ضرب العند.. ضربة في ثقة رموز العدوان
عقيد/جمال محمد القيز
عقيد/جمال محمد القيز

ما شهدته قاعدة العند مثل زلزالاً ضرب حالة التماسك الهش بين قوى الارتزاق في عدن وفي الرياض وفي مصر..
فقد أصاب منظومة العلاقات القائمة بينهم بإثارة اسئلة راحوا يبحثون فيها عن قشة يتمكنون بها من الخروج من دوامة القضايا التي اثارتها الطائرة المسيرة التي لم تضرب المنصة في العند, بقدر ما ضربت الثقة المهزوزة بين مختلف القوى وبين رموز وشخوص المشهد السياسي والعسكري والأمني لقوى الارتزاق..
وبدءاً من قوى الحراك الجنوبي الذي حاول أن يستغل الحدث ويوظفه لصالحه من حيث التأكيد على أن موقفه المتشدد تجاه صنعاء كان صائباً ودعا إلى مزيد من الانشقاق والتحرك صوب الجهوية الجنوبية المتطرفة وما يسميه استعادة دولة الجنوب, وهو بذلك يقصد ازاحة ما يسمونه جنوبيي الشرعية في حيث اتجهت جماعة من «طرف هادي إلى توجيه اتهامات صوب الامارات والادعاء ان لانصار الله» او قوى صنعاء منسقة في هذه العملية مع الامارات وعناصرها في الداخل في عدن والجنوب.. وهذا الطرف جاء متوافقا مع تيار الاصلاح شمالاً وجنوباً.. الذي ذهب إعلامه إلى ابتداع السيناريو الذي سارت عليه عملية ضرب منصة العند..
في حين ذهبت اطراف جنوبية اخرى إلى توجيه الاتهام صوب قيادات في الاصلاح وتحديداً إلى المقدشي وتيار علي محسن الذين كما قالت تلك الاطراف انها تسعى إلى تصفية عناصر هادي في الجيش وخاصة تصفية القيادات العسكرية الجنوبية..
ووسط كل هؤلاء هناك من أراد أن يستغل هذه الحدث المزلزل إلى إعلان موقف متصالح بين القوى الجنوبية ذاتها وبدت اشارات اعلامية خطاب يدعو إلى توحيد الموقف الجنوبي وخاصة أن الحدث جرى في مستهل شهر يناير واستغل ذكرى 13 يناير ليضفي على مطالباته للقوى الجنوبية اجواء ما يسمونه التسامح والتصالح..
وعموماً.. حدث ضرب منصة الاحتفال في قاعدة العند.. اكد على مسائل مهمة هي:
1- قدرات الجيش متنامية وقوية وقادرة ان تصل إلى أماكن بعيدة وقريبة.
2- الثقة المفقودة بين قوى العدوان والارتزاق والصراع المحتدم في ما بينهم.
3- ضعف المنظومة الدفاعية الجوية للسعودية والامارات في داخل المحافظات الجنوبية وفي العمق السعودي.
4- تأكد لكل القوى الجنوبية أن لا غنى عن المصالحة مع الشمال وعلى التعايش معها والوصول إلى نقاط التقاء.
5- الاسئلة المشتعلة في الجنوب سوف تتواصل ولن تقف عند حدود العند فقط, ولا عند توقيتها في شهر يناير.


في الأحد 27 يناير-كانون الثاني 2019 01:54:12 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=6982