يحملون فناءهم بداخلهم
استاذ/اسكندر الأصبحي
استاذ/اسكندر الأصبحي
  

هم غالباً الحلقة الأضعف من بين الحلقات المكونة للحركات الإرهابية والتي تبدأ بالمفكرين أو العلماء كما يسميهم الأتباع، ويأتي المخططون والمنظمون في الحلقة الثانية، يليهم الممولون ، فالمروجون والأنصار وأخيراً يأتي المنفذون

  والذين يعدون الحلقة الأضعف وفقاً للباحثين والدارسين للحركات الإرهابية، فيما يعد المفكرون والممولون والمخططون الحلقات الأخطر، والواقع ان الكل يشكلون خطراً على المجتمعات فإذا كان منفذو العمليات الإرهابية هم الحلقة الأضعف فلأن أغلبهم من متدني الإدراك ويعانون من انحرافات نفسية، يعمد منظموهم الى اصطيادهم وتجنيدهم دون عناء وهم الحلقة الأضعف لأن لديهم القابلية للإيحاء وتنفيذ مايكفلون به، والواقع أن جميع الحلقات المكونة للإرهاب من ذوي الإدراك المتدني والانحراف إن كل تطرف مصحوب بالعنف مصيره الفناء، قد لايدرك الإرهابيون هذه الحقيقة، ولكن مآلهم الى الفناء، هكذا يحكي لنا التاريخ ، مصير كل الحركات الدينية المتطرفة والعنيفة، فالخوارج الذين كانوا نتاج ثقافة متطرفة خرج منها فرق متعددة اتسمت بالغلظة والوحشية واللامبالاة في هدر الدماء، وانتهى بهم الأمر الى الفناء. لم يقتصر الأمر على التطرف بين المسلمين، وإنما يشمل التطرف سائر الأديان ، والمذاهب الفكرية والسياسية الأخرى ، ففي الحروب الصليبية التي شنتها أوروبا على العرب، كان المتطرفون لايبالون في سفك الدماء باسم المسيح، يذكر أمين معلوق في كتابة «الحروب الصليبية» اجتياح الفرنجة للمعرة وما مارسوه من جرائم إبادة واكل لحوم البشر(ولسوف يوصف الفرنج بلا أدنى تحوير عبر أدبهم الملحمي بأنهم يأكلون لحوم البشر)، وفي تلك الحقبة أسس رجل فارسي يدعى حسن الصباح تنظيماً سياسياً شيعيا كان سلاحه المفضل هو القتل لمخالفيه، واشتهر منفذو عملياته باسم الحشاشين، حيث يرتكبون جرائمهم بدم بارد وكأن المنظمات الإرهابية اليوم مثل القاعدة وأنصار الشريعة اليوم قد استمدت أسلوب الحشاشين في تخدير منفذي عملياتها الإرهابية الوحشية. لم تكن الديانة اليهودية بمنأى عن التطرف من بين تابعيها يصحب التطرف العنف والإرهاب ،


في الخميس 14 أغسطس-آب 2014 10:34:20 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=6246