بعدان الخير
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
الأستاذة/زعفران علي المهنأ
نقية الهواء، عذبة المياه، خضرة الأرجاء ، حاضرة التاريخ، قيل فيها قديماً (خير الأرض رحاب وفي اليمن بعدانها) ماضٍ أصيل وحاضر جميل كل ذلك فوق اكتاف قريتي ...تحوم فوق هامتي فراشة تسرد لي نسب هذه المديرية العظيمة إلى بعدان بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن غوث بن حيدان بن عريب بن قطن بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ الأكبر بن يعرب بن يشجب بن قحطان بن حمير بن سبأ...وأناأقارع الفرح فوق أرصفة الطريق .. أسابق شبح الخونة والمرتزقة وهويتي تشدني إالى قريتي.. كاذب ذلك الخائن المنشق مفجع .. وموجع .. يمتص شراييني بقنابله وهو يقتل كل يوم طفل وكل يوم أم وكل يوم أب وينسى عضمة وسحر تراب الوطن حين يصطدم فوق صخور اللامعقول وهو يحاور الشياطين .. والأسئلة تغتاله كل يوم ..في عالم معلب بصفائح الأرادة الصدئة.
مديريتي مديرية بعدان هي مديرية الحكمة والعقل يغلفها سمعتها تقول لهدهد سليمان تفقدت مكانك فلم أجدك ..فمتى ستأتي لتنقل لكل اليمن من بعدان النبأ اليقين..وتقول لسفينة نوح..لماذا استعجلت الابحار دون أن تشهدي لقلب بعدان الابيض وحلمه الاخضر بعد ان نظفت طرقاتها من آثار اقدام الخونة والمرتزقة .
وتقول لقميص يوسف..بأن العمى قد انقشع وظلام تسرب من أعيننا...والخونة لن يظهروا بعداليوم.
وتقول لعصا موسى ..ضن المنشق الخائن بأن سحر السحرة إنتشر بيننا كالطوفان ...فدمر البيوت ...وفرق القلوب ..وهدم القيم ...وأحرق الاخلاق.
وتقول للأمير الحمداني..بأننا عشقنا الخيل و اتقنا الفروسيه بعقل وحكمة فغدونا فرسان الميدان شعارنا الخيل..وتقول لصلاح الدين..ان السوادن أصبح سودانيين، وان مصر غاب عنها جمال، وان المغرب العربي يئن وقول للعراق الجريح..أصبح شق الجرح أوسع فليبيا على خطواتها تسلك فاليوم ناتو وبعد عشرين عام ناتو باقون لن يرحلوا .
وتقول لكل للقاصي والداني بأن قلوبكم مديريتكم جميلة نقيه.. فلا تفتحوا ابوابها الا لأولئك الذين..يستحقون.
فلا تصدقوا مهما حاولوا اقناعكم ان الشرعية قاصرة وان الدستور ملغي وان اليمن ساحات ...اليمن وطن ممتد بشواطئه وسوله ووديانه وهو الحلم وهو الحياة
وتقول ايضا ياهدهد سليمان بأن أهل بعدان يرون انه من الجميل ان نجتمع على طاولة الحوار لكن الاجمل ان يثقوا بأنفسهم على طاولة الحوار حين يدركون حجمهم كي لا يتحول احساسنا الجميل تجاههم الى نوع من العذاب نمارسه على انفسنافي الوقت الذي لا يشعرون فيه بنا فالألم العظيم.. والالم الاعظم هو ان تحكم عقلك وتتفهم طيشهم و نحن شعب ربينا على الديمقراطية والحوار فأحسنت تربيتنا فنحن أنقياء بالفطرة فلا نبتسم من أجل مصلحة ،ولانمتدح من أجل مال..نحن إن لم نكن في مقدمة القوافل فلا نسير خلفها كي نعرقل بصوت الباطل طريقها..نحن لانرد الاساءة بالاساءة وشعارنا ادفع بالتي هي أحسن..نحن نحزن لحزن أولي الأمر بنا ونفرح لفرحهم فالوطن لدينا عائلة ممتدة بين الحاكم والمحكوم ولانكتب فيهم الحب إلا من باب الحب، ..نحن لا ندنس ألسنتنا باسم الثقافة ولانستعرض عضلاتنا باسم السياسة..نحن لانجيد الخبث والكيد والدسائس ..نحن نغض البصر عن عورة الضعيف ولا نتراقص على بقايا انكساره..نحن نخجل ان نغلق أبوابنا في وجه من أساء الينا .. اذا ماألقت به رياح الأيام يوما على أبوابنا نبتسم في وجه علها تخجل يوما فتتحول إلى حسنة.
نحن نكتب برقي ونسرد برقي ونناقش برقي ونختلف برقي ونترفع عند الغضب عن الكثير.
نحن مازلنا نستقبل ونهلل ونكرم ونحسن الضيافة ويسبق حسن ظننا بهم كل وظنهم..ديمقراطيتنا ربتنا فأحسنت تربيتنا ..فالعالم حولنا أمسى غابة ‘وبعض الشعوب استذأبت ونحن مازلنا نرفض الأقنعة والمخالب والأنيابونبتسم لهم بأخوة ونحملك ياجمالي في قلوبنا .. كضوء من أمان فأنت الرجل الوطن ذلك الإحساس الصادق الذي تضخمنا به ذات يوم وذلك الحلم الجميل الذي أدخلنا في حالة من النشوة والفرح وأنت حكاية العمر الذي عشنا تفاصيلها بكل جوارحنا.
وقبل الختام نوصي أنفسنا ببعدان .. بقلب الأرض.. بعطر الخبز.. و غرس الحقل ..خير.
نوصي أنفسنا ببعدان .. بأرضها.. بسمائها.. بطيورها.. بترابها.. بطرقاتها.. بمبانيها.. بنقاء ساكنيها.. خير
نوصي أنفسنا ببعدان.. بتراثها.. بتاريخها.. بأهلها.. بقلاعها.. بحضارة أجدادها..خير.
نوصي أنفسنا ببعدان.. ببيت جدي.. و تاريخ جدي.. و ذكرى جدي.. وحوض رياحين ومشاقر جدتي ...... بأوراق السدر.. بأرجوحة الحبال وهي تدند على المغترب الذي خرج ليعود بالخير.. خير.
نوصي أنفسنا ببعدان بوالدتي ووالدتك.. بقلبها.. بحضنها.. بصبرها.. بترقبها لطرقات مغتربيها من أبنائها وإخوتها ..خير.
نوصي أنفسنا ببعدان بفرحة اللقاء.. بالتقاء القلوب.. باجتماع هذا الحفل الجماهيري لمديرية بعدان ..خير .
كلمة القيت بالمهرجان الخطابي النسائي الاول لمديرية بعدان
في الأربعاء 26 أكتوبر-تشرين الأول 2011 02:53:13 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=5163