الوطن شامخ بأبنائه
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية

رغم كل ما اقترفته الأيادي الآثمة والعابثة بأمن وسلامة واستقرار الوطن وما تعرضت له مؤسسات الدولة ومنشآتها الاقتصادية الحيوية ومصالحها الحكومية من أعمال التخريب والتدمير والنهب خلال قرابة عشرة أشهر من عمر الأزمة السياسية والعسكرية التي أشعلتها بعض القوى الظلامية والانقلابية بهدف إسقاط النظام وهدم بنى الدولة واغتصاب السلطة.. فإن ذلك إنما عزز من تماسك وتلاحم أبناء شعبنا اليمني والتفافهم حول قيادتهم السياسية ومؤسسات الدولة الشرعية والدستورية.

> وعلى عكس ما سعت إليه تلك القوى الفاسدة والمفسدة التي خرجت هاربة من مواقعها السياسية والعسكرية والإدارية واندست في صفوف الاعتصامات الشبابية وكشفت عن نواياها التآمرية وغاياتها الانقلابية، اشتدت أركان النظام السياسي وتجذرت أسس وقواعد البناء المؤسسي للدولة، وتطهرت الأداة السياسية والإدارة الحكومية من شوائب الفساد وطفيليات الإفساد التي نخرت في جسم الدولة وامتصت ثروات الوطن وعبثت بمقدرات البلاد لسنين طويلة.

> وفي الوقت الذي طالت فيه الأيادي الغادرة والمجرمة قدسية بيت الله في دار الرئاسة مستهدفة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وكبار قيادات الدولة، وخلال فترة التداوي من آثار ذلك الاعتداء الإرهابي الجبان خارج الوطن، ظلت الدولة بكامل أركانها ومؤسساتها ثابتة وراسخة ومتينة بفضل وفاء وتماسك وتعاضد وإخلاص الشرفاء من أبناء هذا الوطن، وتحت رعاية وحماية المؤسستين العسكرية والأمنية برجالها الأبطال الميامين الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء خلال التصدي لقوى التخريب والدفاع عن النظام السياسي الديمقراطي ومؤسسات الدولة والمنجزات الوطنية.

> هذه المؤسسة الوطنية العسكرية هي صمام أمان الوطن والثورة والوحدة، وقد استحقت اهتمام ورعاية فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة واثبتت أنها الحصن الحصين والسياج المنيع للوطن والقوة الضاربة المعنية بحماية أمن الوطن واستقراره والدفاع عن أرضه وسيادته واستقلاله.

وهي المؤسسة الوطنية التي تستحق كل التقدير والاحترام والاهتمام وهو ما أكد عليه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في حديثه الموجه الى جميع ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن المرابطين في كل أنحاء الوطن خلال زيارته التفقدية أمس للواء الرابع حرس جمهوري، في تجسيد وطني رائع لاهتمام القيادة السياسية ورعايتها ووفائها لحماة الوطن في المؤسسة العسكرية، كما هو الحال مع كافة القيادات والكوادر الحكومية وكل الوطنيين الشرفاء العاملين في مختلف قطاعات الدولة المدنية وكل أبناء شعبنا على امتداد الجغرافيا اليمنية.

> فليكن الجميع على يقين بأن الدولة شامخة بمؤسساتها الراسخة وبناها السياسية والاقتصادية المتينة، ولن تطالها أيادي الغدر والتآمر أو تنال منها قوى الشر والحقد والعدوان وهي محمية بعناية الله عز وجل وبعقول وقلوب وسواعد أبناء شعبنا وبجهود كل الخيرين الحريصين على أمن وسلامة ووحدة الوطن بمختلف انتماءاتهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية، فالوطن لكل أبنائه وحمايته أمانة ومسؤولية تقع على عاتق الجميع.


في الأحد 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 09:34:46 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=5202