رسائل عملية نصر من الله
يحي العاقل

عندما تكون غايتك هي نصرة الحق والذود عن الأرض والعرض والكرامة والحرية والإنسانية فإن كل عوامل النصر تكون إلى جانبك، ولعل العملية النوعية التي قام بها الجيش اليمني واللجان الشعبية والتي أطلق عليها اسم «نصر من الله» هي أكبر دليل على أننا نسير في طريق الحق وأن غايتنا هي نصرة الوطن والذود عنه من عدوان المعتدين وتآمر المتكبرين والمتجبرين، وفي هذه العملية النوعية أثبت فيها المقاتل اليمني بأنه معجزة الزمان حيث استطاع رجالنا البواسل من أبناء الجيش واللجان الشعبية محاصرة ثلاثة الوية من قوات تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي والسيطرة عليها بكامل عدتها وعتادها وقادتها وجنودهم والمرتزقة والمخدوعين الذين يقاتلون في صفوفهم إنه بالفعل نصر من الله.
إنها صورة تعبيرية رائعة صدّر فيها المقاتل اليمني أروع الصور في التكتيك العسكري والعملياتي الذي تغلب على كافة المدارس العسكرية الشرقية والغربية التي تخرج منها قادة العدوان وجنوده ولكن بفضل من الله فشلت كل تلك المدارس أمام مدرسة المقاتل اليمني الإيمانية المتشبعة بثقافة القرآن الكريم والقيم الإيمانية اليمانية الأصيلة التي تؤمن بأن النصر ليس بالعدة والعتاد والتقنية وإنما بمدى ما يتمتع به المقاتل من ثقة بنصر الله ثم بإيمان وعدالة القضية التي يقاتل من أجلها ونحن ولله الحمد قضيتنا عادلة أنها الدفاع عن اليمن الكبير، أما الأعداء فلا قضية لهم سوى خدمة أسيادهم من طواغيت الأرض.. كما تمثل هذه العملية نجاحاً يضاف إلى نجاح قواتنا المسلحة ولجاننا الشعبية في العمل الاستخباراتي والاستطلاع الدقيق الذي رصد ووثق وجمع المعلومات وحدد الزمان والمكان لتنفيذ العملية بينما استطلاع العدو واقماره الصناعية وتقنيته الحديثة التي يتباهى بها قد أثبتت فشلها وما حدث في هذه العملية هو الحقيقة التي يجب أن يعترفوا بها.
إن هذه العملية النوعية التي جسدها رجال الرجال في الميادين لم تكن وليدة الصدفة بل هي نتاج تكتيك وتخطيط متقن شارك فيه كل الأبطال من جميع صنوف وتشكيلات قواتنا المسلحة البطلة واللجان الشعبية الشرفاء ليبعثوها رسالة للأعداء بأن لدينا من المهارات والقدرات العسكرية ما نستطيع أن نوجع العدو وأن نصيبه في مقتل ولعل تزامن هذه العملية العسكرية النوعية مع استهداف أرامكو في العمق السعودي في منطقتي البقيق وخريص له أبعاد ودلالات سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية يتوجب على تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي أن يستوعب مضامينها جيداً قبل فوات الأوان.
ولوا أننا نظرنا إلى عملية نصر من الله من عدة جوانب لوجدنا أن لها أثرها الكبير والبالغ في تحديد مسار المرحلة القادمة فإما أن ينصت تحالف العدوان لصوت العقل والمنطق وأن يخضع لصوت السلام مجبراً أو أن ينتظر ما سيحدث له في قادم الأيام ولعل ماهو آت سيكون أشد وقعاً مما حدث له إلى هذه اللحظة.
إن عملية نصر من الله رسالة بالغة المعاني للأعداء والمخدوعين وكل من يقف معهم ومضمونها أننا كلما زاد أمد الحرب ولهيبها كلما أزددنا قوة ومنعة وصلابة وأن تعاملنا في الحرب هو تعامل الشجعان حتى في معاملتنا مع من قتلوا ودمروا وما تلك المشاهد التي وثقها الإعلام الحربي في كيفية التعامل مع الأسرى من قوات العدو والمخدوعين والمرتزقة إلا دليل واضح على سمو ثقافتنا الدينية ومعرفتنا بحدود الله في كيفية التعامل مع الأسير عكس ما يتم التعامل به مع الأسرى من قبل تحالف العدوان وأيضاً سعي القيادة السياسية الحثيث بالتوجيه لحماية وتأمين الأسرى من ضربات تحالف العدوان الغادرة التي تسعى لإبادتهم رغم أنهم كانوا يدافعون عن حدودها وهذه هي حقيقة المعتدين التي يجب أن يعرفها من يقاتلون في صفوفهم.
عملية نصر من الله هي ثمرة لصمود وثبات شعبنا اليمني العظيم وأبطال جيشنا ولجاننا الشعبية في كل متارس العزة والكرامة والشرف وهي رسالة للعقلاء إن وجدوا في تحالف العدوان بأن الوقت قد حان لأن يستغلوا المبادرة التي قدمها المجلس السياسي الأعلى وكل دعوات السلام التي ينادي بها العالم وأن يعودوا إلى جادة الصواب والاعتراف بالهزيمة ليس عيباً هذه هي سنة الحياة والحروب عبر التاريخ يجب أن يكون فيها منتصر ومهزوم .. وهي رسالة أيضاً لكل المخدوعين الذين يقاتلون مع تحالف العدوان بأنكم رغم طعناتكم الغادرة في ظهر الوطن إلا أنه استقبلكم بصدر رحب وعليكم أن تعو جيداً ان العدو يستغلكم لخدمة أجندته وفي الأخير سعى للتخلص منكم وما حدث لكم فرصة للوقوف مع الذات ومراجعة حساباتكم لأن الوطن بحاجتنا جميعاً لبنائه أما العدو فقد سعى إلى تدميره وهدمه ولكن بإرادة المولى سيكون النصر لليمن ورجاله الأوفياء المخلصين أما الاعداء فالخسران هو طريقهم وعلى المعتدي تدور الدوائر.


في الأربعاء 02 أكتوبر-تشرين الأول 2019 12:11:48 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=7366