مشاورات السويد
توفيق الشرعبي
توفيق الشرعبي
 

  الحل في اليمن سياسي ،والفشل العسكري قد وصل إلى مداه بين تحالف العدوان السعودي ومرتزقته في الداخل والقوى الوطنية اليمنية المدافعة عن سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وكرامة شعبه..

المجتمع الدولي شريك في العدوان والحرب القذرة على اليمن وقراره ومواقفه طوال مايقارب أربع سنوات يؤكد هذه الحقيقة ، وكان واضحا منذُ البداية أن دعواته للمشاورات مجرد كسب للوقت واتاحة فرص للمعتدين علّهم يجترحون نصراً ما يؤدي الى تحقيق مخططاتهم التي بكل تأكيد لاعلاقة لها بالشرعية المزعومة..!!

ففي كل المشاورات السابقة كان الحضور السعودي والامريكي والبريطاني طاغيا عليها ولا معنى للمظهر الشكلي الذي اتخذته وكأنه بين طرفين يمنيين متصارعين ..والدعوات الى مشاورات جديدة لم تتوقف بل ارتفعت وتيرتها منذُ أشهر وتحديداً بعد فشل الهجوم الأول لاحتلال مدينة الحديدة ،وتصاعد الى حد مطالبة مسئولين امريكيين كبار بوقف العمليات العسكرية فوراً والتوجه نحو الحل السياسي.. ونعني بالمسئولين الكبار وزير الحرب الامريكي "جيم ماتيس" ووزير الخارجية "بومبيو" اللذين بتصريحاتهما تلك إنما يعطيان الضوء الأخضر لهجوم جديد على مدينة الحديدة وهذا ما أثبتته تصريحاتهما اللاحقة التي تراجعت عما كانا يناديان به من قبل..!!

المشاورات بداية ديسمبر في السويد بعد أن كان مقرراً انعقادها في جنيف مطلع اكتوبر ثم بداية نوفمبر ثم نهايته..

الوفد الوطني كان جاهزاً للذهاب الى طاولة المشاورات في جنيف لكنه لم يحصل على الضمانات ،ووفد حكومة "فنادق الرياض " سبقه الى جنيف لمعرفته أن وفد صنعاء لن يحصل على ضمانات وبالتالي لن يحضر وهو ماتم فعلاً..

هاهو ديسمبر يبدأ وتمر ثلاثة أيام منه ومازال الموقف الدولي ضبابياً بما يوحي بعدم جدية التوجه الى حل سياسي.. والهدف التخلص من الضغوطات الواقعة تحتها السعودية "بقرة المجتمع الدولي" وحليفتها الامارات الناتجة عن جريمة اغتيال الصحفي خاشقجي والتي سلطت الضوء على جرائمهما المرتكبة يومياً في اليمن طوال فترة الحرب العدوانية الوحشية..

القوى الراعية للعدوان على اليمن تنتظر من أدواتها احتلال ميناء الحديدة .. مراهنين أن ذلك سيجبر الطرف الوطني على الاستسلام ولايهمهم التكلفة الانسانية وعدد الضحايا رغم التباكي المستمر على الوضع الكارثي الذي يعيشه الشعب اليمني بسبب العدوان والحصار..!!

قد تنعقد مشاورات السويد وقد لاتنعقد وبعيداً عما سيدور حول الحل السياسي في اليمن يبقى الاستخلاص الصحيح والأكيد أن الميدان هو من سيحسم النتيجة وسيضبط ايقاع المشاورات ..

ولهذا ماعلينا إلا الصمود والثبات والمواجهة حتى يقتنع تحالف العدوان أن لابديل لهم عن الحل السياسي المؤدي للسلام وليس الاستسلام.


في الإثنين 03 ديسمبر-كانون الأول 2018 08:40:50 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=6874