مع الوطن.. ضد الخراب!!
كاتب/أنور نعمان راجح
كاتب/أنور نعمان راجح
لا أريد أن ألقي المواعظ على أحد ولا أرتدي لباس الناصح الوحيد، لكن الحال يقتضي أن ننصح ونتناصح لما فيه مصلحتنا جميعاً في هذا البلد قبل أن تحل على بعضنا أو علينا (ندامة الكسعي) إذا لم ندرك جميعاً مسئولياتنا، ونعمل على تفادي أسباب الندم والندامة.. الذين يتمسكون بمشاريع لا تخدم البلد والناس ويصرون على ماهم عليه وعلى مواقفهم دون التفات لما هو أهم وأغلى وأسمى، نقول لهم: راجعوا حساباتكم ومواقفكم وسياساتكم.. لانتهمكم بشيء ولانتهم أحداً غيركم كما لاندّعي الأفضلية على سائر الناس، لكن دعونا نحسن تقدير الأمور من الآن قبل فوات الأوان، فاليوم أفضل من الغد بكل تأكيد.. ثمة من تمسّك بحبل العناد وآثر الحسابات الخاصة والشخصية على سواها من الحسابات والمصالح العامة فكانت نتائج تلك المواقف كارثية وأكثر.. لقد ضاع كل شيء في حضرة العناد والأحقاد في بلدان وأقطار لم يدرك أبناؤها عواقب مافعلوا وما أصروا عليه والكثير من أولئك مازالوا على إصرارهم بأنهم كانوا على الحق المبين وبأنهم قد حققوا نجاحاً منقطع النظير وهم يرون وطنهم مثخناً بالجروح والصراعات والفرقة والفتن.. يبقى حبل الوفاق هو الأطهر والأنقى وتبقى نوايا التقارب والوئام هي الأسمى، فلا تقطعوا حبال المودة والمحبة للوطن والناس.. سوف تذهب كل المشاريع وتزول إلا مشاريع يضع أصحابها نصب أعينهم مصالح البلد والعباد، وسوف تحترق كل الأوراق وتصبح هباءً منثورا إلا أوراق المحبة لا تحترق ولايكسوها السواد.. يامن ارتهنتم للشياطين وسلكتم سبل التيه والضلال وخضبتم بنانكم بدماء الأبرياء من أبناء هذا الوطن وقطعتم الطرقات ونهبتم أموال الخاصة والعامة كفاكم، فالدماء التي سفكتموها سوف تنقلب عليكم وبالاً.. الضحايا الأبرياء الذين تغتالونهم حيثما وجدتموهم لن تذهب دماؤهم سدى ولن تربحوا معركتكم ضد هذا البلد وأهله وأرى خيوط الندم وحباله تحاك حولكم وعمّا قريب ستتضح خيوط اللعبة وسوف يظهر المتسترون الذين أفتوا وأجازوا اغتيال الأبرياء من عابري السبل ومن العمال الذين يعملون لكسب قوتهم وقوت أطفالهم بالحلال.. ماذنب أولئك المساكين الذين دفعوا حياتهم من غير ذنب، ورفعتم يامعشر القتلة رايات النصر على جثثهم وطربتم على آهات أطفالهم وأنينهم على فقدان أعزاء عليهم.. إنكم تزرعون بذور الفتنة بين الناس لترضوا بأفعالكم الشياطين الذين يأمرونكم بذلك.. إلى أين تقودون البلد برايات الفوضى والفتن ولمصلحة من؟ نحن في زمن ليس بالجميل طالما كان فيه من القتلة والمجرمين وقطّاع الطرق ودعاة الفتن مانراه من أعدادهم ومن راياتهم وأحزابهم ومن أنصارهم.. نحن في زمن سيء طالما صمت الناس على الباطل وطالما رأى البعض في صمتهم تجاه أفعال الفوضى والقتل والتخريب سياسة يمارسون من خلالها ضغطهم على الحاكم ولم تنطق ألسنتهم وصحفهم وبياناتهم بما يدين قتل الأبرياء وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.. سحقاً لسياسة من هكذا نوع، وسحقاً لأصحابها وأحزابها، سحقاً لكل صامت وشامت ولكل من يتنصل عن مسئولياته الأخلاقية والوطنية والانسانية والدينية ويلقي باللائمة على الآخر.. سحقاً لمن يستقوي بالفوضى وقطّاع الطريق ويرى فيهم مصلحة لتمرير شروطه وأهدافه.

- عن يومية الجمهورية:
في السبت 15 يناير-كانون الثاني 2011 04:20:12 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=4436