الفوضى السياسية والأمنية وراء صعود قاعدة اليمن
صحيفة الوطن السعودية
صحيفة الوطن السعودية
المعارك التي شهدتها مناطق الجنوب اليمني في كل من شبوة وأبين بين الجيش اليمني وتنظيم القاعدة وسقط على إثرها ما يقارب من 30 قتيلا أمس مؤشر خطير على وجهة الأحداث في اليمن في المرحلة المقبلة. فمنذ اندلاع أحداث الثورة الشبابية في اليمن حاول تنظيم القاعدة بكل ما استطاع أن يقتطع جزءا من الأراضي اليمنية لصالحه تحت تهديد السلاح وذلك لإنشاء منطقة خاصة به تتبع لسيطرته بالكامل، ومنطقة أبين تحديدا شهدت خلال العام الماضي محاولات متعددة من القاعدة للسيطرة عليها ودخل التنظيم في سلسلة معارك صغيرة مع الجيش طوال هذه المدة لم يشهد فيها الأمر حسما من أي طرف.

بالطبع تقف القوى الدولية اليوم خلف أي جهود لمكافحة الإرهاب، ولكن الوضع اليمني يطرح العديد من الأسئلة الصعبة والتي تعكس تعقيد الحالة اليمنية. فعندما وردت أنباء قبل يومين عن اندلاع مواجهات عنيفة بين الجيش والقاعدة عند مطار صنعاء واتضح لاحقا أنها اشتباكات بين الجيش الجمهوري بقيادة نجل الرئيس السابق أحمد علي صالح وبين من تم اتهامهم بأنهم من تنظيم القاعدة، وهو اتهام رغم أهميته يطرح تساؤلات حول حقيقة وصول القاعدة لصنعاء وتمكنهم من إشعال مواجهات هناك تحديدا وفي هذا التوقيت.

لا شك أن تهديد القاعدة في اليمن هو تهديد حقيقي.. ونحن في المملكة أكثر من اكتوى بناره، ولأننا كذلك فعلينا أن نتنبه لما هو تهديد حقيقي للقاعدة ولما هو مجرد ورقة أخرى من أوراق الصراع بين الأجنحة في اليمن اليوم حيث يقوم كل جناح باتهام الآخر خلال اشتباكاته معه أنه من القاعدة.

وفي الوقت الذي يستمر فيه الصراع على السلطة بين الأطراف في اليمن باسم القاعدة ومحاربتها، فإن التنظيم نفسه يزداد قوة في المناطق التي تمركز بها، وبسبب الانقسام السياسي القائم في اليمن والشتات الأمني والانقسامات لا يمكن بأي حال من الأحوال الوثوق بوجود جيش يمني قادر على المواجهة، فالجيش اليمني تحول اليوم إلى مليشيات بأيدي قادته وأصبحت القاعدة جزءا من صراعهم مع بعضهم يستفيدون به ومنه.


في الأحد 01 إبريل-نيسان 2012 06:41:26 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=5403