قمة الكويت .. مشاركة يمنية فاعلة
صحفي/صالح دهمان
صحفي/صالح دهمان
تنعقد هذه الأيام فعاليات القمة العربية الـ25 وفق آلية دورية منتظمة كان لليمن الدور الفاعل في طرحها ومن ثم إجماع الدول العربية على إقرارها كآلية منتظمة تنعقد بموجبها القمة العربية على مستوى رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية المنضوية في الجامعة العربية في الـ25 من مارس من كل عام بعد أن كان انعقاد القمة العربية يقتصر على الدواعي الملحة لانعقادها فقط في حين كان يكتفي فيه انعقاد القمة على المستوى الوزاري..
والآلية الحالية خطوة وبادرة طيبة تحسب لليمن في محيطها العربي إلى جانب طرحها مشروع الاتحاد العربي والذي بدأت أولى خطواته التأسيسية بتشكيل البرلمان العربي الموحد..
ومثل هذا الدور الذي لعبته وتلعبه اليمن إزاء أمتها العربية ليس جديداً حيث تعد اليمن من أوائل الدول العربي التي كانت النواة الأولى لجامعة الدول العربية والمؤسسات المنبثقة عنها.. بما في ذلك وضع ميثاقها..الخ..
ومما لاشك فيه فقد مرت الجامعة العربية على صعيد تفعيل التعاون والعمل العربي المشترك منذ بداية تأسيسها وحتى اللحظة الراهنة بإخفاقات عديدة إزاء كافة القضايا المطروحة على جدول أعمالها وفي طليعتها القضية الفلسطينية.. إلاّ أن السمة الغالبة للجامعة العربية هي الإيجابية المتجسدة في ديمومة الاستمرارية لتواجدها الفعال في أكثر المخاضات العسيرة التي مرت بها الأمة العربية من محيطها إلى خليجها.. إذ أن الجامعة العربية وفي أقل أدوارها كانت تعتبر الترمومتر الذي يحدد مكامن الضعف والخلل وأماكن التصدع في الجسد العربي الواحد وهو ما كان يدق جرس إنذار بالخطر الداهم على أي بلد عربي أي كان..
وعوداً على بدء فإن انعقاد القمة العربية في دورتها الحالية يأتي في ظروف بالغة التعقيد والأهمية تمر بها الأمة العربية وذلك كنتاج حتمي للمترتبات السياسية والأمنية التي خلفتها رياح التغيير- أو ثورات الربيع العربي وانعكاساتها سلباً وإيجاباً على منظومة أو جامعة الدول الدول العربية كمنظومة سياسية قومية منوط بها العمل من أجل رأب الصدع في الوطن «الجسد» العربي والحفاظ على هويته ومقومات وحدته وأمنه واستقراره..
ومثل هكذا أمر يجعل من مهمة القادة العرب في ظل الظروف الحالية أكثر صعوبة وتتطلب موجهتها والحد من مترتباتها السلبية على الأمة العربية من القادة العرب أن يكونوا أكثر شجاعة في موجهتها والحد من تبعاتها على دولهم وشعوبهم بحيث تتركز مباحثاتهم في إطار قمتهم على ما يقرب من وجهات النظر والرؤى فيما بينهم وأن تكون مصالح الأمة العربية نصب أعينهم..
من هذا المنطلق كانت مشاركة بلادنا- كإحدى دول الربيع العربي- برئاسة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي لوفد اليمن إلى القمة في الكويت انطلاقاً من استشعار مسؤوليتها وحرصها على تفعيل العمل العربي المشترك، وكذلك لنقل التجربة اليمنية الفريدة المعتملة في اليمن لكافة الأشقاء في الدول العربية والتي مرت بظروف مشابهة لما مرت به اليمن وبذلك تكون اليمن قد أضافت إلى إسهاماتها في إطار الجامعة العربية والمشار إليها سلفاً تجربة سياسية جديدة في إطار الانتقال السلمي للسلطة وهي جديرة بالدراسة والتبصر المتأني ومن المؤمل استفادة الدول الأعضاء من هكذا تجربة فريدة واعتمادها كمرجعية سياسية فريدة ضمن أدبيات الجامعة العربية مستقبلاً كنموذج يحتذى به.. وهذا ما نأمله.



في الثلاثاء 25 مارس - آذار 2014 01:29:01 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=6146