أهمية العلاقات الاستراتيجية بين اليمن والخليج
دكتور/محمد محمد النمر
دكتور/محمد محمد النمر
ان هذا الوقع يمثل روح شبه الجزيرة العربية بامتياز قدسية الواقع واصالة التاريخ الضارب في الأعماق بانسجام وتناغم اللغة والأعراف والعادات والتقاليد تربطهم وشائج القربى والتاريخ المشترك والمستقبل الواحد سواء كانت بين قبائلها أو مدنها أو شعوبها وحكامها كما يتجلى فيها اليوم الأداء الحر المتأصل في قيادتها من خلال شبكات التواصل براً وبحراً وجواً حيث ربطت الأنشطة التجارية الإقليمية والقطرية والواقع الجغرافي المتميز اللذين يربطان حركة الملاحة العالمية بين شتى أنحاء المعمورة من خلال البحر العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي من جهة والمحيط الأطلسي من الجهة الاخري.
فكانت مدن السواحل أو ل المدن أقيم عليهن نظام المواني الحرة في المنطقة العربية والشرق الأوسط منذ عام 1850م.
كما نرى نحن أبناء اليمن في الأخوة الوزراء والمسئولين من دول مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة للمجلس العودة الحميمية واللحمة الصادقة لأبناء الجزيرة العربية المباركة والأمل المرتجي والواقع المنتظر لتفعيل النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي وخاصة المساهمات في المشاريع الاستراتيجية وتنمية الاقتصاد والنهوض به وتأهيله للاندماج الكلي بالاقتصاديات الخليجية وإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي تساعد على التخفيف من الفقر والحد من البطالة والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين.
خاصة ان الجميع داخل اليمن وخارجة يشهد بالإصلاحات التي تهم المستثمرين والمانحين على حد سواء ومعجزات الإنجازات البشرية في اليمن سواء ما يتعلق بالصحة أو التعليم وبالذات التعليم الفني والتدريب والمهني ومحو الامية وتدريب المرأة سعيا نحو توفير الاحتياجات البشرية والتنموية لخطة التنمية وكلها تلقي جهودا عظيمة تبذلها الدولة برعاية فخامة الأخ / الرئيس على عبدا لله صالح حفظة الله.
كما أكد وزراء خارجية الخليج على أهمية الاندماج الكامل لليمن بمجلس التعاون مؤكدين ان دعم الاقتصاد اليمني هو دعم للاقتصاد الخليجي وأن اليمن جزء مهم للنهوض بالاقتصاد بدول المجلس وان دعم الاقتصاد اليمني هو دعم لاقتصاد دول الخليج وقريباً بمشيئة الله وعونه وجهود المخلصين من كل الجانبين ومساهمة أشقائنا في دول المجلس سياسياً ومعنوياً ومالياً وان اليوم أحق من غد إلى إيجاد الجدول الزمني لدخول اليمن في بوتقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وإننا جميعا نعلم ما للعلاقات الاستراتيجية من أهمية بالغة لخصها رئيس اليمن وقائده بقوله : ( اليمن بدأت تؤهل نفسها لتكون عضوا فاعلا في مجلس التعاون الخليجي وتكون عمقاً استراتيجياً لأشقائها كما هم عمق استراتيجي لليمن )
وبالرغم ما تتميز به اليمن بأشقائها في دول الخليج من حميمية التاريخ والنسيج الحضاري والموروث الاجتماعي والثقافي المشترك والمصير الواحد فان هذه اللحمة بأمس الحاجة إلى الإطار المؤسسي ليحمي الديمومة ويرفع قواعد وأركان الاستراتيجية للجزيرة والخليج وصولاً إلى تحقيق حلم شعوب الجزيرة العربية بقيادة فخامة الأخ الرئيس / على عبد الله صالح وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي حيث أصبحت ضرورة ملحه لترقي إلى مستوى التأطير بين المؤسسات تحتمها المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاسها على الجزيرة والخليج خاصة والعالم قاطبة ومن أهم ما يؤسس له اليوم في استراتيجية دول الخليج على سبيل المثال لا الحصر هي:-
- وحدة المصير من خلال تحقيق المصالح المشتركة للجزيرة والخليج.
- تقوية أواصد التضامن وتفعيل مفاهيم التعاون الاقتصادي الطويل الأمد والقصير.
- توسيع مجالات الاستثمار وفق برنامج استشاري واسع ضمن الخطط الاستراتيجية لفترات زمنية مختلفة.
- المشاركة الكاملة والفاعلة لليمن في مجلس التعاون للجزيرة والخليج.
*مستشار وزارة التعليم الفني والمهني

في الأربعاء 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2006 10:30:05 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=785