جولة الخير والنماء!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
بترسيخ قواعد الدولة اليمنية الحديثة تتواصل الآن مهمة البناء التنموي على تلك الأسس المتينة التي تستقيم عليها ملامح الحياة العصرية لليمن ولعل هذا الأمر هو من يتطلب مضاعفة الجهود وتحلي جميع فعاليات المجتمع بروح المبادرة حتى تتحقق الأهداف المرجوة للنهوض بالبناء الوطني والارتقاء بالإنسان علميا وعمليا وحيال هذه المهمة التي لا ترتبط مفرداتها بالحاضر وإنما بالمستقبل أيضا نجد أن الأخ الرئيس قد وضع نفسه في مقدمة الجميع في التعاطي مع هذه المسؤولية وذلك من خلال تحركاته الداخلية والخارجية وتركيزه على كل ما من شأنه جعل العلم عنوانا وشعارا لهذه المرحلة التي نتطلع فيها إلى احداث النقلة النوعية في مسيرة المجتمع والوطن.
- وليس بجديد إذا ما قلنا بأن محور الارتكاز للسياستين الداخلية والخارجية هو من يقوم اليوم على بعدين أساسيين، الأول ويتمثل في الرقي بالإنسان حتى يصبح قادرا على التعامل مع معطيات العصر، في ما يأتي البعد الثاني متسقا ومتصلا في بناء الاقتصاد القوي والمتين الذي من خلاله تنطلق وتدور عجلة التنمية لتمتد بآثارها الإيجابية إلى كل مجالات الحياة، ومن هذين البعدين (بناء الانسان، والاقتصاد القوي) تصاغ أجندة الزيارات والجولات الخارجية التي يقوم بها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح للدول الشقيقة والصديقة ولتحقيق هذه الغاية الوطنية فقد كرس الأخ الرئيس مجمل برنامج زيارته لجمهورية الصين الشعبية الصديقة لما يعزز علاقات الشراكة الاقتصادية والإنمائية مع هذا البلد الصديق، فضلا عن دعوة المستثمرين الصينيين لزيارة بلادنا والاطلاع على ما تتميز به اليمن من فرص كبيرة للاستثمار وإقامة المشاريع ذات الجدوى الاقتصادي.
- وكما كان متوقعا فقد تمخضت هذه الزيارة عن ثمار إيجابية كان أهمها تخصيص الصين لأكثر من مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية استراتيجية في اليمن ستنعكس بخيراتها على كل مواطن أكان ذلك عن طريق ما ستوفره هذه المشاريع من فرص عمل جديدة أو عبر مردوداتها على الصعيد الاقتصادي عموما، والشيء الذي يميز مثل هذه المساعدة أنها التي تأتي بدون شروط مسبقة أو لاحقة على خلاف بعض الدول الأخرى التي أضحت تربط مساعداتها للدول النامية بقضايا تتصل بالشأن الداخلي لهذه الدول مما يجعل من تلك المساعدات أشبه بالمقايضة التي لا تلقى صداها لدى الشعوب ولا تستثير اهتماماتها.
- وإذا كانت زيارة الأخ الرئيس للصين قد فتحت أمام البلدين آفاقا رحبة تنتقل بالعلاقات الثنائية إلى مستويات الشراكة الكاملة والمتكاملة، فإننا الذين نتطلع إلى أن تكون زيارته التي يبدأها اليوم لباكستان مفتاحا لانطلاقة جديدة في العلاقات تسهم في تعزيز مجالات التعاون بين البلدين اللذين تربطهما الكثير من القواسم المشتركة وفي مقدمتها عامل الانتماء إلى العقيدة الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي لا شك وأن التنسيق الدائم بين البلدين سيسهم في اعلاء شأن هذه المنظمة وتمكينها من تحقيق حضورها الفاعل والمؤثر بين التكتلات والمنظمات العالمية وصولا إلى ما يحقق مصالح شعوبها ويخدم أهدافها في التطور والنماء وحماية ذاتها وخصوصياتها من وسائل الابتزاز والاستلاب والضغوط التي أضحت من النتوءات والشوائب المعيقة في بعض جوانبها لطموحات الإنسان في قيام عالم جديد تزدهر فيه القيم الحضارية والحوار البناء والهادف الذي ينطلق بالبشرية صوب التقدم والرخاء وتحقيق تطلعاتها في السلام والاستقرار والأمن الشامل.

في الإثنين 10 إبريل-نيسان 2006 05:09:58 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=473