هؤلاء.. وأولئك..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
 
أنا مثلكم.. شاهدت الشيخ يقبل الرئيس بحرارة.. وشاهدت اللواء "يبترع" مع الرئيس بود..
وسمعت الإصلاح يقول: الرئيس علي عبدالله صالح مرشحنا وعلى المؤتمر أن يبحث له عن مرشح آخر..
شاهدت وشاهدت.. قرأت وسمعت من الفرقاء ما يجعلني احتاج إلى طاقة ذهنية إضافية.
وعلى الرعب المجنون للقذائف التي تتفجر بقوّة دفع انفعالات أصدقاء الأمس تحت شعار "ثورة ما يغلبها غلاّب" أصابتني مطرقة السؤال.. أليس هؤلاء نفر من أولئك..؟.
وإذن ما للجميع لا يلتقون حول طاولة حوار أو يلتقون نيابة عن البسطاء في زنجبار والحصبة.. ما لنا لا نرى أبناءهم في أرحب أو نهم.
خلاص لقد جرّب كل طرف سياسي وكل نافذ قدراته وصرنا عبرة عند أمة الصلاة ومعها أمم الكفر والزندقة.. وليس بعد حلول الشهر السابع - الله يفك الضيق- إلاّ الاعتراف بحتمية المسارعة إلى رفع هذه الأحزان عن كاهل شعب فشل كباره في إدارة "الثروة" ولا يجب أن يميتوننا من أجل استنساخ "ثورة".
> لقد طالت الأزمة وتطاولت الغمّة وصارت أسئلة المجروحين والمكلومين وثكالى هذا الشعب الطيب من النوع الذي يهيل الأحجار على الرؤوس والملح على الجروح فضلاً عن أن مصالح غالبية الشعب صارت مختطفة وتعيش حالة من التوتر دونما مواقف رشيدة تؤكد على الحقوق الوطنية والاجتماعية والإنسانية لأغلبية لا تملك إلاّ الابتهال إلى الله بأن يرفع عن نفوسها الأحزان انتصاراً لإرادة الحياة.
> الناس يسألون كل كبير وكل نافذ في اليمن.. إلى أين يأخذنا هذا العناد وهذا الاستكبار..؟.
وإلى متى يبقى التعايش مع هذه الأعراف اليمنية المغلوطة التي لا تدفع البلاد إلا إلى انشطارات لا تسر ومواجهات لا تنفع بقدر ما تضر.. هل إلى خروج من سبيل بعد أن غرقنا في أزمة بلا قيادة وتراجيديا حزينة احترق منها الستار..
> سلطة تشكو معارضيها إلى بسطاء الشعب بعد أن بدت عاجزة أن تحقق في زمن الحرب ما فرطت به في زمن السلم ومعارضة بائسة لم تستطع أن تكسب معركتها بالضربة القاضية ولا حتى بالنقاط فاختارت أن تكسب بتشجيع الاعتداء على "النقاط الأمنية" مع أن في هذه النقاط سلامة الجميع بصرف النظر عن الهوية الحزبية أو المناطقية.
> سكان أحياء كان قدرهم استيعاب ساحات الاعتصام يلحون بالسؤال ما الفرق بين ساحة اعتصام وقوة احتلال إذا لم يتمكن المواطنون من الدخول أو الخروج إلاّ بعد التفتيش علاوة على ما يترتب على ذلك من قطع لأرزاق أصحاب المحلات.. ساحات اعتصام وساحات حروب أسفرت عن تهجير المواطنين من بيوتهم.. كل هذا ولا من أصحاب قرار يعترفون بأن ما نحتاجه هو الخطاب المتوازن والحوار المسؤول والجاد والعاقل وأن تأزيم الحياة السياسية وتعطيل البلد لا يصنع مجداً.. تماماً كما أن استمالة المواد لا يتم بالكذب عليه أو بتعذيبه.
> ومهما جرى استنفار أجهزة الدعاية المحلية والخارجية فإن ما نسمعه في شارع المدينة وفضاءات القرية لا يخرج عن الاستهجان من السؤال الاستنكاري أليس هؤلاء نفر من أولئك..؟
وإذن لماذا لا يضع الجميع أيديهم في أيدي بعض ويكفرون عن أخطاء الماضي والحاضر لبناء اليمن وليس لتخريبه: ولنكران الذات وليس إعادة التقاسم أو إعادة إنتاج مظاهر العبث والفساد والتخلف..


في الإثنين 08 أغسطس-آب 2011 11:44:09 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=4953