الخونة معروفون.. يا باسندوة «4»
استاذ/نجيب قحطان الشعبي
استاذ/نجيب قحطان الشعبي

ليس كل من هب ودب يستطيع قيادة ثورة شعبية وأنت يا باسندوة بعيد عن الجماهير وكنت بعيداً عنها أثناء ثورة 14أكتوبر (1963م-1967م) رغم انك كنت الرجل الثالث في قيادة جبهة التحرير التي أنشأتها الاستخبارات المصرية في يناير1966م لتكون بديلا للجبهة القومية (مفجرة وقائدة الثورة المسلحة لتحرير الجنوب) كون قيادة الجبهة القومية لم تكن تلبي رغبات القاهرة, وفي الوقت الذي كانت فيه قيادة الجبهة القومية ممثلة بأمينها العام قحطان الشعبي والقائد الميداني للثورة فيصل عبداللطيف يمضيان معظم وقتهما في التنقل بين جبهات القتال في الجنوب بل ويشاركان في بعض معاركها ضد قوات الاحتلال البريطاني كنت ورفاقك في جبهة التحرير تمضيان أوقاتكم كلها خارج الجنوب، إما تمضغان القات بصنعاء وتعز أو تتجولان في القاهرة, ومؤخراً منذ نحو شهر “تشجعت” وانتهزت فرصة التهدئة وذهبت لتتحدث للشباب المعتصم بساحة التغيير بصنعاء (وساتناول حديثه بعد قليل فقد كان سخيفاً) وبالتأكيد لن تجرؤ على الذهاب لساحة أخرى خارج صنعاء, ومرة أخرى ومن واقع انتمائي لأسرة كان لها شرف قيادة ثورة 14أكتوبر (فوالدي كان القائد السياسي وخالي فيصل عبداللطيف كان القائد الميداني) فإنني سأقتبس هنا من تاريخهما مجرد أمثلة تبين كيف يكون السلوك النضالي للقادة الحقيقيين للثورات حتى من قبل اندلاع الثورات التي قادوها.

فقحطان شارك في بعض معارك جبهتي ردفان والضالع وفيصل شارك في أكثر من جبهة منها عدن والضالع والحواشب وأثناء اعدادي لرسالتي العلمية لنيل الماجستير (التي نهبني إياها باسندوة وباعها في 1986م لمجلة بلندن بدون موافقتي وبدون علمي واستولى على ثمن البيع لنفسه) جلست في القاهرة في 1982م إلى علي بن علي هادي وكان من مقاتلي الجبهة القومية بالضالع وعندما تشكلت جبهة التحرير انتقل إليها وصار قائداً عسكرياً لها بالضالع, وأفادني ببعض المعلومات وحدثني بمرارة عن موقف قيادتها الرافض للنزول إلى المقاتلين في جبهات القتال لأنهم يخشون أن يغتالهم أحد وأضاف “عندما كنت بالجبهة القومية كان يشرف علينا ويتواجد بيننا الكثير من قيادة الجبهة القومية مثل فيصل عبداللطيف ومحمد البيشي وعلي عنتر وعصر ذات يوم من 1965م كنت جالساً مع بعض المناضلين على الحجارة بموقعنا المحدد بالضالع وإذا بنا نجد فجأة قحطان الشعبي يقف أمامنا وسلاحه على كتفه ومرتدياً فوطة قصيرة على طريقة أبناء الصبيحة وكان بمفرده وبدون سيارة فالسيارات لا تستطيع السير في تلك المناطق الوعرة ولم نصدق بأن قائد الجبهة القومية قد حضر إلينا بنفسه وجلس معنا ساعة تقريباً يسألنا عن أحوالنا وسير نضالنا واحتياجاتنا وبعدها ودعنا ورفض أن يرافقه أحد منا وسرعان ما اختفي بين الشعاب”.

ملاحظة : حدثني أكثر من شخص من أبناء الضالع الكبار في السن بأن قحطان كان يعرف الضالع قرية قرية وبيتاً بيتاً.

