كلنا سعداء باليمن
محمد البادع
محمد البادع
كل ما في اليمن كان استثنائياً..الظروف التي سبقتها، وتلك التي اكتشفناها، والجماهير، وشكل الفرق،وحتى النهائي الذي يجمع اليوم المنتخبينالسعودي والكويتي بعد قرابة 37 عاماً منذ آخر نهائي جمع الفريقين في البطولة،وكان في الكويت عام 1974 ، كما يحفظتاريخ البطولة، وتاريخ المحبين لها، الذين يتطلعون إلى المواجهة بشغف بالغ،حتى من خرجوا وودعوا، سواء من الدور الأول أو الذي يليه، فالمهم أن البطولة استمرت
وبدت فتية أقوى من العواصف والهواجس، ونجحت بامتياز. نعم البطولة نجحت بامتياز، وعندما نقيس، علينا أن نستدعي كل الصور التي تخيلناها والتي خشيناها، وأن ننظر إلى ما خطت أقلامنا قبل البطولة، ثم نقارن ذلك
بما آلت إليه الأمور، وعندها سنشهد ونقر أن خليجي 20 ، فاقت كل تصور، ومنحها الجمهور اليمني تحديداً «إكسير الحياة ،» لتجدد به شبابها وهي في الأربعين من عمرها.
أي نعم، تغيرت الظروف والأسماء وغاب من غاب من النجوم، ولكن ذلك لم يكن أبداً ذنب اليمن، التي فتحت ذراعيها للأشقاء، وارتضت من أتت بهم دونما ضجر، وركزت على الشباب فوضعتهم على أول طريق النجومية، وتمادت في كرمها معنا، فخرجت مبكراً من صراع اللقب، وجلست فقط تشجع وتبارك وتهنئ وتقوم بواجب الضيافة الذي أتت به على أكمل وجه. والليلة، يشهد الختام، صراعاً كلاسيكياً تاريخياً بين الأزرق والأخضر، وكلاهما يحمل كل مقومات الاسم، أياً كانت الأسماء التي تلعب، فللأسماء حضورها وبهاؤها،
ويبقى كل منتخب من الاثنين قوياً بصرف النظر عن الأسماء التي في تشكيلته، فمع كل فريق يلعب نجم كبير، هو الاسم الذي صنع التاريخ وصنعه التاريخ، ناهيك عن أن الفريقين فيهما حالياً من الأسماء، من يجعلنا نتطلع إلى لقاء قوي، يسعد الخليج كله ويسعد أهل اليمن قبل المغيب.. مغيب البطولة.

الأزرق الكويتي حتى الآن، هو الفارس المدجج برقم قياسي، لم يقترب منه رقم آخر، بتسع بطولات دفعة واحدة، كان آخرها البطولة الرابعة عشرة في البحرين عام 1998 ، أي أن «العاشقة » - على حد تعبير الشيخ طلال الفهد- قد طال غيابها عن عاشقها، بعد أن امتد الفراق 12 عاماً،


في الأحد 05 ديسمبر-كانون الأول 2010 11:33:43 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=4297