قل موتوا بغيضكم فاليمن باقٍ وانتم زائلون
دكتور/محمد حسين النظاري
دكتور/محمد حسين النظاري

قل موتوا بغيظم يامن تتمنون الانهيار لبلد الايمان،فاليمن باقٍ وانتم زائلون بزوال احلامكم المريضة التي تمخضت فولدت جُرذا سميتموه (المجلس الانتقامي) وهو انتقامي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى حتى في توقيت اعلانه فشلتم فشلا ذريعا، فلانكم تعلمون علم اليقين ما للسابع عشر من يوليو من مكانة عظيمة في نفوس الشعب اليمني ومحبي ومناصري فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح -حفظه الله وعافاه-، ففيه عرفت اليمن لاول مرة رئيسا منتخبا وهي السٌنة الحسنة التي سنها فخامته في يمننا الحبيب فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم الدين، فانتقال السلطة اضحى معروف المعالم عبر صناديق الاقتراع، ولان طريقا كهذا لن يوصلكم لمبتغاكم ان انتم سلكتموه، فلهذا افتعلتم ازمة تعدت الستة اشهر، فاجهضت لانها ولدت ميتة .

 

 باعلانكم عن (المجلس الانتقامي) تكونون قد برهنتم للعالم اجمع عما تريدونه بالضبط من اغتصاب للسلطة، وفي يوم هو عظيم في نفوسكم وظهرت عظمته في توقيتكم،فبمجرد ان علمتم بأن الاخ الرئيس على وشك العودة ارتعدت فرائصكم، ولم يكن امامكم من طريق سوى الانقلاب على الدستور وعلى الشرعية التي يملكها الاخ الرئيس حفظه الله. اعتقد ان من كنتم تخدعونهم سيتركونكم منذ اللحظة، لان من شكلتم به مجلسكم هم مجرد انتهازيين عجزوا عن الوصول للسلطة من بابها الامامي فراحوا يحاولون السطو عليها عبر القفز من النوافذ ، غدا سوف تتكشف الحقائق اكثر فأكثر، وحينما لا يعترف العالم بكم سيسارع بعضكم لتكذيب البعض ، وسيقول المتمصلحون لاولياء نعمهم بأنه قد تم الزج باسمائهم من دون علمهم .

 

لعل ما ويحدث ومازال سيحدث على ساحة الوطن الغالية ، كشفت معادن الكثير من الناس ، وصهرت الازمة التي امتدت على مدى ستة اشهر المعادن النفيسة من ذلك الحديد الذي تصدأ سريعا ، وبان خبثه فالازمة السياسية التي عصفت بالبلاد وما زالت هزاتها الارتدادية تصيب المرافق الخدمية التي يقتات منها المواطنون في شتى ربوع وطننا الحبيب .

 

ان الشوائب التي كانت عالقة بالبعض، وكانت تُخفيها انتماءاتهم المزيفة ، فضحتها عوامل التعرية والمتمثلة في ( الانتهازية) عبر (المجلس الانتقامي)، وان كان البعض قد ذرف دموع التماسيح على شهداء (جمعة الكرامة) رحمهم الله ، وانسلخ فجأة من جلده الذي ظل يُغش الناس فيه طيلة سنوات ماضية، ففاضت عيونهم زاعمين انها قد طهرتهم مما اقترفوه بحق الشعب وهم في رداء السلطة ، وما ان ظنوا ان السلطة التي هم فيها لن تسمح لهم بما يتمنونه في السنوات القادمة فضلوا خلع جلبابهم القديم وارتداء جلباب جديد فُصل على مقاس الخارجين على الشرعة والدستور .

 

ويبدوا ان اعينهم لا تفيض الا في الشوارع فقط ، والا لماذا لم نرى المتباكين في الجمعة الاولى من رجب كما رأيناهم في تلك الجمعة ، مع ان الحاث أفظع وفي بيت من بيوت الله وفي صلاة مكتوبة وفي عيد من اعياد المسلمين وفي شهر حرام ، وفي جمع يتجاوز الثمانون رجلا معظمهم من قادة الدولة ، اليس في هذا الم وحسرة؟ اليس فيه شعور بانتهاك حرمات الله ؟ اليس فيه تعدٍ على ولي الامر ؟ اوليس من كان في المسجد بشر ومسلمون؟ ام ان من كانوا في جمعة 21 مارس هم البشر فقط وغيرهم عكس ذلك ؟.

 

لقد ذرفنا الدموع حين قُتل الشباب المتمترسون في ساحة الجامعة لانهم اخوة لنا وتم التغرير بهم ، وطالبنا بالتحقيق والقصاص من من قتلهم وها هي العدالة تأخذ مجراها فالقضية منظورة امام القضاء، ولكن بالمقابل كيف تعامل شباب الجامعة مع شهداء مسجد النهدين، كانت الكيفية والطريقة مغايرة تماما ، فذبحوا الذبائح وكبروا وهللوا لقتل رجل مسلم في بيت من بيوت الله ، وملئوا الساحات صخبا ولعبا ، وتناسوا كيف تعاطف الناس مع شهدائهم .

 

لم يقتصر الامر عند هذا الحد بل اعترضوا على مشيئة الله وتكبروا على لطفه الخفي ، وتمثل ذلك عندما زعموا بأن الرئيس حفظه الله وشفاه قد مات ، وكذبوا تسجيله الصوتي الاول ، وراحوا يكذبون ويمنون انفسهم بما لم يرده الله لرئيسنا وكبار قادة الدولة , وراحوا ينسجون الخدع التي لم تعد تنطلي الا على الخاضعين لسيطرتهم من الذين غُسلت أدمغتهم .

 

نبارك للشعب اليمني قاطبة وعلى رأسهم فخامة الاخ الرئيس بيوم عظيم كيوم السابع من يوليو، ذلك اليوم الذي غير مجرى العمل السياسي في اليمن، ونقلها نقلة نوعية في جميع المجالات التنموية والخدمية والتعليمية والعسكرية، ومثل حلقة مهمة في الاستقرار بعد سنوات من الاغتيالات والتاخر عن العالم في مجالات شتى ، ولعل ذلك اليوم مثل النقطة الحقيقية لقيام الوحدة المباركة كيف لا وفخامة الاخ الرئيس ومعه الشرفاء من ابناء الوطن جعلوا نصب اعينهم تحقيق هذا المنجز العظيم وهو ما تحقق وسيستمر بعون الله وحفظه ورعايته، وعاشت اليمن حرة عزيزة ولا نامت اعين الجبناء ، واعاد الله ولي امرنا وكبار قادة الدولة سالمين معافين انه سميع مجيب الدعاء، وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم.

 

باحث دكتوراه بالجزائر

 

mnadhary@yahoo.com


في السبت 16 يوليو-تموز 2011 10:59:55 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=4898