المهرة .. خط الصراع السعودي – الاماراتي- العماني
عقيد/جمال محمد القيز
عقيد/جمال محمد القيز

غليان المهرة لن يتوقف.. فالسعودية ترى أنها معنية جداً بما يجري فيها وبما يتم الترتيب لها في الحاضر والمستقبل القريب المنظور فيما الإمارات وأطماع محمد بن زايد ترى في المهرة حلقة الاتصال الضروري إلى حضرموت وإلى سقطرى..
في الوقت ذاته ترى سلطنة عمان أن المهرة هي منطقة جيوبولتيكية لخاصرتها الغربية في ظفار.. أما الفار هادي فانه مشدود لكل هذه التفاعلات والتجاذبات والأطماع.. وينسى الجميع أن أبناء المهرة رجال أعزاء نفس, ومستقلون ولا يقبلون بأي ضيم ولن يقبلوا أن تحشر السعودية أنفها في الشأن المهري الداخلي, أو تبقي أي تواجد عسكري فيها..
كما أن النفوس المهرية المجبولة على الاستقلالية وعلى حرية الإرادة, وعلى عدم الخضوع للأعداء شوائب.. النفسية المهرية نفسية نقية من كل شوائب التعصب والانغلاق في ذات الوقت.. هم يصبرون لكنهم عندما يعلنون الموقف, فلا ترى فيهم إلا كل قوة وشجاعة ورفض شديد للتدخلات حتى وأن لجأوا في ختام المطاف إلى استخدام الوسائل المؤلمة ضد عدوهم..
« السعودية» وقيادتها المتهورة, والامارات وقيادتها المغامرة الطامعة تدخلان إلى المهرة ولا يعلمان أنه وقعوا في مصيدة وأمام صلابة رجال لا يترددون لحظة في أن يردوا الصاع صاعين على اية إهانة.. وسيعلم المحتلون الجدد أي دوامة وأي منزلق أو قعوا أنفسهم فيه..
الأطماع ستقود بن زايد وبن سلمان إلى طريق مسدود فهؤلاء رجال المهرة قد وطنوا انفسهم على مقاومة بنفس طويل, ولن يجدوا في المهرة غير اليباب والخسران المبين, ولن يجنوا غير اهدار مزيد من مواردهم ومن جهدهم ووقتهم, أما المهرة وأهلها وكل ابناء الشعب اليمني فسيظلون هم حجر الزاوية, وهم الرابحون..
المهرة في انتظار الجديد والاعتصامات ستتواصل, بل أنها سوف تتحول إلى مقاومة ضد المحتلين من دهاقنة آل سعود وآل زايد المنبطحين للصهاينة وأذيالهم.
وليكونوا على إدراك تام أن أبناء المهرة لن يبيعوا انفسهم بمولد كهربائي, أو بسيارة إسعاف أو سيارة شرطة.. أو راتب عابر بدراهم مدنسة أو بريالات صهاينة العرب من آل سعود وأتباعهم.. المهرة عصية وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سوف ينقلبون..
وهذه الأرض الطيبة المباركة وأهلها الأحرار سوف يتبارى رجالها الأفذاذ ليتصدروا قيادة المجتمع المهري الذي سيعلن المقاومة والنفير للتصدي لمؤامرة آل سعود وآل زايد ولن تكون المهرة إلا أرض يمنية الهوية والانتماء والولاء.


في الثلاثاء 29 يناير-كانون الثاني 2019 10:41:35 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=6988