الوضوح ..والثقة..
محمد ناجي الدعيس
حدث في الماضي القريب اشبه ما يكون بإختلال العلاقة بين اليمن والمانحين أو اليمن و دول مجلس التعاون الخليجي ولكن ما لبث وأن أعاد اليمن الثقة بينه وبين الأسرة الخليجية لنسج أنواع من الشراكة المستدامة بما يتواكب والألفية الثالثة ، فكان حضور الجزيرة العربية في مؤتمر المانحين في العاصمة البريطانية لندن لخير دليل على مصداقية التعامل والشراكة مما أعطى الدول المانحة مبرراً قوياً لتقديم العون التنموي لليمن، وقُبيلة أعطى مبرراً أقوى لدول الخليج في جدية حضور المؤتمر وتهيئة فرص نجاحة .. فكان لحضور وترأس الأخ الرئيس/علي عبدالله صالح حفظه الله وكلمته القوية في الجلسة الافتتاحية بالغ الأثر فيما حققه المؤتمر من نجاح في الدعم المقدم لليمن لما حملته كلمة الأخ الرئيس من صدق المعنى وشفافية التعامل بتأسيس آلية للشراكة المنطقية بين اليمن ودول الخليج واليمن والمانحين.
وهي فرصة للإ نطلاق من ذلك المؤتمر في الأستمرارية لتصحيح مسار التنمية في اليمن ولابد من توافر البيئة الإنتاجية للدولة ليتحقق إستخدام تلك المبالغ أو غيرها الإستخدام الأمثل.
وعندما اشارالأخ الرئيس الى ضرورة وضع صندوق واحد للمبالغ المقدمة من الدول المانحة والإشراف عليه من قبل تلك الدول بالتأكيد لبُعد رؤيا من فخامته، و لما فيه من خفض التكاليف وإتساق وتكامل بين محاور الخطة وشفافية العمل وارتقاء نسبة الثقة والمصداقية. معطياً توجيهاته بأن التعامل_ضابط الإتصال_ مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي فقط لتوحيد المسار وتصويب الهدف في إتخاذ القرارلا إزدواجيته فعلى وزارة التخطيط أن تضبط قاعدة بياناتها ليكون اتخاذ القرار منطلقاً من دقة المعلومة سليماً لا شائبة فيه لتلحق اليمن بركب التقدم.
وحسب علمنا أن هناك فجوة في التمويل الإستثماري تصل إلى سبعة مليار دولارتقريباً حسب الخطة الخمسية وجاءت مساعدة الدول المانحة لتقلص تلك الفجوة إلى مانسبته 86% تقريباً ، وتلك هي محطة أخرى من المحطات الهامة اللتي يصنعها فخامة الاخ الرئيس لتغيير مجرى التنمية اليمنية بأبعادها.
ولنعلم جميعاً أن الدول المانحة لم تكن لتعطي شئً اذا كانت تجهل خصوصيتنا وواقعنا ولو كان هناك غموض في طرح الحكومة اليمنية لما كان لها دور في مد يد العون والشراكة مع اليمن،فكان لوضوح الطرح ومكانة الأخ الرئيس في المجتمع الدولي ذلك الناتج.
وفي آخر الأمر لا بد من الجميع أن يستوعب بأن ماقدمه المانحون لن يحوّل مجريات أمور التنمية بعصى سحرية بحيث نلمس نتائجة في الغد، فبالضرورة العمل من قبل الأفراد والأحزاب والمنظمات في خندق واحد لمافيه مصلحة اليمن ونموه وتنميته ويكون جديه السلوك وممارسته في ذلك هو نهجنا .. فهي فرصة أن نتعامل بصدق وشفافية فيما بيننا لتستمر مصداقية وثقه الاخرين في رؤانا وطروحاتنا .. فهم أكثر معرفة بإرثنا التاريخي كما اتضح في المؤتمر .. وليكن تفاؤلنا بغدٍ أكثر إشراقاً في ظل قائد هو الأكثر حكمة دوماً.
من الوصايا:-
إعلم أن أعظم فضيلة في الحياة الصّدق
وأن الكذب وإن نَجى لا يسطّر
وفر لنفسك بديلاً لكل شيءٍ
إستعد لأي أمْر
حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويُحقِّر
واستفد من كل الفرص
لأن الفرص التي تأتي الآن
قد لا تتكرر
لا تشتكي ولا تتذ مر
أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة
ومن اليائسين والمتشائمين إهرب

وإياك ان تجلس مع رجل يَتطيّر


في الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2006 08:25:41 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://26sep.net/articles.php?id=792