الإنتصار على الارهاب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية

تستحق القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ونائبه المناضل عبدربه منصور هادي وأبناء الشعب اليمني ومؤسسة الوطن العسكرية التهنئة على الانتصار الكبير الذي تحقق على عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي وذلك بتطهير عاصمة محافظة أبين من أوكار هذه العناصر المتطرفة والإجرامية، وهو الانتصار الحاسم الذي جاء تتويجاً لانتصارات عدة أنجزها أبطال القوات المسلحة والأمن على تنظيم القاعدة الإرهابي في محافظة أبين، حيث كان للصمود الأسطوري الذي دام مائة يوم لأبطال اللواء 25 ميكا الدور الفاعل والمؤثر في صنع هذا الانتصار العظيم، الذي شاءت إرادة الله تعالى أن يأتي متزامنا مع الذكرى العاشرة لأهم حدث إرهابي شهده العالم في الـ11 من سبتمبر عام 2001م، والذي استهدف فيه الإرهاب برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية .

ويجسد هذا التزامن مدى التزام الجمهورية اليمنية بمسؤولياتها والدور الذي تضطلع به في إطار شراكتها مع المصفوفة الدولية في الحرب على الإرهاب ومواجهة شرور هذه الآفة اللعينة والخطيرة، التي لادين لها ولا وطن ولا جنسية، بل أنها بعنفوانها التدميري صارت تمثل ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والسلم الإنساني دون تمييز بين بلد وبلد، وبين أبناء هذه الديانة وتلك، وبين مجتمع وآخر .

وتزداد سعادة أي يمني بهذا الإنجاز لكونه جاء أيضاً في وقت كان البعض فيه يراهن على أن الأزمة السياسية التي تمر بها اليمن، ستؤدي إلى انشغال مؤسسات الدولة بتداعيات هذه الأزمة، وتحول دون الالتفات إلى ما يخطط له تنظيم القاعدة، الذي سعى ومنذ اللحظة الأولى لنشوب الأزمة إلى استغلال أي فراغات قد يخلفها غياب أجهزة الدولة بالتمدد ونشر مشروعه الايديولوجي المتطرف، خاصة وقد ظهرت نوازع هذا التوجه في سعي هذا التنظيم الإرهابي إلى استغلال الأوضاع التي أفرزتها الأزمة السياسية لالتقاط أنفاسه ولملمة عناصره المطاردة في الجبال والكهوف من أجل السيطرة على محافظة أبين وتحويلها إلى ملاذٍ آمنٍ لأنشطته سواء داخل اليمن أو خارجها إلاّ أن الله خيّب ظن هذا التنظيم الإرهابي الذي كان من الصعب عليه اختراق التلاحم الوطني بين أبناء القوات المسلحة والأمن وبين جماهير الشعب، وهو ما تجلت بعض مشاهده في التفاف أبناء محافظة أبين الشرفاء حول إخوانهم أبطال اللواء 25 ميكا وغيرهم، الذين أبلوا بلاءً حسناً وهم يوجهون لعناصر هذا التنظيم الإرهابي الضربات الموجعة الواحدة تلو الأخرى، مما أفشل مخططات هذا التنظيم الذي ظنّ أن الظروف التي تعيشها اليمن حالياً ستكون مواتية للتغلغل في هذا البلد وتحويله إلى مركز لاختراق الأمن الإقليمي في منطقة الجزيرة العربية والخليج والقرن الإفريقي، ولم يضع هذا التنظيم في اعتباره أو يتصور أن هزيمته المنكرة ستأتي عشية الـ11 من سبتمبر، اليوم الذي ظل يفاخر به هذا التنظيم الإجرامي، لتقدم اليمن بذلك هدية للعالم تعكس في مضمونها تأكيداً صريحاً على تطلع الإنسانية إلى عالم خال من الإرهاب، عالم يسوده السلام والاستقرار والأمن والأمان والتعايش في أجواء من التسامح والتكامل والشراكة البناءة في مختلف المجالات .

وبقدر اعتزازنا بالملاحم البطولية التي سطرها الأفذاذ من أبناء القوات المسلحة والأمن، وعلى الأخص، أبطال اللواء 25 ميكا في معركتهم مع تنظيم القاعدة الإرهابي، فإننا سنظل نذكر لهؤلاء الأشاوس وفاءهم للوطن وثورته ووحدته ونهجه الديمقراطي وشرعيته الدستورية وإخلاصهم أيضا لمسؤولياتهم التاريخية والوطنية في حفظ الأمن والاستقرار والدفاع عن مكاسب الوطن ومنجزاته وصون هذا الوطن من كل المخططات والمؤامرات والتحديات، ومن ذلك التحدي الارهابي الذي استهدف اليمن منذ وقت مبكر وأراد أن يجعل منها أفغانستان ثانية أو صومالا آخر إلا أنه لم يفلح رغم كل الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها اليمن وما تزال، لأننا في هذا البلد نؤمن بأن آفة الارهاب دخيلة على هذا المجتمع العربي المسلم، الذي ينبذ التطرف والغلو والتعصب بكل أشكاله وأنواعه ومسمياته، وأن هذا الشر المستطير وإن كان يستهدف مجتمعنا فإنه يستهدف الإنسانية جمعاء، لكون الارهاب يستمد نزعته العداونية من عدائه لقيم الحياة والحق والخير والجمال والسلام
في الأحد 11 سبتمبر-أيلول 2011 08:56:05 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=5029