وسأزيدك مثلا, فقد حكى لي العقيد عبدالله صالح العولقي (الشهير بعبدالله سبعة) وكان من قادة الأمن العام قبل استقلال الجنوب في 1967م وعقب الاستقلال عين قائداً عاماً لأمن الجمهورية وهو من مناضلي الجبهة القومية وأحد أعضاء وفدها أمام الوفد البريطاني في مفاوضات الإستقلال بجنيف (21-29 نوفمبر1967م), حكى لي بأنه في ظهيرة أحد أيام 1965م كان مجتمعاً بالضباط بالمعسكر بعدن فأتى من يهمس في أذنه بأن هناك شخصاً ببوابة المعسكر اسمه قحطان الشعبي ويطلب مقابلته, يقول العقيد عبدالله “حينئذ استأذنت الضباط في الخروج لدقائق وذهبت للبوابة وأنا غير مصدق أن يحضر قحطان الشعبي بنفسه إلى المعسكر في عدن قلب الوجود العسكري البريطاني في الجنوب والشرق الأوسط” وأضاف “لم أكن أعرف قحطان من قبل معرفة شخصية وعندما تحققت أنه هو قحطان فعلا عانقته وطلبت منه أن ينتظرني قليلاً وعدت للضباط وانهيت الاجتماع ثم خرجت وأخذته بسيارتي إلى بيتي وتناولنا الغذاء معاً ثم أخذنا نتحدث في الأمور المتصلة بالثورة ودور قطاع الأمن فيها” ذلك ماحكاه لي العقيد عبدالله سبعة وهو لا يزال حياً يرزق وعضو بمجلس الشورى الحالي.

وفيصل عبداللطيف إلى جانب قيادته لجبهة عدن فإنه كان يزور جميع جبهات القتال الأخرى حتى أنه زار جبهة الضالع وحدها أربع مرات خلال حرب التحرير, واجتمع في عدن ببعض كبار ضباط الجيش العربي والأمن ووضع معهم خطة سيطرة الجبهة القومية على حي كريتر بعدن وإخلائه من الوجود العسكري البريطاني ونفذت الخطة في 20يونيو1967م ونجح الثوار في السيطرة على الحي وكان فيصل أول من يدخل إليه وذلك مع غروب شمس يوم 20يونيو الأغر والتقى بالفدائيين وهنأهم بالنصر العربي الكبير وقام بتعيين عبد النبي مدرم قائداً للفدائيين بكريتر خلال تلك الانتفاضة الأسطورة حيث لم يستعد البريطانيون السيطرة على الحي إلا بعد نحو 18 يوماً وبواسطة فرقة عسكرية خاصة استقدمت من بريطانيا. وفي 1967م شارك فيصل بنفسه في عمليات الاستيلاء على السلطة في الأرياف واعتقل هو ورفيقه محمد البيشي القائد السياسي لجبهة الضالع وذلك من قبل قوات لجبهة التحرير عقب مغادرتهما “المسيمير” عاصمة ولاية “الحواشب” بعد إسقاطها وتم تسليمهما للسلطات المصرية بتعز فرحلتهما فورا للقاهرة ليحتجزا هناك.

ملاحظة : وجميع أعضاء القيادة العامة للجبهة القومية شاركوا في المرحلة الأخيرة من حرب التحرير وهي اسقاط السلطة في مناطق الجنوب خارج عدن ولم يتخلف عن المشاركة سوى عبدالفتاح اسماعيل!

