؤولية مآثرهم، قد تُطوى الآن في زحمة الأحداث ولكنها ستنشر في يوم، ليعرف جيل الأحفاد بعضَ ما حققه الأجداد.

وللحديث بقية......


في السبت 24 يوليو-تموز 2010 11:41:54 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=3948