تعزيز الجبهة الداخلية.. الانتصار الأهم
توفيق الشرعبي
توفيق الشرعبي

انتصاراتنا الكبيرة والاستراتيجية في مواجهة تحالف العدوان السعودي الاماراتي الامريكي توشك أن تبلغ غايتها وهي بدأت في صمود شعبنا وتصديه ومواجهته لهذا العدوان في الاشهر الاولى منه بعد أن سقطت رهانات المعتدين على ما استثمروه في تفكيك الجبهة الداخلية وتمزيق النسيج الاجتماعي عبر أدواتهم في الداخل من شخصيات اجتماعية وقوى سياسية وقيادات حزبية من كل الاتجاهات والتيارات وانتقل ذلك الى تفكيك النسيج الاجتماعي على اسس مناطقية وطائفية ومذهبية وحتى تكوينات أصغر لكنهم -أي المعتدين - لم ينجحوا بالصورة التي كانوا يريدونها وهي أن تأخذ هذه الحرب الإجرامية اسابيع أو أشهر وامتدت لتصل إلى سنوات خمس..

وهنا ينبغي أن نشير إلى أن هذه الإطالة ماكان لها ان تكون لولا ذلك التفكك وهذا موضوع ينبغي التركيز عليه ونحن على مشارف نصر استراتيجي نهائي على هذا العدوان بالمعنى العسكري والسياسي..

منطلقين من ادراك واعٍ وعميق أن العمل على تماسك وتعزيز الوحدة الداخلية والتعاطي بحكمة مع الجروح التي جذورها ترجع الى فترات ومراحل سابقة، عمل وسيعمل العدوان على تعميقها حتى بعد بروز حلول سياسية تؤدي الى وقفه ورفع حصاره..

من أجل ذلك علينا النظر لمرحلة مابعد العدوان أننا سنواجه تحديات وأخطاراً ان لم نواجهها بمعرفة الاسباب والعوامل التي أدت إليها والعمل بصبر على إخراج اليمنيين إلى أفق جديد تُغَلب فيه القواسم المشتركة المؤدية الى حلول للمسائل والقضايا الرئيسية المتمثلة في بناء الدولة الوطنية المدنية المجسدة للنظام والقانون المحققة للمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والفرص وعلى نحو تعاد فيها المبادئ والقيم الوطنية الى سياقها الصحيح والتي معها يشعر ويحس كل يمني أنه ينتمي لليمن ليس فقط تاريخيا وجغرافيا بل ومصلحيا بحيث يجد أن حاضره ومستقبله مرتبط بهذا الوطن الذي ثبت ولكافة اليمنيين أن لابديل لهم عنه..

نجدد التأكيد على ضرورة إعادة الاعتبار للمصالحة الداخلية الجادة والمسئولة التي تعيد للوحدة الوطنية اعتبارها وللانتماء الوطني معناه..

وهكذا فإن وحدة الجبهة الداخلية أولوية بعد هذا العدوان أكثر من ونحن نواجهه لأنها طريقنا إلى وحدة وطنية راسخة في مضامين جديدة وبها نبني يمن الغد الموحد كامل السيادة والمتحرر من كل أشكال التبعية والهيمنة والوصاية الخارجية ، يمن متطور ومتقدم ومزدهر.


في الأحد 27 أكتوبر-تشرين الأول 2019 06:19:05 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=7396