نافذة على الاحداث:المتسلقون على ألأكتاف..!
كاتب/احمد ناصر الشريف
كاتب/احمد ناصر الشريف

لانريد اعلاما يمجدنا.. مازلت اتذكر هذه الجملة التي قالها قائد الثورة الشعبية السيد عبدالملك الحوثي اثناء استقباله في صعدة لمجموعة من ممثلي وسائل الاعلام اليمنية في فترة سابقة بينهم مراسلون لوسائل اعلام خارجية.. لكن لأن البعض تعودوا على التزلف وممارسة النفاق خدمة لمصالحهم الخاصة نجدهم يسيئون بخطابهم الاعلامي لمن يعتقدون انهم يمجدونهم اكثر مما يخدمونهم ويجعلون بينهم وبين ابناء الشعب حاجزا مثلما كانت تفعل المطابخ الاعلامية التابعة للأنظمة السابقة حيث لم يكن رأس النظام يدرك الحقيقة الا بعد سقوطه وبعد فوات الأوان فيندم ندما شديدا وفجأة يجد اولئك الذين كانوا يتزلفون اليه ويحجبون عنه الحقائق قد انقلبوا عليه لأنهم أساسا لايؤمنون بمبادئ ولا بأخلاق سواء كانت مرتبطة بالمهنة التي يمارسونها كإعلاميين او بعقيدتهم الدينية التي تمنعهم من النفاق وقول غير الحقيقة.
وما يحدث اليوم من بعض الاعلاميين وممن ركبوا الموجة متسلقين على اكتاف انصار الله ومدعين مناصرتهم وهم في الحقيقة أشد عداوة لهم كونهم جاءوا منتقمين لاسيما اولئك الدخلاء الذين شاءت لهم الصدف ان يقحموا أنفسهم في اللجان الرقابية وهم من الفاشلين أصلا في وظائفهم السابقة فعكسوا نظرة سيئة من خلال تصرفاتهم تجعل من لايعرفهم جيدا وماهي إنتماءاتهم الحزبية يعتقدون انهم فعلا من مكون انصار الله وهو منهم براء.. وان كانت هذه التصرفات غير الأخلاقية والتي تزيد الفاسدين فسادا تذكرنا بما كان يحدث في السنوات الثلاث الأولى التي أعقبت قيام اعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة عام 1990م حيث كان المسؤولون القادمون من الجنوب قد اعتادوا على تربية نظام الحزب الاشتراكي اليمني رغم قسوتها لكنها كانت تغلب تطبيق النظام والقانون على الجميع كبارا وصغارا ولذلك فقد كان معظمهم متحمسين للمشاركة في بناء الدولة اليمنية الحديثة وكان يوجد تنافس في المصالح الحكومية على انجاز الأعمال وتقديم الخدمات للناس وتسهيل معاملاتهم لدرجة ان قيادة الحزب الاشتراكي تقدمت بمقترح يقطع الطريق على الفاسدين يتمثل في تدوير الوظيفة العامة بحيث لا يظل المسؤول في منصبه اكثر من اربع سنوات ثم ينقل الى مكان آخر منعا للشبهة والتسلط وحتى لايجعل الوظيفة التي يشغلها وكأنها قد أصبحت ملكا خاصا له فتتحول من وظيفة عامة الى عائلية وهو ماحدث فعلا فيما بعد.
وهنا جن جنون الفاسدين في السلك الحكومي الذين كشروا عن انيابهم مقدمين الاغراءات المادية للمسؤولين الجنوبيين حيث كانوا يعزمونهم الى بيوتهم ويورطونهم بالتحويلات المادية ولم تكد تمضي فترة قصيرة حتى اصبحوا يمارسون الفساد اكثر من معلميهم لتصبح بعدذلك الخلافات على الغنائم وعلى من يكسب اكثر.. ونفس الشيئ حدث بعد ما سمي بانتفاضة الشباب عام 2011م حيث جاءت قيادات الأحزاب التي كانت تعتقد انها مظلومة ومهمشة في عهد حكم المؤتمر الشعبي العام وخاصة حزب الاصلاح والناصريون والاشتراكيون كمنتقمين من كل شيئ بمافي ذلك الوطن فمرت على الشعب اليمني ثلاث سنوات عجاف انتهت باعلان رئيس الحكومة حينها محمد سالم باسندوة بأن حكومته عاجزة عن دفع مرتبات موظفي الدولة وهو ما أضطرها للموافقة على إتخاذ اجراءات لرفع سعر الوقود او ماسمي بالجرعة التي شكلت القشة لقصم ظهر البعير .
فجاءت ثورة 21 سبتمبر الشعبية عام 2014م لتصحح المسار وتعيد التوازن السياسي فاتحة المجال لمشاركة كل القوى الوطنية لبناء يمن جديد وتحريره من الوصاية الخارجية والاعتماد على نفسه بما يمتلكه من امكانات ذاتية.. لكن المتضررين من الثورة الشعبية ضد الفساد والفاسدين وقفوا لها بالمرصاد فأستدعوا الخارج ليشن عدوانا بربريا على اليمن وشعبها العظيم مضى عليه حتى اليوم اكثر من اربعة اعوام ونصف العام بهدف اجهاضها والقضاء عليها.. وهنا أتيحت الفرصة للمتسلقين الجدد الذين استغلوا انشغال قادة ثورة 21 سبتمبرالشعبية في الجبهات وتصدرهم لمشهد الدفاع عن الوطن فأنقضوا على المصالح الحكومية تحت مسميات مختلفة بحجة المحافظة على المال العام والرقابة عليها ولكنهم مع الأسف عملوا بعكس ذلك تماما فنهبوا المال العام وأساءوا الى مكون انصار الله بإدعاءاتهم الكاذبة والمضللة بأنهم ينتسبون اليه.. بل ووصل بهم الأمر لدرجة انهم استغلوا اشخاصا جاءوا من صعدة بفطرتهم السليمة فأثروا عليهم بأفكارهم الجهنمية وانا اعرف الكثير منهم ليحولوهم الى فاسدين وأنسوهم المهمة التي جاءوا من اجلها مثلما حدث للاخوة الجنوبيين عقب قيام دولة الوحدة.
صحيح قد يكون الهدف من ذلك هو فتح جبهات داخل المصالح الحكومية لاشغال انصار الله بها وصرفهم عن مواجهة العدوان البربري وفي نفس الوقت اضعافهم.. لكن لا يجب السكوت عن هؤلاء الفاسدين الذين سيكونون اخطر على انصار الله من اعدائهم ولا بد من المسارعة لمحاسبتهم ووضع حد لتصرفاتهم غير الأخلاقية التي تشوه صورتهم وتنقل عنهم انطباعا سيئا لدى العامة قد يتم اشتثماره للإساءة اليهم خلال الفترة القادمة لاسيما عندما يأتي الاستحقاق الانتخابي ليختار الشعب من يمثله في الحكم .. وعليه يجب التنبه لمثل هكذا تصرفات ووضع حد لها وهي ماتزال في مهدها ؟


في السبت 19 أكتوبر-تشرين الأول 2019 09:41:10 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=7384