ملاحظة : في عام 1956م ذهب فيصل وهو طالب بالمرحلة الثانوية بالقاهرة إلى بورسعيد متطوعاً للقتال ضد قوات العدوان الثلاثي (إنجلترا, فرنسا وإسرائيل) التي هاجمت مصر بعد أن أمم الرئيس جمال عبدالناصر قناة السويس. وقحطان أثناء دراسته الجامعية بالخرطوم في أربعينات القرن الفائت انخرط في نضال الشعب السوداني ضد الاحتلال البريطاني لبلادهم واعتقل أكثرمن مرة. وعندما وقعت الحرب العربية الإسرائيلية في 5 يونيو1967م وكان والدي محتجزاً حينئذ في مصر لمعارضته ضم الجبهة القومية إلى جبهة التحرير وكنت وأشقائي ووالدتنا نعيش حينها معه فإنه أبلغني في نفس اليوم بأنه علم بأن هناك لجاناً شعبية للدفاع المدني تشكلت بكافة الأحياء وطلب مني الخروج للشارع والسؤال عن اللجنة التي يتبعها سكننا لكي اتطوع فيها وقد تطوعت فعلا في نفس اليوم وكان عمري حينها 14عاماً وكانت مهامنا التأكد من عدم انبعاث أضواء من المنازل أثناء الغارات الجوية الإسرائيلية ليلاً والإبلاغ عن سقوط أية قذائف بالمنطقة والمساعدة في إسعاف من يصابون ومراقبة الحي لحمايته من اللصوص وكم جمعنا من شظايا تساقطت بالقرب منا وبعضها كان بحجم كف اليد واحتفظنا بها كتذكار.

كما لدينا أمثلة من شمال الوطن فعقب قيام النظام الجمهوري في 26سبتمبر1962م شارك علي ابن الرئيس عبدالله السلال في القتال ضد القوات الملكية فوالده لم يبقه إلى جواره في عمل مكتبي, والزعيم المخطط للإطاحة بالحكم الملكي المتخلف الملازم علي عبدالمغني رفض عقب 26سبتمبر 1962م البقاء على مكتب بصنعاء لممارسة السلطة وغادر صنعاء بعد نحو أسبوع ليقاتل القوات الملكية فأستشهد.

اكتفي بما تقدم كأمثلة تبين كيف يكون سلوك القادة الحقيقيين للثورات فهم يتصفون بحب التضحية والنضال والصبر وتحمل الشدائد والمجازفة بأرواحهم فداء للثورة وسهرهم على حماية منجزات ثورتهم ورعايتهم للمناضلين وديمومة التواصل معهم في ساحة العمل الميداني لا أن تكتفي القيادة بزيارة المعتصمين كل بضعة أشهر لمرة واحدة في يوم جمعة لتلتقط لها الصور وهي على المنصة (وكأنها جابت الذئب من ذيله!) بل وتهرب من المشاركة في المسيرات وتجبن حتى عن الذهاب للمستشفى الميداني لتفقد الجرحى! فمثل هذه التصرفات لا علاقة لها بالعمل الثوري أو النضالي أو السياسي فعلاقتها بالعمل الإعلامي فقط وهذه استهانة بأرواح وجراح وإعاقات الشباب الثائر وعدم الاهتمام بصبرهم لأكثر من ثمانية أشهر وإلا ما كان أمثال باسندوة اليوم على رأس ما يسمى بالجمعية الوطنية التي تشكلت بسهولة سلق البيض لتدعي تمثيلها للشباب الثائر في حين أن نسبة 95% من أعضاء الجمعية ليسوا من الشباب!

لقد انتهز المتسلق باسندوة فرصة التهدئة وذهب لساحة التغيير بصنعاء ليتحدث للشباب وهذه هي بيضة ديكه فليس لديه الشجاعة ليذهب للإلتقاء بالشباب الثائر في تعز أو إب أو حجة مثلا, وأراهن ببقية عمري لو أن الشجاعة واتته ليذهب للإلتقاء بالشباب الثائر في أية منطقة من الجنوب, إنه للآن لم يجرؤ أن يذهب إليهم في أي حي بعدن (كالمنصورة أو كريتر أو المعلا أو خور مكسر) أو في لحج او الضالع أو ردفان أو الصبيحة أو أبين أو شبوة ...إلخ. وهو لم يشارك أثناء حرب تحرير الجنوب في أية معركة بل لم يقم بزيارة أية جبهة قتال! ولكنه تسلل إلى عدن مرة واحدة في 1967م وكانت فضيحة له وهو ما ينقلنا للفقرة التالية.

