اليوم التاريخي!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
تظل في تاريخ الأمم والشعوب الكثير من المحطات والتحولات والانعطافات المصيرية التي يصعب اسقاطها أو طمسها من ذاكرة الأجيال أو اغفالها والقفز عليها خاصة وهي الحاضرة بقوة في عمق مدلولاتها السياسية والاجتماعية وتفاصيل حقائقها ووقائعها التاريخية.
ولعل مثل هذه الاعتبارات هي من تضع أمامنا أهمية الحديث عن يوم السابع من يوليو عام 1994م.. ففي مثل هذا اليوم وقبل اثني عشر عاماً قدر للتاريخ أن يسجل حدثاً هاماً أضيف إلى رصيد أيام الشعب اليمني العامرة بالإشراقات والانتصارات والملاحم النادرة بدروسها الوطنية والإنسانية والحضارية.
ومثل هذه الخصائص هي من يسهل استشرافها في المكونات الرئيسية التي يعبر عنها يوم 26 سبتمبر و14 اكتوبر والـ 30 من نوفمبر والـ 22 من مايو.
فبالأولى انتصرت الثورة اليمنية في إطارها الواحدي، وفي الثانية تحررت اليمن من براثن الاحتلال الأجنبي، وفي الثالثة تحقق أسمى أهداف شعبنا بإعادة وحدة الوطن وتجاوز معاناة الشتات ومثالب التشطير وزمن الفرقة والتشرذم للأسرة اليمنية الواحدة.
فيما مثل يوم السابع من يوليو النقطة الحاسمة التي كان من مؤشراتها التأكيد الواضح والصريح على أن المكاسب الوطنية في هذا البلد إنما هي انتصارات غير قابلة للارتداد والتراجع والانتكاس وأن من يتصورون أن بإمكانهم العودة بعقارب الساعة إلى الوراء إنما هم الذين يعيشون بعقول فراغية تلفها الأوهام المريضة والنوازع الخبيثة والأحلام السقيمة، ومثل هؤلاء وهم على كل حال قلة قليلة - لا يخلو منهم أي مجتمع - إما باعوا أنفسهم للشيطان أو أنهم الذين سقطوا في مستنقع العمالة.
وعليه فإذا كان يوم السابع من يوليو من كل عام مناسبة يستذكر فيها اليمنيون الدور العظيم الذي اضطلعت به قيادتهم السياسية بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية في الدفاع عن وحدتهم وحماية سفينة وطنهم من الأنواء والأعاصير والوصول بها إلى بر الأمان بكفاءة عالية وحنكة سياسية نادرة، فإنها من جانب آخر تكشف وفي كل مرة عن المزيد من التفاصيل التي تنم عن قبح أولئك الذين اشعلوا الفتنة ودبروا مؤامرة الانفصال وتظهر إلى أي مدى تجرد هؤلاء من المقومات الوطنية والأخلاقية ليغيب عنهم أن الوحدة هي خيار الشعب وحلمه التاريخي وأن من يقترب إليها بسوء إنما هو الذي يخون مسيرة النضال الوطني التي قدم فيها هذا الشعب التضحيات الغالية والجسام وصولاً إلى الهدف العظيم.
ولذلك فإن من المستحيل أن يسمح بالنيل من ذلك المنجز مهما واجه من صعاب أو تحديات.. وهي الحقيقة التي ارتسمت مجرياتها في تلك المواجهة التي توزعت احداثها على سبعين يوماً لتفضي إلى انتصار الشعب لإرادته والقضاء على تلك الشرذمة التي زين لها خيالها المريض أن بوسعها إعادة الوطن إلى زمن براميل الشريجة وكرش ومآسي الشمولية والتناحرات والصراعات التي عاشتها اليمن في عهود التشطير المليئة بالكوارث والويلات المدمرة.
واليوم وبعد اثني عشر عاماً من ذلك الانتصار وما تحقق لشعبنا في هذه السنوات من إنجازات وتحولات عملاقة على مختلف الأصعدة السياسية والديمقراية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، فما من شك بأن التاريخ سيحفظ للرئيس علي عبدالله صالح دوره البارز في تحقيق الوحدة وحمايتها واستمراريتها والحفاظ عليها من كل محاولات التآمر كما أنه الذي سيسجل لهذا الزعيم أنه من انتقل باليمن إلى المكانة التي تليق بإرثه الحضاري وحقق له حضوراً فاعلاً ومؤثراً في الخارطة الدولية.
ولن ينسى هذا التاريخ أيضاً أن الرئيس علي عبدالله صالح برؤيته الثاقبة وحكمته السياسية قد حفظ أمن واستقرار هذا البلد في زمن تسوده عوامل الاضطراب والتداعيات التي تتهدد بأخطارها معظم الشعوب والمجتمعات النامية.

في الجمعة 07 يوليو-تموز 2006 10:31:31 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=601