وزير الثقافة الجهد الغائب ؟!
عقيد/جمال محمد القيز
عقيد/جمال محمد القيز

الثقافة بمعناها الواسع هي واحدة من المقومات الاساسية لبناء وتماسك وثبات المجتمع في وجه كل التحديات وهي المسار الذي يفضي إلى بناء البلد عامة وتطورها..
ووزارة الثقافة لدينا في اليمن على تعاقب الحكومات حتى الوصول إلى حكومة الإنقاذ الوطني ظلت الحاضر الغائب, ودورها يكاد يكون موسمياً وحسب كل موسم تظهر الثقافة ويطل على الناس شيء من النشاط.. ثم ما تلبث أن تعود إلى البيات الشتوي.. وللامانة رغم شحة الأمكانيات وتواضع الإعتمادات المالية التي يتوجب توافرها لنجاح أي عمل تفاني وأي نشاط إبداعي ثقافي, إلا أن الرجل يؤدي عمله قدر المستطاع, وانشغل كثيراً بحل اشكاليات المبدعين والمثقفين ويحرص على النجاح قدر الممكن والمتاح.. وقدر الرغبة في انجاز الأعمال الثقافية.. في إحياء العديد من الاحتفالات كان للوزير نشاط ملحوظ, وفي خطابات اعلامية لم يتردد الوزير في أن يكون له قصب السبق.. ولكن هل يكفي ذلك.. أين الأعمال الملموسة أين النشاط المدروس؟.. أين العمل الثقافي؟ ماذا عن تفعيل المؤسسات الثقافية.. وهل صندوق التنمية الثقافية.. أو صندوت تنمية التراث يقوم بعمله كما يجب..!!
ثم لنا حق وضع أسئلة عديدة من مثل: كم عدد المؤتمرات الصحفية التي عقدها الوزير بشأن كشف حجم الآثار السلبية والأضرار التي لحقت بالمنشآت الثقافية وكم حجم الأضرار التي طالت المواقع التاريخية والأثرية والحضارية التي استهدفها طيران العدوان؟..
ثم لنا أن نسأل أين الدور الثقافي المؤثر الذي يدين العدوان ويرسخ قيم المواجهة ضد العدوان, وضد مرتزقته؟
إذ على العمل الثقافي يعول المجتمع وعلى العمل الثقافي المدروس تستند انشطة كثيرة وأعمال أخرى من اعلام وتوعية وارشاد..
إنها الثقافة سيدي وزير الثقافة أنها الثقافة التي يجب أن تكون ساحبة القاطرة وليست تابعة أو ملحقة..
انها اسئلة جديرة بأن تجد لها إجابات شافية.


في الأحد 09 ديسمبر-كانون الأول 2018 07:57:04 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=6885