 

السقوط في وحل العمالة للاحتلال البريطاني

في عام 1967م وكان حينها الرجل الثالث في قيادة جبهة التحرير(بعد المكاوي والأصنج) دفعه الحنين لعائلته إلى زيارة عدن فغادر الشمال اليمني براً إلى عدن وأثناء تواجده بمنزل د.أحمد البار داهمت القوات البريطانية المنزل وأعتقلت باسندوة وأتذكر بأن ذلك حدث أثناء تواجد بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة بعدن في ابريل 1967م, وقد تفاجأ كل الناس بأن السلطات البريطانية سرعان ما أطلقت سراحه فالمعتاد هو أن أي مناضل من مناضلي الجبهة القومية أو جبهة التحرير يعتقل من قبل بريطانيا فإنه يمضي سنين في المعتقل وكثير منهم لم يطلق سراحه إلا لأن الاستقلال صار وشيكاً بعد أيام, فإذا كان المناضل العادي يعتقل لسنين فما الذي جرى لتفرج السلطات البريطانية عن الرجل الثالث في قيادة جبهة التحرير في غضون نحو 48 ساعة؟ فأدرك الكل بأن مقايضة ما حدثت بين الباسندوة والسلطات البريطانية وهو ما يفسر تمكن تلك السلطات من اعتقال العديد من مناضلي جبهة التحرير في اليومين التاليين لاعتقال باسندوة وسيكون من الغباء عدم معرفة من دل عليهم!

 

ويتهم معظم شعب اليمن بخيانة الوطن!

منذ نحو شهر ذهب باسندوة لساحة التغيير بصنعاء (لا والله شجاع) وتحدث إلى الشباب بسخافات منها مطالبته للفئة الصامتة من الشعب اليمني بأن عليهم اللحاق بقطار الثورة وإلا فإنه عقب نجاحها سينظر إليهم الجميع بأنهم “خونة لهذا الوطن ومنافقون للنظام السابق”! مع أنه هو أكبر منافق لهذا النظام على مدى 33 سنة وقد وضع نفسه خادماً مطيعاً لهذا النظام والآن يتبجح ويزايد وكأنه مناضل وثائر حقيقي, ومن جهة ثانية فإنه مما لا خلاف عليه أن الصامتين يمثلون أغلبية الشعب اليمني وبناء على نظرية فخامة الزعيم محمد سالم شعلان المتسمي بباسندوة زيفاً ستتعامل المعارضة الحالية إذا ما حكمت اليمن مع معظم الشعب باعتبارهم خونة للوطن! فما هذا التخريف بل والتخويف مما هو قادم إذا ما تولت المعارضة السلطة؟ وللأسف الشديد لم يخرج علينا أحد من قادة المشترك ليكذبه ويطمئن الناس! فإذا كانوا وهم لا يزالون في الشارع يهددون معظم الشعب اليمني فما الذي سيفعلونه بهم إذا ما حكموا اليمن؟ إن ما قاله زعيمهم ورضوا به لم تقله السلطة الحالية بل إنها فعلت العكس فعندما أوشكت حرب 1994م أن تضع أوزارها لم يقل رئيس الدولة أنه سيعتبر الصامتين أو المحايدين خونة للوطن ولكنه فعل الشيء الذي يجب أن يفعل، إذ أصدر عفواً عاماً عمن قاتلوا في صف الانفصال, إن تخوين الصامتين من الشعب لم نسمع بأنه حدث في أي بلد في الدنيا ولماذا نذهب بعيداً فأمامنا الثورات التي وقعت مؤخراً في تونس ومصر وليبيا فكلها لم تقل بالتخريف والتخويف الذي مارسه المدعو باسندوة وسكت عليه قادة المشترك وأعضاء المجلس الوطني.

