في مواجهة الخطر الماحق..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية

قدم الأخ نائب رئيس الجمهورية المناضل عبدربه منصور هادي في كلمته التي ألقاها أمس في الاجتماع الموسع الذي ضم الحكومة واللجنة العامة والهيئة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام تشخيصاً دقيقاً للأوضاع الراهنة التي يمر بها اليمن، والمخاطر الجسيمة التي تتهدد أمن واستقرار هذا الوطن.
وقد لامس الأخ نائب رئيس الجمهورية في ذلك التشخيص جوهر الحقيقة بتأكيده على أن الأزمة السياسية التي يكابد الناس المعاناة الناجمة عنها أزمة ليست عادية، بل أنها أزمة تتداخل فيها العديد من الظروف والعوامل الخطيرة، إن لم تكن أزمة مُركبة من عدة أزمات خانقة، يرتسم بعض جوانبها في عوامل الفقر والبطالة، والموروثات المتخلفة من الماضي، ومن ذلك المشكلات القبلية والنزاعات المناطقية، والفهم الضيق لقواعد الممارسة الديمقراطية، ناهيك عن التحدي الإرهابي الذي لاشك وأن عناصره المتطرفة وجدت في تداعيات الأزمة الراهنة فرصة لتحريك أعمالها الإجرامية، مستغلة حالة الانقسام بين مكونات العملية السياسية والحزبية وغيرها في الإفصاح عن مراميها الظلامية، ومن ذلك سعيها إلى إقامة ما تسميها "إمارة إسلامية" في زنجبار بمحافظة أبين.
وعلى خلفية كل ذلك فقد كان من الطبيعي أن تستفحل الأزمة الراهنة، وأن تمتد بقسوة إلى الأوضاع الاقتصادية، التي انعكست بتأثيراتها على المواطنين وأحوالهم المعيشية والحياتية, ولولا تلك الروح الأصيلة التي يستمد منها الشعب اليمني المزيد من الصبر والجلد والصمود في وجه الأزمات العارضة، لسقط هذا الشعب في هوة هذه الأزمة وتداعياتها الخانقة.
ولأن المشهد السياسي الراهن يتسم بكل هذه التحديات والمخاطر الماحقة التي تتهدد وحدتنا الوطنية وسلمنا الاجتماعي ونهجنا الديمقراطي وأمن واستقرار وطننا وسيادته واستقلاله، فإن الأمانة تقتضي القول بأن ما وصل إليه اقتصادنا الوطني من تدهور وتراجع في المرحلة الراهنة، يتحمل مسؤوليته الخارجون على النظام والقانون ومفتعلو الأزمة السياسية الراهنة من أحزاب اللقاء المشترك ومن لفّ لفّهمْ من القبائل والانقلابيين من الجيش والذين يرفضون مع الأسف الشديد الجلوس على طاولة الحوار، وتجنيب البلاد المزيد من المتاعب والمصاعب والتوترات العبثية.
ونسأل هؤلاء: كيف يمكن للحكومة أن تنهض بمهامها وأن تعمل على معالجة المشاكل الاقتصادية والتنموية وأن تتفرغ لمثل هذه الواجبات، في الوقت الذي تقوم فيه تلك الأطراف بتأجيج الفتن والتحريض على العنف والتخريب وقطع الطرق الآمنة ومنع وصول الغاز والديزل والبنزين إلى المواطنين في العاصمة والمحافظات، والاعتداء على خطوط وأبراج الكهرباء، وإشعال الحرائق في أكثر من منطقة.
وأخطر ما في هذه الأفعال غير المسؤولة محاولة الخارجين على النظام والقانون جر الجيش والأمن للدخول في حروب قبلية تقودنا في الأخير إلى حرب أهليه طاحنة تأكل الأخضر واليابس وتدفع باليمن إلى منزلق خطير ومحرقة كارثية لا تبقي ولا تذر.
وذلك ما يستدعي من الجميع التنبه له مستوعبين أن النار إذا ما اشتعلت ستحرق الجميع، وفي المقدمة منهم من ينفخون في كيرها ويصبون الزيت عليها.
ومن مصلحة كل الأطراف أن يعملوا معاً في مواجهة المخاطر القائمة وأن يشكلوا كما قال الأخ نائب رئيس الجمهورية سدّاً منيعاً يحول دون وقوع الانهيار.






أضف تعليقك

في الإثنين 25 يوليو-تموز 2011 09:26:13 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=4919