شُلَّتْ يَدْ الإجرام
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية

العدوان الغادر الذي استهدف رئيس الجمهورية وكبار مسؤولي الدولة والحكومة أثناء تأديتهم لصلاة الجمعة الماضية في جامع النهدين لم يزد أبناء الشعب اليمني إلاّ إصراراً على التمسك بالشرعية الدستورية، واصطفافاً خلف قيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، الذي أحب أبناء شعبه فأحبوه بصدق وبادلوه الوفاء بالوفاء والود بالود.

بل أن هذه الجريمة الجبانة التي استفزت الوجدان الوطني ومشاعر الشعب اليمني وقيمه وأخلاقياته قد أظهرت مكانة هذا الزعيم القائد لدى أبناء شعبه وأمته وما يتبوأه من حضور على الساحة الوطنية والإقليمية والدولية، وهو ما فاجأ - ربما- بعض من افتعلوا الخصومة السياسية والشخصية معه إما بفعل فقدانهم لمصالحهم الأنانية، أو لمواقعهم الوظيفية بسبب أخطائهم أو فسادهم.

لقد أرادت الأيادي الآثمة بذلك العمل الدنيء والقبيح إعادة اليمن إلى أزمنة الاغتيالات والتصفيات ومراحلها السوداء وعواملها القاتمة، إلاّ أن الله خيب نواياها السيئة، وأفشل ما أرادته من سوء وشر لهذا الوطن، ليحفظ هذه البلاد وقائدها، ويجنبها فتنة ماحقة لا يعلم إلاّ الله ما كانت ستفضي إليه من كوارث ومآس.

وأياُّ كانت الجهة والأيادي والعناصر التي أعدت وخططت ونفذت ذلك الاعتداء الهمجي والإجرامي والإرهابي، والتي لابد وأن تطالها يد العدالة وتنال جزاءها الرادع، فإن من المؤكد أنها لم تضع في حسبانها أن من أرادت قتله واغتياله وهو بين يدي الله راكع ساجد في يوم جمعة وفي أول أيام شهر رجب الحرام وإنما رفعته إلى أعلى مراتب الحياة، وهو يتصدر حُبَّ أبناء شعبه الذين غرس في نفوسهم مبدأ التسامح وقيم الود والمحبة والوئام، وفي ذلك يتجلى قول الله سبحانه وتعالى: "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" صدق الله العظيم.

وهاهو الخزي والعار يحيق بأيادي الإثم والعدوان وفكر التعصب والإرهاب، ودعاة التخلف والهمجية والارتداد، الذين ركبوا رؤوسهم وزينت لهم أهواؤهم وأوهامهم وأمراضهم أنهم بذلك الفعل الهمجي سيبلغون مقاصدهم الدنيئة في النيل من رأس النظام وضرب أمن واستقرار الوطن، وتعميم الفوضى والقفز إلى كراسي الحكم عبر أقصر الطرق.

والسؤال: هل كان يدرك هؤلاء المجرمون النتائج المدمرة التي كانت ستحل باليمن إذا ما قدر الله ونجحت جريمتهم الغادرة، وأن الدم كان سيسيل بغزارة، وأنهم لن ينجوا من غضب الله وغضبة الشعب التي لن يفلتوا منها حتى وإن فروا إلى آخر مكان في المعمورة؟ أم أنهم ظنوا أنهم وبعد نجاحهم في قطع الألسنة سينجحون في قطع الأعناق مع أن قطع لسان شاعر يقول ربي الله هو أبشع من كل ذنوب الأرض فما بالنا بجريمة كان المستهدف فيها بيتاً من بيوت الله وحشداً من المصلين يتصدرهم رئيس دولة لا يمثل نفسه وإنما يمثل اليمن بأكملها باعتباره رمز سيادتها وعزتها، فضلاً عن كوكبة من قيادات هذه الدولة وحكومتها.

وهل هناك ما هو أبشع من هذه الجريمة التي أرادت اغتيال شعب بأكمله، بل واغتيال كرامة هذه البلاد وسيادتها؟

ووالله الذي لا يقسم إلاّ به أنه لو قدر الله واستطاع أولئك المجرمون الوصول إلى مراميهم لاحترقت اليمن من المهرة حتى صعدة، ولكن الله كان لطيفاً بنا، حينما كتب لزعيمنا وقائدنا السلامة والنجاة، ليرتد الشر إلى نحور أصحابه يلاحقهم الخزي والعار ولعنات اليمنيين جميعاً كمجرمين أرادوا استباحة كرامة اليمنيين وسكينتهم وسلمهم الاجتماعي واغتيال حاضرهم ومستقبلهم.

   

في الثلاثاء 07 يونيو-حزيران 2011 10:21:39 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=4774