منذ نحو 44سنة انتصرت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل فابتداء من 22يونيو1967م أنتزعت السلطة في السلطنات والإمارات والمشيخات, وفي نوفمبر 1967م وجدت جبهة التحرير انها خسرت كثيراً إذ لم تستطع انتزاع السلطة في أي من مناطق الجنوب وصارت قواتها متمركزة أساساً في مدينة عدن ففجرت في 2نوفمبر1967م إقتتالاً أهلياً ضد الجبهة القومية بهدف فرض سيطرتها على عدن لتوازن بها كفة الريف التي تشغلها الجبهة القومية لكن انقلب السحر على الساحر وانتصرت الجبهة القومية في 6نوفمبر1967م وفرت بقايا مقاتلي جبهة التحرير إلى شمال الوطن, وعندما انتصرت الجبهة القومية لم تعتبر من كان محايداً أو صامتاً أثناء الثورة خائناً للوطن وليس هذا فحسب فهي حتى لم تعتبر أعضاء ومقاتلي جبهة التحرير الذين فجروا ضدها الاقتتال الأهلي خونة للوطن فعفت عنهم وأطلقت سراح من اعتقلته منهم أثناء الاقتتال وأخذ رئيس الجمهورية (قحطان الشعبي) في كل خطاباته الجماهيرية الأولى يناشد الإخوة أعضاء جبهة التحرير أن يعودوا للجنوب للمشاركة في بناء بلادهم... هكذا يتصرف القادة الحكماء والثورات الشعبية الحقيقية فلا مكان في صدورهم للغل والحقد والكراهية حتى لمن قاتلوهم في الصراع على السلطة بينما باسندوة يتوعد أغلبية الشعب اليمني بأنهم سيعاملون كخونة للوطن فما روح الحقد وشهوة الإنتقام هذه والتي هي ليست من سمات الثورات الحقيقية ولا الثوار الحقيقيين.

وقبل نحو 1400 عام فتح الرسول الأكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله سلم مكة وجمع إليه الكفار والمشركين من أهلها وسألهم ماذا تظنون أنني فاعل بكم فقالو أخ كريم وابن أخ كريم فقال لهم إذهبوا فأنتم الطلقاء متجاوزاً عن كل أذيتهم له ومحاولاتهم لقتله فالكريم يعفو أما اللئيم كباسندوة فتتملكه روح الانتقام والشر تجاه حتى من لم يقاتلوه ووقفوا على الحياد وإذا لم يكن للقاء المشترك موقف من تخريفه وتخويفه فيجب على الشباب الثائر أن يكون لهم موقف ورأيهم هو الذي سيسود فالآخرون من المعارضة من خارجهم لا قيمة لهم بدون الشباب الثائر!في كل الدنيا يتجه المنتصر في أي حرب على السلطة إلى تضميد الجراح ومحاولة بناء البلاد لا إلى تصفية الخصومات السياسية القديمة واعتبار المحايدين خونة لوطنهم!

 

هو الخائن للوطن

إنه على غير أساس أتهم معظم الشعب اليمني بخيانة الوطن متناسياً بأنه هو الذي خان الوطن مراراً فناهيك عن تعامله مع الاستخبارات البريطانية لكشف مقاتلي جبهة التحرير في مقابل إطلاق سراحه, فإنه وحزبه “حزب الشعب الإشتراكي” والذي كان هو الرجل الثالث في قيادته رفضوا في 1963م فكرة المشاركة في ثورة مسلحة لتحرير الجنوب من الاحتلال البريطاني وقد ذهب مؤسس وزعيم فرع حركة القوميين العرب باليمن فيصل عبداللطيف ملثماً إلى عبدالله الأصنج زعيم حزب الشعب وباسندوة في عدن وعرض عليهما انضمام الحزب إلى عدة منظمات وطنية سرية للقيام بثورة مسلحة لتحرير الجنوب فرفضا الفكرة, وبعدما توحدت تلك التنظيمات الوطنية السرية وتشكلت منها الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل التي فجرت ثورة التحرير وقف حزب الشعب ضد الثورة وأصدر كتيباً بعنوان “هذا هو موقفنا” عارض فيه ثورة التحرير...هذه هي “وطنيتك” و”ثوريتك” يا فخامة الزعيم, ولم تلتحق وحزبك بالثورة المسلحة إلا بعد أن أتضح لكم بأن الجبهة القومية قد سحبت البساط من تحت أرجلكم بعد أن كنتم أكبر حزب بعدن، فالتحقتم بالثورة عبر جهاز المخابرات المصري لتحافظوا على وجودكم السياسي لا عن قناعة وإلا ما كنتم رفضتم الثورة منذ البداية.. والآن قدك توزع صكوك الوطنية..هزلت.

 

التغرير على الشباب حول الفدرالية

ومع تعالي الأصوات الجنوبية المطالبة بالفيدرالية بين شطري اليمن السابقين, حاول فخامة الزعيم المزايدة بساحة التغيير فأشار إلى نية المجلس الوطني “لبناء حكم فيدرالي” مدعياً أنه كان من أوائل الداعين للفيدرالية! وليتفضل ويثبت لنا أنه كان من أوائلهم فالمعروف أنه كان من المتمسكين بالوحدة “الإندماجية”.

ومن جهة أخرى وجد أن الشباب وغيرهم من المتمسكين بالوحدة الإندماجية سيلومونه على تأييده للفيدرالية فحاول خداعهم إذ إدعى بأن الحكم الفيدرالي “ستوزع فيه ثروات البلد بشكل متساو”! فما شاء الله يا زعيم فمن أهم أسس الحكم الفيدرالي أنه لا يؤدي لتوزيع ثروات البلد بشكل متساو فكل ولاية عضو بالإتحاد ستحتفظ لنفسها بعوائد ثرواتها الطبيعية وغير الطبيعية وتساهم فقط بتحمل جزء من نفقات الحكومة الفيدرالية التي مقرها في عاصمة الإتحاد ومعنى هذا أن معظم عوائد نفط وغاز حضرموت وشبوة سيذهب لحكومة ولاية الجنوب التي مقرها في عدن لتتوزع هذه العوائد على ابناء الجنوب مما سيجعلهم أكثر ثراء من أبناء ولاية الشمال بينما الزعيم يكذب ليبرر موافقته على الفيدرالية فيزعم بأن الثروات ستتوزع بشكل متساو! رح العب غيرها فليس كل الناس سذجاً ليصدقوا أكاذيبك.

 

توضيح حول تسميته بباسندوة

أوضحت بالحلقة الفائتة أن الاسم الحقيقي لباسندوة هو محمد سالم شعلان وأنه ليس حضرمياً ولا جنوبياً فوالدته صومالية ووالده من الحجرية (وبالطبع ليس في هذا ما يعيب فليس هناك منطقة أو بلد في العالم يكون الإنتماء إليه معيباً فكل منطقة وبلد فيهما الطيب والخبيث) ولفقر والده قام بتربيته شخص زبيدي يبيع التمباك بعدن وكان اسمه باسندوة ومن هنا تلقب محمد سالم شعلان بباسندوة بدلاً عن شعلان, ولم أقصد أن الزبيدي تبناه فاكتسب اسمه فالحقيقة هي أنه لم يسكنه في بيته بين أولاده وزوجته ولكنه قام بتشغيله في الدكان كصبي يقوم بجلب التمباك من المخزن, يقص التمباك, يرص التمباك, يزن التمباك, يبيع التمباك,ويوصل التمباك للمقاهي وبعض الزبائن وذلك في مقابل إطعامه وأجر بسيط وإسكانه مع صبي آخر بغرفة ملحقة بمخزن التمباك, فلم يتبنه البائع الزبيدي ولكن الناس صاروا ينادونه بباسندوة وتمسك هو بالتسمية بقية حياته ليوهم الناس بأنه حضرمي!

 

كلمة أخيرة لباسندوة

وهكذا أختتم بهذه الحلقة الرابعة كشف الحقائق المرة المتصلة بك ولكنني لم اكشف كل الحقائق عنك فليس من الحكمة أن أفرغ كل ما في جعبتي لذا احتفظت لك بحقائق كعلاقتك بالملقب “تمباكو” وتسميتك ب”صاحب درب البادري” التي كان يحلو لعبدالله الأصنج معايرتك بها وغير ذلك! إن أمثالك لا يصلحون لقيادة الشباب الثائر وقديماً قالوا “إن جيشاً من الدجاج بقيادة أسد أفضل وأقوى من جيش من الأسود بقيادة دجاجة”.

 

إضحك مع شريب الجاز

أشرت بالحلقة الفائتة إلى أن (ج.شمسان) يركبه عفريتي كلما وجد لي مقالا بموقع ما فيكتب جملة من التعليقات البلهاء والمنحطة منتحلاًاسماء مختلفة متوهماً أنه يستطيع بأكاذيبه تشويه سمعتي وسمعة آبائي وجدودي, وبالطبع نزل عليه مقالي الفائت كالصاعقة إذ كشفته للقراء بعدن فقام بكتابة عدة تعليقات مقرفة بالمواقع ولست أبالي بتفاهاته وأكاذيبه ولكنه أضحكني فقد حاول إيهام القارئ بأنه صبيحي مثلي ويعرفني شخصياً وأخذ يلفق لي ولوالدي ويشتمنا ولكي يقنع القارئ بأنه صبيحي فإنه نسب نفسه لطورالباحة التي تعد عاصمة الصبيحة فماذا فعل؟ لقد اسمى نفسه “حسن الطورباحي” وهي تسمية مضحكة وليس في طورالباحة أسرة تتلقب ب”الطورباحي” فبعض مناطق الصبيحة يمكن التلقب باسمها مثل “شعب” و”الرجاع” لكن مناطق أخرى لاتساعد تسمياتها على التلقب بها مثل “الفرشة” و”طورالباحة” مثلما لا نجد أحداً لقبه “الغيل باوزيري” أو “الحرف سفياني”, فصاحبنا طلع ليس فقط شريب جاز ولكنه أيضاً جاهل وغبي. قلك “الطورباحي”.

 

نداء لمنظمة "سياج"

إتصل بي أمس الثلاثاء 4أكتوبر2011 شخص (من هاتف رقمه (735303016 وقال بأنه من منظمة "سياج" وسألني عما إذا كنت قد إستلمت المبلغ الذي حولوه لي عبر الكريمي (بضعة عشرات الألوف من الريالات) فاستغربت وسألته عن سبب تحويلها لي فقال أنها حولت بأوامر من "الأستاذ" فسألته: من هو الأستاذ؟ فقال إذاً أنت لست نجيب قحطان, فأكدت له بأنني نجيب قحطان فسألني : ما اسمك المباشر بعد نجيب؟ فقلت له : قحطان, فقال وكيف إذاً لا تعرف الأستاذ فأنت لست نجيب قحطان ثم أغلق الخط! وبعدها بثوان وصلتني رسالة هاتفية من الكريمي لأذهب لأقرب مكتب لهم (لأستلم الحوالة) لكنني لم أذهب لإستلامها فهي مال حرام علي لأنه لا علاقة لي مطلقاً ب"سياج" ولابد أن بالأمر خطأ.

فأقول للإخوة في "سياج" إحمدوا ربكم أنكم حولتم المبلغ لي بالخطأ فلو حولتموه لشخص آخر لسارع بإستلامه, وما أطلبه منكم الآن هو أن تستردوا مبلغكم من الكريمي ثم تتأكدوا من اسم الشخص الذي تريدون تحويل المبلغ إليه. ومن حسن حظكم أن المبلغ لم يرسل باسم محمد سالم باسندوة وإلا لسارع بإستلامه ثم كعادته عندما ينهب مالاً عاماً أو خاصاً سيخرج الخمس لله متوهماً أنه سيحلل إستيلائه على مال لا يخصه!.


في الجمعة 07 أكتوبر-تشرين الأول 2011 02:57:31 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=5113